غضب بتونس بعد اعتقال مدون من رموز الثورة   
الخميس 1435/7/17 هـ - الموافق 15/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 1:49 (مكة المكرمة)، 22:49 (غرينتش)

اعتقلت الشرطة التونسية المدون عزيز عمامي الذي كان له دور بارز في إشعال الثورة التونسية قبل أكثر من ثلاث سنوات، وهي خطوة قوبلت بموجة غضب واسعة في الأوساط الحقوقية والسياسية التي طالبت السلطات بوقف الملاحقات لشباب ورموز الثورة.

وقال غازي مرابط محامي المدون إنه تم التعامل مع عمامي بقسوة وتعرض للضرب والإهانة عند اعتقاله.

وأشار إلى أن عمامي اعتقل ليل الاثنين في حلق الوادي (شمال العاصمة تونس) دون أن توجه له أي تهمة حتى الآن، ولكنه عبر عن خشيته من تلفيق تهم خطيرة ضده مثل تعاطي المخدرات.

وقال مرابط إن اعتقال عمامي يهدف لإخماد الأصوات الحرة والقضاء على ما تبقى من روح الثورة.

وأثار اعتقال عمامي موجة انتقادات واسعة شملت الأحزاب السياسية البارزة، حيث طالب حزب التكتل والحزب الجمهوري بوقف تتبع عمامي والكف عن ملاحقة رموز الثورة. ودعا الحزب الجمهوري إلى احتجاجات للمطالبة بإطلاقه.

وعلى موقعي فيسبوك وتويتر للتواصل الاجتماعي أطلق نشطاء حملات مطالبين بإطلاق المعتقلين وبإيقاف ملاحقة شباب الثورة. كما تجمع مئات النشطاء في مسرح الحمراء دعما لعمامي.

وتعليقا على اعتقال عمامي، قالت الناشطة الحقوقية نزيهة رجيبة -المعروفة بأم زياد- "نحن في بلاد أطلقت سراح المجرمين واللصوص وبقيت تلاحق شباب الثورة"، وطالبت بإطلاق عمامي.

ويأتي اعتقال عمامي بعد أسابيع من إطلاقه حملة سماها "حتى أنا أحرقت مركز" أي مخفر شرطة ويعتقد نشطاء أن عمامي معتقل بسبب هذه الحملة وبسبب انتقاداته اللاذعة لانتهاكات الشرطة التي لم تتوقف بعد الثورة.

ولم يتسن الحصول على تعليق من السلطات على اعتقال عمامي الذي اكتسب شهرة واسعة بتغريداته اللاذعة والمناهضة لنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي.

واعتقل عمامي أثناء الاحتجاجات المناهضة لبن علي في 2011 بتهمة التحريض على الانقلاب وأطلق قبل يوم واحد من الإطاحة بالرئيس السابق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة