اللورد أشدون: الخسارة في أفغانستان أسوأ من العراق   
الخميس 1428/10/14 هـ - الموافق 25/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:00 (مكة المكرمة)، 11:00 (غرينتش)

تنوعت اهتمامات الصحف البريطانية اليوم الخميس، فتحدثت عن مخاوف حرب طائفية في أفغانستان بسبب فشل الناتو هناك، وسعي غوردون براون لاستعادة مكانته وخططه الإصلاحية، ونسيان مشكلة زيادة سكان العالم التي تعتبر أهم من مشكلة الاحتباس الحراري والخوف من الحديث عنها.

ضياع الناتو
نقلت ديلي تلغراف عن اللورد أشدون، مبعوث الأمم المتحدة السابق في البوسنة، تقييمه للوضع الحالي في أفغانستان بعد أن عرض عليه منصب مبعوث كبير هناك حيث قال إن حلف الناتو ضل الطريق في أفغانستان وإن إخفاقه في تعزيز الاستقرار هناك يمكن أن يؤدي إلى حرب طائفية إقليمية واسعة النطاق.

"
حلف الناتو ضل الطريق في أفغانستان وإخفاقه في تعزيز الاستقرار هناك يمكن أن يؤدي إلى حرب طائفية إقليمية واسعة النطاق
"
اللورد أشدون/ديلي تلغراف
وأشارت الصحيفة إلى أن بعض الدبلوماسيين اعتبروا تقييم أشدون متطرفا لكنه جاء في حينه بالنسبة لأولئك الذين يضغطون للمزيد من الموارد لعمليات الناتو.

وقال أشدون "أعتقد أن الخسارة في أفغانستان أسوأ من الخسارة في العراق. وهذا معناه سقوط باكستان وعواقب وخيمة داخليا لأمن دولنا وإثارة حرب إقليمية واسعة بين السنة والشيعة".

وأضاف "البعض يشير إلى الحربين العالميتين الأولى والثانية كحروب أهلية أوروبية وأعتقد أن حربا أهلية إقليمية مشابهة يمكن أن تبدأ بسبب هذا الفشل وتكون بهذه الضخامة".

ونقلت ديلي تلغراف عن متحدث بالسفارة البريطانية في كابل أن هناك دورا هاما للأمم المتحدة تقوم به لتنسيق الجهود في أفغانستان "ونود أن نرى الجهود الدولية أفضل تنسيقا".

وقال دبلوماسي كبير إن "القيادة العمومية هنا للرئيس كرزاي، وأي شخص يقوم بهذا الدور يحتاج لأن يكون قادرا على تنسيق المجتمع الدولي ولكن يخدم أيضا مصالح وهياكل دولة سيادية".

ميثاق الحقوق
كتبت غارديان أن براون سيحاول اليوم استعادة مكانته المرموقة كرئيس للوزراء بالشروع في خططه لإصلاح الدستور بميثاق بريطاني جديد للحقوق، ومهام تنبني على قانون حقوق الإنسان الحالي.

وأشارت الصحيفة إلى أن مقترحات لتيسير القيود على حق الاحتجاج قرب البرلمان ودور تعزيزي محدد لرئيس الوزراء في تعيين كبار القضاة، من المتوقع أيضا أن تكون من بين الخيارات المفصلة في الوثائق الاستشارية الثلاث التي ستنشر اليوم.

وقالت إن الخطط التي نوقشت في مجلس الوزراء الثلاثاء الماضي كانت من صياغة وزير العدل جاك سترو، وأنها رسمت لاستئناف الحوار الديمقراطي من خلال جعل السلطة التنفيذية مسؤولة أكثر أمام البرلمان والمضي قدما في إدارة أجندة بريطانيا التي أجملها براون في يوليو/تموز الماضي خلال أيام من تقلده منصب رئيس الوزراء.

وأضافت غارديان أنه من المتوقع أن يجدد براون في خطابه اليوم أمام منظمة حقوق الإنسان ليبرتي التزامه بالإصلاح الدستوري، ورفضه القاطع لمطالب المحافظين لإلغاء قانون حقوق الإنسان.

وأشارت إلى أن زعيم المحافظين ديفد كاميرون عارض الخطط، ووعد بتقديم ميثاقه الخاص للحقوق البريطانية ليحل محل قانون حقوق الإنسان.

وذكرت غارديان أن الوزراء يعتقدون أن ميثاق الحقوق البريطاني والواجبات يمكن أن يوفر اعترافا ضمنيا بأن حقوق الإنسان تأتي بمسؤوليات لكل مواطن، ويجب أن تمارس بطريقة تحترم حقوق الآخرين.

وأضافت أنه من المتوقع أن تتضمن الوثائق الثلاث أيضا خيارات لتغيير دستوري حول سلطة شن الحروب وتوقيع الاتفاقات.

الاحتباس السكاني
وتحت عنوان "زيادة السكان العالمية هي المشكلة الحقيقية" كتب بوريس جونسون في ديلي تلغراف أن أكبر تحد للعالم ليس في الاحتباس الحراري الذي يعتبر ثانويا، ولكن التحدي الحقيقي الذي يواجه الجنس البشري "هو زيادة تكاثرنا".

"
أكبر تحد للعالم ليس في الاحتباس الحراري الذي يعتبر ثانويا ولكن التحدي الحقيقي الذي يواجه الجنس البشري هو زيادة تكاثرنا
"
بوريس جونسون/ديلي تلغراف
وقال جونسون إن "عدد سكان كوكبنا ينمو بسرعة مذهلة" حيث أن ما يزيد على 211000 طفل يولد كل يوم وما يعادل سكان ألمانيا كل عام.

وأضاف أنه يرى هذا التغيير ويشعر به ويشمه في الاختناقات المرورية بالشرق الأوسط وأفريقيا أثناء الطيران فوقها ليلا، وفي الحرائق التي تلتهم الأشجار لتفسح الطريق للبشر، وفي صور الأقمار الاصطناعية لأوروبا ليلا وهي مضيئة بالكامل كأرض المعارض حيث ناطحات السحاب الجديدة ترتفع على مدار الساعة.

وأردف جونسون قائلا إن عدد سكان العالم الآن 6.7 مليارات نسمة، تقريبا ضعف العدد عندما ولدت "وإذا عشت إلى منتصف الثمانين من عمري سيكون العدد قد تضاعف ثلاث مرات خلال حياتي".

وعلق الرجل على تقرير للأمم المتحدة تنبأ بزيادة سكان العالم إلى 9.2 مليارات نسمة عام 2050، بأنه لا يستطيع أن يفهم لماذا لم يناقش أي شخص هذه الكارثة الوشيكة ولماذا لم يتجرأ أي رئيس دولة لمعالجة المسألة بالجدية التي تستحقها.

وتساءل متعجبا: كيف نتحدث دائما عن معالجة الاحتباس الحراري وتقليل الاستهلاك "بينما نحن مستمرون بقوة في زيادة عدد المستهلكين؟". وأجاب أن الرد يكمن في المناورات السياسة والجبن السياسي.

وقال جونسون: يبدو أننا يئسنا من التحكم في عدد السكان، "إن كل أنواع التفسيرات المطروحة تشير إلى الاستسلام".

ومع ارتفاع أسعار الغذاء  بالدول ذات الكثاقة السكانية العالية مثل الهند والصين، رأي الكاتب أنه "لا مفر الآن من المناقشة الجادة والناضجة للمقدار الأمثل من البشر" في بلده وعلى هذا الكوكب.

وختم جونسون بأن كل الأدلة تشير إلى أننا "نستطيع أن نساهم في تقليل زيادة السكان والفقر العالمي بمحو الأمية وتحرير المرأة وتنظيم النسل". وتساءل: ألم يأن للسياسيين أن يتوقفوا عن أن يكونوا جبناء ويبدأوا التحدث عن القضية الأولى الحقيقية؟

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة