مقتل اثنين في هجوم بالأسلحة النارية في العفولة   
الثلاثاء 1422/9/11 هـ - الموافق 27/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رجال شرطة يغطون جثة قتيل إسرائيلي في هجوم سابق على العفولة (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
مسؤولو أمن فلسطينيون: الانسحاب من جنين شكلي ولا تزال قوات الاحتلال تحاصر المدينة من مناطق متاخمة
ـــــــــــــــــــــــ

الوفد الأميركي يستهل مهمته في إسرائيل بلقاء رئيسي جهاز الأمن الداخلي والمخابرات العسكرية قبل الاجتماع مع شارون ظهر اليوم
ـــــــــــــــــــــــ

قالت الشرطة الإسرائيلية إن شخصين قتلا وأصيب تسعة آخرون على الأقل بجروح عندما فتح مسلحون النار على محطة للحافلات وسط مدينة العفولة شمال إسرائيل، ولم يتضح على الفور هوية القتلى أو عدد المهاجمين، ويأتي هذا الهجوم بينما بدأ مبعوثا سلام أميركيان مهمة لهم في المنطقة.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إن مهاجما أو اثنين فتحوا نيران أسلحتهم الرشاشة باتجاه محطة للحافلات، وحسب الشرطة ومصار طبية إسرائيلية فإن اثنين قتلا وأصيب تسعة، في الهجوم.

ونقلت وكالات أنباء غربية عن شهود عيان قولهم إن عدد المهاجمين ثلاثة ، وأنهم شاهدوا جثثا في الموقع القريب من موقع مكتظ بالمارة.

ويأتي هذا الهجوم بعد أيام من قيام القوات الإسرائيلية باغتيال المسؤول في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمود أبو هنود، وقد تعهدت الحركة برد مؤلم على اغتياله.

من ناحية ثانية قالت متحدثة باسم قوات الاحتلال إن القوات الإسرائيلية انسحبت من المنطقة (أ) حول جنين، وهي إشارة إلى أراض وضعت تحت الحكم الفلسطيني الكامل بموجب اتفاقات السلام المرحلية. واستدركت المتحدثة قائلة إن القوات المنسحبة اتخذت مواقع قرب جنين "حتى تستطيع حماية الإسرائيليين". ووصف مسؤولو أمن فلسطينيون الانسحاب الإسرائيلي بأنه إجراء تجميلي وأن قوات الاحتلال لا تزال تحاصر مدينة جنين من مناطق متاخمة للمنطقة (أ).

وكانت القوات الإسرائيلية أعادت احتلال مناطق فلسطينية في ست مدن بالضفة الغربية وحولها الشهر الماضي بعد أن قتل مسلحون فلسطينيون وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي. وتحت ضغط دولي أعادت القوات الإسرائيلية انتشارها في خمس مدن قبل انسحابها الحالي من جنين. وكان من المتوقع على نطاق واسع أن يطلب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون من جيشه الانسحاب من جنين قبل محادثاته المرتقبة مع الرئيس الأميركي جورج بوش في واشنطن الأسبوع المقبل.

وجاء هذا الانسحاب أيضا في الوقت الذي يستعد فيه مبعوثا السلام الأميركيان إلى الشرق الأوسط مساعد وزير الخارجية وليام بيرنز والجنرال المتقاعد أنتوني زيني للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير خارجيته شمعون بيريز اليوم في محاولة لدفع عملية السلام المتعثرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

الجنرال أنتوني زيني

بدء المهمة الأميركية
وقد استهل بيرنز وزيني مهمتهما في تل أبيب بلقاء رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) آفي ديشتر ورئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية عاموس ملكا. ومن المقرر أن يجتمع المبعوثان مع المسؤولين الفلسطينيين غدا. وأوضح مسؤولون أميركيون أن زيني سيبقى في المنطقة بعد مغادرة بيرنز ليعمل إلى جانب الفلسطينيين والإسرائيليين بشأن تفاصيل وقف لإطلاق النار بين الجانبين.

واعتبر المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر في بيان له أمس أن مبعوثي السلام الأميركيين للشرق الأوسط يواجهان وضعا صعبا وأنه ينبغي ألا نتوقع أن يشهد الوضع على الأرض تراجعا سريعا للعنف بـ"عصا سحرية".

وقال باوتشر "من الواضح أن مهمتهما لاتزال في بدايتها"، وأوضح أن خفض العنف والعودة إلى المباحثات السياسية بين الفلسطينيين والإسرائيليين مسار صعب لا ينتظر منه نتائج آنية، لكنه أكد أن المبعوثين سيبذلان جهدهما.

وفي السياق نفسه جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون مطلبه بعودة الهدوء التام لمدة سبعة أيام من قبل الجانب الفلسطيني قبل وقف تنفيذ اتفاقية هدنة لوقف إطلاق النار تستدعي من إسرائيل سحب قواتها من المناطق التي أعادت احتلالها في الضفة الغربية وقطاع غزة. وأعرب شارون عن أمله بنجاح وفد السلام الأميركي في مهمته بإحراز تقدم في عملية السلام. واعتبر أن وفد الوساطة الأميركية "يشكل فرصة للسلطة الفلسطينية لإثبات نيتها في العمل من أجل إحراز تقدم في عملية السلام".

كبير المفاوضين متطرف
وعلى صعيد المفاوضات اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز أن الجنرال مائير داغان الذي اختارته حكومة أرييل شارون ليترأس وفد التفاوض مع المبعوثين الأميركيين "متطرف جدا".
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن بيريز قوله إن "تطرف" الجنرال مائير داغان لا يؤهله للقيام بمباحثات مع بيرنز وزيني والفلسطينيين. وقد ذكر مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية آفي غيل أن بيريز لن يشارك في المباحثات ما دام الجنرال داغان مكلف رئاسة الوفد الإسرائيلي.

وقد رد مسؤولون في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي على تصريحات بيريز بقولهم إنه سبق أن أعطى موافقته على تعيين الجنرال داغان. وأشارت رئاسة الوزراء الإسرائيلية إلى أن قرار تعيين داغان على رأس وفد التفاوض الإسرائيلي المكلف بالتباحث مع الفلسطينيين والمبعوثين الأميركيين بشأن وقف إطلاق النار اتخذ باتفاق مشترك بين شارون وبيريز.

وانتقد النائب العمالي حاييم رامون قبول بيريز ترشيح داغان في وقت سابق، وقال لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن بيريز بقبوله تعيين داغان قبل "دفن أدنى إمكانية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار".

ياسر عرفات أثناء لقائه علي أبو الراغب في عمان أمس
عرفات في عمان

من ناحية أخرى أجرى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات محادثات في الأردن مع رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب تطرقت إلى تزايد التصعيد العسكري الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.

وقال عرفات إن إسرائيل صعدت أعمالها غير الإنسانية ضد الفلسطينيين. وأضاف بعد مباحثات مع أبو الراغب في عمان المحطة الثالثة من جولته العربية التي شملت مصر والسعودية أنه سعى في لقاءاته لتطوير التنسيق العربي مع جهود أميركية جديدة لاستئناف عملية السلام. وأضاف في تصريحات صحفية أن المباحثات التي أجراها "مهمة جدا لأنها تقدم لنا أفكارا هامة وأساسية للتعامل.. وخاصة مع وصول الوفد في هذا الظرف الذي يحاول فيه شارون أن يصعد عملياته بشكل غير إنساني".

الوضع الميداني
وعلى الصعيد الميداني أصيب أربعة فلسطينيين برصاص جنود الاحتلال في مواجهات متفرقة وقعت في قطاع غزة أمس. وأفادت مصادر طبية وأمنية بأن ثلاثة فلسطينيين أعمارهم 17 و21 و30 عاما أصيبوا بجروح عندما أطلقت دبابة إسرائيلية قذائف على مجموعة من المنازل بعدما وقع انفجار قرب نقطة تفتيش إسرائيلية في منطقة خان يونس جنوب قطاع غزة.
وقالت مصادر طبية إن حالة الجرحى غير خطيرة.

رماة الحجارة أثناء مصادمات مع قوات الاحتلال قرب بيت لحم في الضفة الغربية (أرشيف)
وفي حادثة أخرى قال مسؤولون في الأمن الفلسطيني إن جنود حاجز إسرائيلي قرب خان يونس جنوب القطاع أطلقوا النيران من أسلحتهم الرشاشة دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.
وجرح شاب فلسطيني رابع في السابعة عشرة من عمره مساء أمس بعد إصابته برصاص جنود الاحتلال عند نقطة تفتيش إسرائيلية قرب مدينة رفح جنوب قطاع غزة. وقالت مصادر طبية فلسطينية إن الصبي أصيب برصاصة في ساقه، وإنه لم يكن هناك سبب يوجب إطلاق النار.

من جهة ثانية قال مسؤولو الأمن الفلسطيني إن الجنود الإسرائيليين اعتقلوا أربعة شبان فلسطينيين كانوا في سيارة أجرة عند حاجز تفتيش عسكري قرب مدينة خان يونس بقطاع غزة، ولم يعرف سبب اعتقالهم.

وأشارت المصادر الفلسطينية إلى أن عددا كبيرا من المروحيات الإسرائيلية ومقاتلات إف 16 الأميركية الصنع حلقت وبشكل غير اعتيادي في سماء قطاع غزة. وكانت المروحيات الإسرائيلية قد شنت غارات شملت معظم أنحاء القطاع الأحد أصيب فيها عدد من الفلسطينيين ودمرت مبان عديدة.

وتزايد التوتر خاصة في قطاع غزة حيث اندلعت معارك بالأسلحة بين القوات الإسرائيلية والفلسطينيين أمس ووقعت اشتباكات عند الحدود مع مصر والتي قال مسؤولون فلسطينيون إن شابا أصيب فيها بعيار ناري في الصدر.

وقال مسؤولو مستشفى فلسطيني إن خمسة أطفال بينهم رضيع يبلغ من العمر 18 شهرا أصيبوا بشظايا عندما قصفت دبابات إسرائيلية مخيم خان يونس في قطاع غزة. وقال الجيش إنه أطلق قذائف دبابات ونيران مدافع رشاشة على الجهة التي أطلقت منها قذائف مورتر على مستوطنة غوش قطيف القريبة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة