مظاهرات بالنرويج والدانمارك ضد العدوان الإسرائيلي   
الأحد 1427/6/27 هـ - الموافق 23/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:14 (مكة المكرمة)، 21:14 (غرينتش)
المتظاهرون عبروا عن تضامنهم مع الشعبين اللبناني والفلسطيني(الجزيرة نت)
 
 
تجمع مئات المتظاهرين في أوسلو احتجاجا على قمع الآلة العسكرية الإسرائيلية للبنان وفلسطين، وبدعم لا محدود من البيت الأبيض الأميركي، وفي ظل صمت دولي مطبق، وتخاذل عربي كبير.. تلك كانت أهم الشعارات التي حملتها مظاهرات النرويج مساء اليوم.
 
فقد ندد أكثر من ألف متظاهر جابوا كبرى شوارع العاصمة النرويجية بالعدوان الإسرائيلي على الشعبين اللبناني والفلسطيني، وانطلقت التظاهرة من أمام مبنى البرلمان النرويجي لتستقر على مقربة من السفارة الإسرائيلية المحاطة بتعزيزات أمنية نرويجية كبيرة.
 
ورفع المتظاهرون أعلام لبنان وفلسطين والعراق وحزب الله، مطالبين الحكومات العربية بقطع العلاقات مع إسرائيل، وطرد سفرائها من العواصم العربية والإسلامية، كما حملوا شعارات تندد بالعدوان الإسرائيلي، وتدين الصمت العربي والدولي المطبق، وتدعو الشعوب العربية والإسلامية إلى تحمل مسؤوليتها التاريخية بعد تخلي الحكام العرب عنها.
 
وشهدت المظاهرة التي جاءت بتنسيق من الجاليتين اللبنانية والفلسطينية مع منظمات نرويجية إحراق العلم الإسرائيلي وتناوب كلمات لعدد من ممثلي تلك المنظمات، وسط هتافات قوية وتأثر كبير لدى المشاركين الذي دفع ببعضهم للبكاء.
 
مطالبات
وشارك في تظاهرة اليوم عدد كبير من اللبنانيين الذين تم إجلاؤهم من لبنان باعتبارهم ضمن الرعايا الأجانب. وقال تامر جبر الذي عاد لتوه من لبنان للجزيرة نت إن مشاركته في المظاهرة جاءت نتيجة غضبه الشديد على الهجمة الوحشية التي تقوم بها إسرائيل التي أخذت الضوء الأخضر من الولايات المتحدة ومباركة عربية.
 
وطالب جبر الحكومات العربية التي تدعى الديمقراطية أن تترك الشعوب بأقل تقدير أن تعبر عن غضبها وتناصر الشعب المعزول في لبنان وفلسطين، مؤكداً أن الحكومات الأوروبية الديمقراطية تترك المجال مفتوحاً أمام رغبات الشعب، لا أن تقمع حرياتهم وآرائهم.
 
المظاهرات خرجت بدعوات من الجالية اللبنانية والعربية في النرويج والدانمارك (الجزيرة نت)
مظاهرة شمال النرويج
وبموازاة ذلك نظمت الجالية اللبنانية بالتنسيق مع منظمات نرويجية مظاهرة في مدينة ترومسو الواقعة شمال النرويج، وشهدت رفع أعلام لبنانية ونرويجية، وتناوب المنظمون بكلمات الاستنكار والتنديد للعدوان الإسرائيلي على لبنان.
 
وطالب المتظاهرون الحكومات الأوروبية بالعمل على دعم مبادرة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بوقف الأعمال الحربية في لبنان وتوجيه مساعدات عاجلة للضحايا المدنيين فيها.
 
وأكدت إليانا لاكيس احدى المنظمات للمظاهرة للجزيرة نت أن عددا من المتعاطفين مع الشعب اللبناني سيقومون بجمع تبرعات عاجلة وإرسالها للمدنيين والمتضررين هناك، كما أنهم نجحوا بتدبير وإرسال حملة طبية نرويجية للمشاركة في الإسعافات الأولية في لبنان.
 
الدانمارك غاضبة
وفي العاصمة الدانماركية كوبنهاغن ندد مشاركون في مسيرة نظمتها الجالية العربية والإسلامية بالتنسيق مع منظمات دانماركية بالموقف الرسمي العربي وبما وصفوه التخاذل الأوروبي.
 
ووصف المتظاهرون -الذي بلغ عددهم حوالي 1500 شخص- الموقف العربي الرسمي الذي مثله بيان اجتماعات مجلس وزراء خارجية الدول العربية بـ"المتخاذل"، معتبرين أنه يمثل هروبا من المسؤولية واللجوء إلى "سياسة النعامة"، كما أكدوا استهجانهم للمواقف الدولية المساندة للكيان الصهيوني.
 
وأكد فادي عبد اللطيف المتحدث الرسمي لحزب التحرير في الدانمارك للجزيرة نت أن تخاذل المواقف الرسمية العربية ساند بل أعطي الكيان الصهيوني الضوء الأخضر ليزيد من قتل وبطش المدنيين الأبرياء وهدم البنية التحية لدولة بذلت الكثير لتستقر فيها الأوضاع وتصل إلى ما وصلت إليه الآن.
 
وأضاف أن جرائم هذا الكيان الغاصب ما كان لها أن تتكرر أو حتى أن تقع لولا إدراك الإسرائيليين أن "الحكام هم عملاء للغرب المستعمر الذي أنشأ كيانا يهوديا في فلسطين، وأوكل إلى هؤلاء الحكام حراسته وضمان عدم تحرك الجيوش في بلاد المسلمين لإنقاذ الشعب الفلسطيني واللبناني الجريح".
ــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة