كوريا الشمالية ترفض عقوبات مجلس الأمن الدولي   
الأحد 22/9/1427 هـ - الموافق 15/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:52 (مكة المكرمة)، 21:52 (غرينتش)

جون بولتون دعا كوريا الشمالية للامتثال لقرار المجلس الأمن 1718 (الفرنسية)

أعلنت كوريا الشمالية رفضها للقرار الذي تبناه مجلس الأمن بالإجماع لمعاقبة بيونغ يانغ عسكريا وماليا بسبب إقدامها على إجراء تجربة نووية مثيرة للجدل في التاسع من أكتوبر/ تشرين الأول الحالي.

وقال سفير كوريا الشمالية لدى الأمم المتحدة باك جيل-يون إن بلاده "ترفض تماما" القرار رقم 1718 الصادر عن مجلس الأمن الدولي والقاضي بفرض عقوبات عليها بعد إجرائها تجربة نووية، متهما المجلس بـ"ازدواجية المعايير".

وقال المندوب الكوري الشمالي إن القرار "يثبت بوضوح أن مجلس الأمن فقد حياديته تماما ولا يزال يصر على تطبيق ازدواجية المعايير في عمله".

مقتضيات القرار
وينص القرار 1718 الذي صادق عليه أعضاء المجلس الـ15 على فرض عقوبات عسكرية واقتصادية وتجارية على كوريا الشمالية ويطالبها بأن تمتنع عن أي تجربة جديدة وأن تعود إلى المفاوضات السداسية.

ويدعو القرار إلى حظر على "الأسلحة والمعدات المرتبطة بها"، ويحث كل الدول الأعضاء على "التعاون لضمان احترام هذا الحظر، على أن يشمل ذلك تفتيش أي حمولة متجهة إلى كوريا الشمالية أو صادرة منها".

ويشير القرار إلى أن مجلس الأمن "يتحرك بناء على الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة (الذي يتيح سلطات تحرك واسعة بما فيها العسكرية) ويتخذ تدابير بموجب المادة 41" التي ذكرت بناء على إلحاح بكين وتلحظ "إجراءات لا تشمل استخدام القوة المسلحة"، بحيث تكون اقتصادية أو تجارية.

ويدين القرار "التجربة النووية التي أعلنتها كوريا الشمالية" ويطالبها "بعدم إجراء تجربة نووية أخرى أو إطلاق صاروخ باليستي".

ولا يشمل القرار حظرا كاملا على الأسلحة المنقولة إلى بيونغ يانغ الذي رفضته بكين، لكنه يمنع بيع معدات محددة مثل الصواريخ والدبابات والسفن الحربية والمقاتلات وأنظمة المدفعية.


المندوب الصيني يرحب بالقرار الأممي ويتحفظ على بعض بنوده (الفرنسية)

ردود أفعال
ورحب الرئيس الأميركي جورج بوش بتبني مجلس الأمن لقرار فرض العقوبات على كوريا الشمالية.

وقال بوش إن العالم يبعث برسالة واضحة لبيونغ يانغ من خلال ذلك القرار.

من جانبه عبر السفير الأميركي في الأمم المتحدة جون بولتون عن رضاه، وقال إن "التجربة النووية الكورية الشمالية تشكل من دون شك أحد أخطر التهديدات للسلام والأمن الدوليين".

ودعا المندوب الأميركي مجلس الأمن إلى التعامل بصرامة مع كوريا الشمالية، مشيرا إلى أن القرار الذي يتضمن عقوبات عسكرية ومالية ليس موجها ضد الشعب الكوري الشمالي.

أما المندوب الصيني في الأمم المتحدة وانغ غوانغيا فقد أبدى ارتياحا مماثلا لكنه تحفظ على بند في القرار يتصل بتفتيش الحمولات. وعبر غوانغيا في هذا الصدد عن أمله بأن تمتنع الدول أثناء قيامها بعمليات التفتيش عن أي خطوة يمكن أن تشكل تحريضا.

كما رحب السفير الفرنسي جان مارك دو لا سابليير بتبني القرار واصفا إياه بأنه "جيد" ويمثل ردا حازما، واعتبر أن "مجلس الأمن تحمل مسؤولياته" في مواجهة التهديد الكوري الشمالي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة