الإبل قد تكون مصدر فيروس قاتل بالسعودية   
الجمعة 1434/10/2 هـ - الموافق 9/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 9:18 (مكة المكرمة)، 6:18 (غرينتش)
الدراسة أظهرت أن "ميرز" أو فيروسا مماثلا للغاية ينتشر على نطاق واسع بين الإبل بالمنطقة (أسوشيتد برس)

أظهرت دراسة أعدها فريق بحث هولندي نُشرت في دورية "لانست" للأمراض المعدية، أن سبب إصابة عدد من الأشخاص بفيروس "ميرز" القاتل في السعودية العام الماضي، قد يكون ناجما عن انتقال الإصابة لهم من الإبل وحيدة السنام التي تستخدم في المنطقة من أجل اللحوم والحليب والنقل والسباقات.

وحاول فريق الباحثين في دراستهم تحديد أي نوع من الحيوانات التي يمكن أن تكون "مصدرا للعدوى"، والتي ربما تساعد على انتشار المرض في البشر، وبينوا أنهم عثروا على "أدلة قوية" تؤكد أن الفيروس واسع الانتشار بين الإبل العربية وحيدة السنام في الشرق الأوسط.

وجمع فريق البحث الهولندي 349 عينة دم من مجموعة متنوعة من الماشية بما في ذلك الإبل والأبقار والأغنام والماعز وبعض الحيوانات المرتبطة بالإبل وحيدة السنام، وكانت هذه الحيوانات من عدة دول مختلفة شملت سلطنة عمان وهولندا وإسبانيا وتشيلي.

وتظهر نتائج البحوث أنه لم يتم العثور على أجسام مضادة للفيروس في عينات الدم المأخوذة من 160 حيوانا من الأبقار والأغنام والماعز من هولندا وإسبانيا، ولكن عُثر على الأجسام المضادة في جميع العينات الخمسين المأخوذة من الإبل في عمان.

وقال الباحثون إن عينات عمان جاءت من مناطق مختلفة مما يشير إلى أن "ميرز" أو فيروسا مماثلا للغاية ينتشر على نطاق واسع بين الإبل بالمنطقة.

أرقام منظمة الصحة العالمية تظهر أن 46 شخصا لقوا حتفهم من بين 94 حالة إصابة مؤكدة معظمهم في السعودية

مصادر العدوى
وأوضح شانتال روسكين من المعهد الوطني للصحة العامة والبيئة في يلتوفن بهولندا، أنه مع استمرار ظهور حالات بشرية جديدة للإصابة بـ"ميرز" دون أي أدلة على مصادر العدوى باستثناء الأشخاص الذين أصيبوا من مرضى آخرين، تشير هذه النتائج الجديدة إلى أن الإبل العربية وحيدة السنام قد تكون أحد مصادر العدوى.

وأضاف روسكين -الذي أشرف على الدراسة- أن هناك أنواعا مختلفة من الاختلاط بين البشر، لافتا إلى أن هذه الحيوانات قد تؤدي إلى انتقال الفيروس.

وكانت أعراض متلازمة الفيروس التاجي التنفسي الشرق أوسطي "ميرز" الذي يسبب السعال والحمى والالتهاب الرئوي، قد ظهرت في الخليج وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وتونس وبريطانيا.

وتظهر أرقام منظمة الصحة العالمية أن 46 شخصا لقوا حتفهم من بين 94 حالة إصابة مؤكدة معظمهم في السعودية.

وأشاد خبراء -لم يشاركوا في الدراسة- بهذه النتائج باعتبارها "خطوة رئيسية" نحو حل اللغز والسيطرة على الفيروس في نهاية المطاف.

وأوضح الخبير الميكروبيولوجي بجامعة ريدينج في بريطانيا بنيامين نيومان أن الأجسام المضادة أظهرت أن الإبل في الشرق الأوسط ربما تكون قد أصيبت بفيروس يشبه "ميرز" لكن لا يمكن أن يقول للعلماء متى حدث ذلك أو ما إذا كان هو نفس الفيروس الذي انتشر بين البشر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة