تغييرات واسعة بداخلية مصر لمواجهة "الإرهاب"   
الخميس 1436/10/6 هـ - الموافق 23/7/2015 م (آخر تحديث) الساعة 2:30 (مكة المكرمة)، 23:30 (غرينتش)

أجرت وزارة الداخلية في مصر إحدى أكبر حركات الترقيات والتنقلات داخل أروقتها في الشهور الأخيرة، حيث شملت التعديلات تعيين 24 مدير أمن جديدا, وعشرين مساعدا للوزير، واستحداث إدارات جديدة بالوزارة.

واعتمد وزير الداخلية المصري مجدي عبد الغفار الأربعاء حركة التنقلات والترقيات الواسعة إثر اجتماع للمجلس الأعلى للشرطة لإقرارها, حسب وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية.

ويتصدر ملف مكافحة ما يسمى الإرهاب الملفات التي اعتمدت عليها هذه التغييرات التي شملت أيضا قطاعات بينها الأمن العام والبحث الجنائي. ولم تكن حركة التنقلات التي شهدتها أروقة الداخلية المصرية الأولى في الشهور القليلة الماضية، لكنها كانت الأهم من حيث الدلالة.

فقد جاءت في وضع أمني مضطرب بشمال سيناء حيث يخوض الجيش والأمن حربا ضد من تنعتهم السلطات بالتكفيريين والإرهابيين, بينما يتعرضان بين حين وآخر لهجمات تشنها تنظيمات مسلحة أبرزها تنظيم ولاية سيناء الذي أعلن مبايعته تنظيم الدولة الإسلامية.

وبدا أن التغييرات الواسعة التي تم اعتمادها في الداخلية المصرية تعبر عن الوضع الأمني المتوتر, علما بأنها تأتي بعد مدة وجيزة من إقالة مدير أمن القاهرة إثر هجمات، بينها الهجوم الذي أودى بحياة النائب العام هشام بركات.

وطالت التغييرات معظم المدن الساحلية الرئيسية المتاخمة لقناة السويس كمدينتي بورسعيد والسويس، فضلا عن محافظات أخرى في الدلتا والصعيد، بالإضافة إلى محافظة مطروح التي تكتسب أهمية خاصة بمجاورتها للأراضي الليبية.

وأتت حركة التغييرات في الداخلية المصرية بأسماء جديدة في مواقع إدارة الملف الأمني، كما تم الدفع بكوادر أمنية لها خبرة في مجال مكافحة ما يوصف بالإرهاب في المحافظات التي تشكل تحديا رئيسيا للنظام الحالي.

وفي قطاع الأمن العام وأجهزة البحث الجنائي جاءت التغييرات لتعكس التركيز على ملاحقة من تتهمهم الدولة بحيازة السلاح والهاربين من أحكام قضائية.

كما تأتي هذه التغييرات في وزارة الداخلية قبيل الاحتفال الذي سيقام مطلع الشهر القادم بافتتاح "قناة السويس الجديدة", وهو ما يشير إلى أن السلطات تستهدف تشديد سيطرتها الأمنية, وإخراج الحفل بشكل يمحو الانطباعات غير الإيجابية بفعل التوترات الأمنية وحملات قمع معارضي نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وأقرت الحكومة المصرية إجراءات أمن مشددة لحماية حفل افتتاح القناة الجديدة, تشمل نشر 220 ألف عسكري وأمني مع تغطية جوية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة