عثرات أميركا تترك العراقيين في ظلام دامس   
الاثنين 1426/11/26 هـ - الموافق 26/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:15 (مكة المكرمة)، 10:15 (غرينتش)

اهتمت الصحف الأميركية الصادرة اليوم الاثنين بالوضع في العراق, فذكرت أن خطوات أميركا غير الموفقة في هذا البلد تركت العراقيين في الظلام الدامس, وتحدثت عن شجب السنة للتزوير في التصويت الأخير, كما تطرقت لما تحقق من وعد بوش "إنهاء الاستبداد في العالم".

"
مشروع إعادة الكهرباء إلى العراق الذي كلف ملياري دولار قد أخفق في ظل الظروف السيئة وإساءة تقدير التكاليف
"
لوس أنجلوس تايمز

الإخفاق في إعادة الكهرباء
تحت عنوان "الخطوات المتعثرة لأميركا تترك العراقيين في الظلام" قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن مشروع إعادة الكهرباء إلى العراق الذي كلف ملياري دولار قد أخفق في ظل الظروف السيئة واختيار تربين غازي وإساءة تقدير التكاليف.

وذكرت الصحيفة أن المولد الكهربائي الذي ستشغله أميركا هذا الأسبوع في جنوب العراق يمثل تتويجا للحلقات المخيبة للآمال في جهودها الرامية إلى إعادة بناء البنى التحتية العراقية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الوضعية التي يرثها العراقيون الآن من أميركا تتمثل في كون متوسط ما يحصلون عليه من الكهرباء الآن أقل من المتوسط الذي كانوا يحصلون عليه قبيل غزو 2003.

ونقلت في هذا الإطار عن وزير الكهرباء العراقي محسن شلش قوله إن المال لم يكن فعالا, في ظل سوء عمل المقاولين وسوء التخطيط, مضيفا أن هذه مشكلة كبيرة.

وقالت إن المسؤولين الأميركيين ينحون باللائمة في هذا الموضوع على هجمات المقاتلين العراقيين, إضافة إلى الوضع السيء للمحطات الكهربائية القديمة التي استخدمت لإعادة الكهرباء.

لكنها ذكرت أن المسؤولين العراقيين والأميركيين أرجعوا الجزء الأكبر من المسؤولية على القرارات الأميركية غير الموفقة, حيث إن أميركا أنفقت مئات الملايين من الدولارات لشراء وتركيب مولدات تعمل بالغاز الطبيعي في كل أنحاء العراق, ولم يبق سوى مد الأنابيب.

غير أن الصحيفة ذكرت أن وزارة النفط العراقية لم تقم بمد تلك الأنابيب, بسبب تشجيع الولايات المتحدة لها على التركيز على إنتاج النفط بدلا من ذلك لجلب العملة الصعبة للاقتصاد العراقي الذي هو في أمس الحاجة إليها.

احتجاج على نتائج التصويت
قالت صحيفة نيويورك تايمز إن زعماء الطائفة السنية في العراق طالبوا أمس الائتلاف الشيعي بالتنازل لهم عن عشرة من مقاعده في البرلمان الجديد, سعيا إلى تخفيف حدة التوتر الذي نجم عن دعاوى تزوير نتائج انتخابات 15 ديسمبر/ كانون الأول الحالي.

لكن الصحيفة ذكرت أن الشيعة رفضوا المطلب السني, مشيرة إلى أنه ليس من الواضح ما إذا كانت قوانين الانتخابات في العراق تسمح بمنح المقاعد, حتى ولو قبل الشيعة بذلك.


وأضافت أن العنف قد تجدد, حيث شمل أمس عدة مناطق من العراق واستهدف القوات الأميركية وقوات الأمن والجيش العراقيين.

يوم كباقي الأيام
وفي موضوع العراق كذلك قالت صحيفة واشنطن بوست في تقرير لها من العراق إن الولايات المتحدة تحاول الفرار من دوامة العنف التي تشهدها مدينة سامراء, وذلك عن طريق تسليم الأمن في هذه المدينة إلى القوات العراقية.

وذكرت الصحيفة أن سامراء جسدت منذ 2003 اختبارات وأخطاء الإستراتيجية الأميركية في العراق, حيث شنت عليها القوات الأميركية سلسلة من الهجمات تبعتها في كل مرة موجة من هجمات المقاتلين العراقيين.

قالت صحيفة يو إس إيه توداي إن يوم عيد الميلاد بالنسبة للقوات الأميركية في العراق لم يكن مختلفا عن باقي الأيام, مشيرة إلى أن تلك القوات شنت هجمات على بعض المناطق, كما أن الأطباء عالجوا أمس جنودا انفجر فيهم لغم أرضي.

"
بوش قوض مصداقيته كبطل للحرية عندما رفض أن يشجب التعذيب, وعندما اشترى الأخبار السارة في العراق وعندما انتهج سياسة  السجون السرية
"
واشنطن بوست
إنهاء الاستبداد
تحت عنوان "أهو بطل الحرية؟" كتب فريد هيات تعليقا في صحيفة واشنطن بوست قال فيه إن الرئيس الأميركي جورج بوش ذكر أنه سيجعل هدفه عام 2005 "إنهاء الطغيان في العالم", مشيرا إلى أن أول اجتماع من المتوقع أن بحضره بوش عام 2006 سيكون اجتماع زعماء الدول الثمانية في روسيا.

وأضاف بأن بوش قوض مصداقيته كبطل الحرية عندما رفض أن يشجب التعذيب, وعندما اشترى الأخبار السارة في العراق وعندما اكتشف أمر سياساته المتعلقة بالسجون السرية.

وقال هيات إن هذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن التزام بوش بالحرية ظرفي.

وفي موضوع ذي صلة قالت صحيفة واشنطن بوست إن بوش حاول في الفترة الأخيرة إقناع محرري بعض الصحف بعدم نشر قصص قد تمثل ضررا على الأمن القومي الأميركي.

لكن الصحيفة أشارت إلى أن جهود بوش فشلت, وأن الاجتماعات النادرة التي دعي لها المحررون التنفيذيون في صحيفتي نيويورك تايمز وواشنطن بوست في البيت الأبيض تعتبر مؤشرا على مدى الأهمية التي يوليها الرئيس للتقارير الأخيرة حول وسائل إدارته السرية لمكافحة الإرهاب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة