الجنرال بلخير دفن أمس بالجزائر   
السبت 1431/2/14 هـ - الموافق 30/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 0:53 (مكة المكرمة)، 21:53 (غرينتش)
دفن أمس بالعاصمة الجزائرية اللواء المتقاعد العربي بلخير (72 عاما) الذي توفي متأثرا بمشاكل في الجهاز التنفسي، لتنتهي حقبة استمرت عشرين عاما على الأقل نظر إليه خلالها على أنه إحدى ركائز السلطة.
 
وهو أحد الضباط الذين شكلوا صلب النظام بعد أن استقلت الجزائر عام 1962 عن فرنسا التي خدم بجيشها خلال الثورة قبل أن يفر منه، ويلتحق بجيش التحرير الوطني.
 
وكان بلخير وزير داخلية عندما فازت الجبهة الإسلامية للإنقاذ بانتخابات كانت ستوصلها إلى الحكم، قبل أن يتدخل الجيش ويلغي الانتخابات ويشكل مجلس دولة لإدارة البلاد، وقد لعب بلخير دورا أساسيا في قيامه.
 
وقبل ذلك كان بلخير مدير الديوان برئاسة الجمهورية في عهد الرئيس السابق الشاذلي بن جديد، وعمل كبير المستشارين للرئيس عبد العزيز بوتفليقة من 1999 إلى 2005، حين عينه سفيرا بالرباط حيث بقي بمنصبه حتى وفاته.
 
وقال المحلل السياسي محمود بلحيمر إن بلخير "لعب طيلة ثلاثة عقود دورا مفتاحيا بالحياة السياسية خاصة إيجاد أرضية مشتركة بين العسكر والمدنيين".
 
ورغم تراجع نفوذه السنوات الأخيرة، كان بلخير يستدعى لحل خلافات أجنحة السلطة التي يقول المحللون إن أجهزة الأمن تتدخل في قراراتها بصورة واسعة.
 
ويرى المحلل السياسي والكاتب عابد شارف أن وفاته "ستزيد غياب التنسيق بين صناع القرار".
 
وخضع بلخير لعلاج طويل وتنقل بين مستشفيات أوروبية خاصة فرنسا وإسبانيا، وأكمل علاجه بالمستشفى العسكري بالعاصمة الجزائر حتى أدركه الموت.
 
وووري الثرى بمقبرة العالية شرقي العاصمة حيث يدفن عادة الرؤساء وكبار ضباط الجيش والمسؤولين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة