عشائر كركوك تدعو لانتفاضة على القاعدة والعنف مستمر   
الأحد 1428/3/27 هـ - الموافق 15/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:09 (مكة المكرمة)، 3:09 (غرينتش)
مضى شهران على الخطة الأمنية والعنف لم يتوقف (رويترز)

دعا زعماء عشائر من العرب السنة ووجهاء مناطق في محافظة كركوك شمال العراق إلى انتفاضة وعقد مؤتمرات "صحوة العشائر" على غرار محافظة الأنبار للتصدي لمن سموهم العناصر الارهابية وخصوصا "دولة العراق الإسلامية" وتنظيم القاعدة.
 
وطلب مجلس قضاء الحويجة خلال جلسة طارئة عقدها في مبنى محافظة التأميم، وكبرى مدنها كركوك، من "جميع المجالس المحلية وزعماء العشائر والأعيان الوقوف بحزم أمام ما يسمى دولة العراق الإسلامية".
 
في هذا السياق تبنى تنظيم دولة العراق الإسلامية اختطاف عشرين منتسبا يعملون في وزارتي الداخلية والدفاع. ونشرت الجماعة المرتبطة بتنظيم القاعدة على شبكة الإنترنت صورا قالت إنها للمنتسبين المختطفين، وهدد الخاطفون بقتلهم خلال 48 ساعة ما لم تطلق الحكومة العراقية سراح جميع السجينات العراقيات، وتسلم من وصفهم بيان للتنظيم بمغتصبي صابرين الجنابي إلى جماعتهم المسلحة.

كما طالب الخاطفون بتسليم كل منتسبي وزارة الداخلية "الذين قاموا بقتل وتشريد أهلنا في تلعفر وشاركوا في اغتصاب أخواتنا هناك".

قتلى العراقيين يوميا بالعشرات (رويترز)
الصعيد الميداني
على الصعيد الميداني قالت الشرطة العراقية إن عشرات القتلى سقطوا جراء سلسلة تفجيرات هزت مدينة كربلاء والعاصمة بغداد إضافة إلى عمليات مسلحة في مناطق أخرى من البلاد.

وأفادت الأنباء بأن 56 قضوا في تفجير سيارة مفخخة بمحطة للحافلات وسط كربلاء وجرح أكثر من 60 آخرين بينهم 12 بحالة خطيرة. وأكدت مصادر طبية أن من بين المصابين زوارا إيرانيين وباكستانيين.

ووقع الانفجار على بعد 200 متر من ضريح الإمام الحسين -رضي الله عنه- الذي لم تلحق به أضرار، بحسب ما أفاد به مصدر عراقي لقناة الجزيرة، وكذلك بالقرب من سوق مكتظ.

تزامنا مع ذلك انفجرت سيارة مفخخة قرب نقطة تفتيش على جسر الجادرية جنوب بغداد. وتضاربت الأنباء حول عدد الضحايا حيث قالت الشرطة إن عشرة فقط قتلوا وأصيب 15 آخرون، فيما أفاد شهود عيان بمصرع أكثر من 35 شخصا وجرح 50 آخرين فضلا عن احتراق العديد من السيارات.

تواصل العنف
أعمال العنف تواصلت في أنحاء أخرى من العراق، وكان لرجال الأمن والمسؤولين النصيب الأكبر منها حيث قتل أربعة جنود وأصيب ستة آخرون بسقوط قذائف هاون على معسكر للجيش في الصويرة.

وفي المدائن لقي ثلاثة أشخاص -بينهم اثنان من عناصر الشرطة- مصرعهم وأصيب ثمانية آخرون منهم أربعة من الشرطة بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم.

لا شيء يضمد نزيف دم العراق (رويترز)
وفي الفلوجة، أطلق مسلحون النار على مدير دائرة الجنسيات بالمدينة الرائد ثائر الكبيسي فأردوه قتيلا. وقتل بنفس الطريقة أيضا مسؤول سابق بحزب البعث المنحل أمام منزله في السماوة، فيما قضى شرطي برصاص مسلحين مجهولين على الطريق الرئيسي بالإسكندرية.

وفي بعقوبة قتل شخص وأصيب تسعة آخرون في انفجار سيارة مفخخة لدى مرور دورية للجيش الأميركي، فيما لقي آخر حتفه وأصيب أربعة في انفجار عبوة ناسفة بمنطقة الشيخ عمر الصناعية وسط بغداد، وقضى أربعة مسلحين في انفجار حافلة تقلهم على طريق رئيسي بكركوك.

محاولات اغتيال
كما تواصلت عمليات الاغتيال حيث هاجم مسلحون منزل زعيم جبهة التوافق العراقية عدنان الدليمي غرب بغداد مما أدى لإصابة خمسة من حراسه بجروح.

ونجا محمد عبد الله نائب وزير الصناعة من محاولة اغتيال خلال مرور موكبه جنوب غرب العاصمة، فيما أصيب ثلاثة من حرسه الخاص.

على صعيد آخر، قالت القوات البريطانية إنها قتلت ثمانية مسلحين أثناء قيامهم بزرع ألغام بمدينة البصرة جنوب العراق.

إلى ذلك أعلن الجيش الأميركي في بيان أنه اعتقل 17 شخصا يشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة، بينهم قائد بالجيش العراقي يعتقد أنه أمير في التنظيم وأنه زعيم سابق لخلية متخصصة في السيارات المفخخة.

كما تواصل مسلسل العثور على الجثث المجهولة أيضا حيث وجدت جثث عدة بمناطق متفرقة منها جثة ضابط بالجيش العراقي المنحل في الموصل.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة