خامنئي يدعو "للمرونة" بمحادثات النووي   
الثلاثاء 12/11/1434 هـ - الموافق 17/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 23:05 (مكة المكرمة)، 20:05 (غرينتش)
خامنئي جدد رفضه امتلاك بلاده السلاح النووي من منطلق عقائدي (رويترز)

دعا المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي إلى "المرونة" في المحادثات الدبلوماسية، مجددا رفض بلاده امتلاك السلاح النووي، وذلك مع اقتراب استئناف المفاوضات مع القوى الست بشأن البرنامج النووي الخاص بإيران التي اتهمت الولايات المتحدة باللجوء إلى لغة التهديد والوعيد.

وقال المرشد الأعلى على موقعه الإلكتروني إن "المرونة مفيدة وضرورية أحيانا"، وذلك لدى استقباله مسؤولين من الحرس الثوري، الذي يتمتع بنفوذ كبير في البلاد.

وجدد خامنئي الثلاثاء تأكيده على رفض امتلاك بلاده السلاح النووي لأسباب تتعلق بالاعتقاد، موضحا أنه "عندما نقول إننا لا نؤمن بالأسلحة النووية فذلك ليس لنيل رضا الولايات المتحدة بل بسبب ما نؤمن به".

وقد أعلن خامنئي، المسؤول الأول في النظام والذي يحدد الخطوط الكبرى لسياسة البلاد، مرات عدة أن الإسلام يحظر امتلاك أسلحة نووية وصنعها واستخدامها.

ويؤكد المسؤولون الإيرانيون بشكل خاص أن آية الله خامنئي أصدر فتوى بهذا المعنى.

وفي هذا السياق، أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني في وقت سابق من هذا الشهر أن حكومته "مستعدة خطوة خطوة للمشاكل" المرتبطة بالملف النووي، لكنه رفض التخلي عن "الحقوق غير القابلة للجدل" للبلاد في المجال النووي لاسيما تخصيب اليورانيوم.

وأضاف أنه يحظى بالدعم الضمني للمرشد علي خامنئي من أجل اعتماد "المرونة" في المحادثات مع القوى العظمى في مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا).

طهران أكدت أن حسن روحاني (يسار) وباراك أوباما تبادلا الرسائل (الأوروبية-أرشيف)
رسائل واتهامات
ورغم إعلان طهران عن تبادل للرسائل بين روحاني ونظيره الأميركي باراك أوباما، فإن الحكومة الإيرانية اتهمت واشنطن بمواصلة لغة التهديد معها وطالبتها باعتماد لغة التكريم والاحترام.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم إن أميركا لا تزال تواصل لغة التهديد مع إيران، وعليها أن تعتمد لغة التكريم بدلا من ذلك.

وجددت أفخم أن الفريق الإيراني المفاوض الجديد سيتابع الموضوع على أساس الاحترام المتبادل وفي إطار جدول زمني محدد.

وكان أوباما قال الأحد في مقابلة تلفزيونية "يتهيأ لي أن الإيرانيين أدركوا جيدا أننا إن لم نضرب (سوريا) فهذا لا يعني أننا لن نضرب إيران".

ومن ناحيته سيجري وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، المكلف بالمفاوضات الإيرانية، محادثات مع نظرائه الأوروبيين وبينهم مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة من أجل إعادة إطلاق المفاوضات.

وعلى الرغم من سنوات عدة من المحادثات، لم تتوصل إيران ومجموعة الدول الست المعنية بالملف النووي الإيراني إلى حل الأزمة النووية التي أدت إلى فرض سلسلة من العقوبات الدولية على طهران.

موقف إسرائيل
أما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فقد أكد اليوم الثلاثاء أنه سيشدد على ضرورة وقف البرنامج النووي الإيراني خلال لقائه الرئيس أوباما في وقت لاحق هذا الشهر.

وقال في اجتماع لحكومته إنه سيلتقي أوباما قبل أن يلقي خطابا في الأمم المتحدة بنيويورك، مؤكدا أنه سيركز على مسألة وقف البرنامج النووي الإيراني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة