أميركا ودول أوروبية تشيد بالحوار الليبي بالصخيرات   
الأحد 1436/6/1 هـ - الموافق 22/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 11:44 (مكة المكرمة)، 8:44 (غرينتش)
رحبت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا بجلسات الحوار بين الأطراف الليبية في مدينة الصخيرات (جنوبي العاصمة المغربية الرباط) بهدف التوصل إلى اتفاق حول تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقالت تلك الدول -في بيان مشترك- إنها تدعم بقوة الجهود التي يقودها المبعوث الدولي بيرناردينو ليون، ودعت المسؤولين السياسيين الليبيين إلى تحمل مسؤولياتهم والإعلان بوضوح عن دعمهم للحوار وممارسة سلطتهم على "قادة الجيوش والمليشيات".

ودعا البيان المشاركين في الحوار إلى محادثات بناءة -وبإرادة حسنة- من أجل التوصل إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، وإلى ترتيبات لوقف إطلاق نار في أسرع وقت ممكن.

وإزاء الاضطرابات التي تشهدها ليبيا، أعرب البيان عن قلق الدول الموقعة من "تنامي تهديد الجماعات الإرهابية في ليبيا بما في ذلك تنظيم الدولة الإسلامية الذي وسع حضوره في ليبيا كنتيجة لغياب حكومة مركزية قوية وموحدة للبلاد".

ولفت البيان إلى استعداد المجتمع الدولي للدعم الكلي لحكومة وحدة في التعامل مع التحديات الليبية.

وحذر من أن "الذين يسعون لإعاقة عملية الأمم المتحدة والتحول الديمقراطي لليبيا، بعد أربع سنوات على الثورة، لن يسمح لهم الحكم على ليبيا بالفوضى والتطرف، وسوف تتم محاسبتهم على أفعالهم من قبل الشعب الليبي والمجتمع الدولي بما في ذلك العقوبات التي قدمها مجلس الأمن في قراره 2174".

video


 اتهام
وكان ليون قد اتهم -أمس- رئيس الحكومة الليبية المنبثقة عن البرلمان المنحل عبد الله الثني بعرقلة المسار السياسي الذي ترعاه المنظمة الدولية, وشدد على أن العمليات التي تشنها القوات المتحالفة مع اللواء المتقاعد خليفة حفتر غربي ليبيا تقوض الحوار.

وقال أيضا في تصريحات للجزيرة في الصخيرات -حيث يعقد الحوار الليبي- إن الثني يتخذ مواقف معارضة للمسار السياسي, في إشارة إلى العملية العسكرية التي بدأتها قواته غربي ليبيا لـ"تحرير طرابلس" بالتزامن مع بدء جلسة الحوار الجديدة في الصخيرات.

وأضاف ليون "سمعت تصريحات السيد الثني, وهو من خلال هذه التصريحات يضع نفسه خارج الشرعية الدولية. وأي شخص في ليبيا يدعم هذا التوجه سيجد نفسه خارج الشرعية الدولية، وهذا الأمر ستكون له تداعيات دون أدنى شك".

وحذر المبعوث الأممي من أن مواقف دولية حازمة وصارمة ستصدر في حال استمرار العمليات العسكرية.

وتأتي تصريحات ليون إثر محاولة ما يعرف بجيش القبائل ولواءي الصواعق والقعقاع -الذين تعدهم حكومة الثني جزءا من الجيش الليبي- دخول طرابلس انطلاقا من العزيزية جنوبا.   

وتعاني ليبيا من أزمة سياسية، بعد أربع سنوات من الإطاحة بحكم معمر القذافي، أفرزت جناحين للسلطة: الأول المؤتمر الوطني العام (البرلمان المؤقت السابق الذي استأنف عقد جلساته مؤخرا) ومعه رئيس الحكومة عمر الحاسي ورئيس أركان الجيش جاد الله العبيدي الذي أقاله مجلس النواب.

أما الجناح الثاني فيشمل أعضاء مجلس النواب المجتمعين بمدينة طبرق (شرقي البلاد) الذي تم حله مؤخرا من قبل المحكمة الدستورية العليا، وحكومة الثني المنبثقة عنه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة