تساؤل عن الصحوات بانتخابات العراق   
الجمعة 19/3/1431 هـ - الموافق 5/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:42 (مكة المكرمة)، 16:42 (غرينتش)
عناصر الصحوة لعبوا دورا أمنيا ولم تعرف الكيانات التي انضموا إليها لاحقا (الفرنسية-أرشيف)

عبد الستار العبيدي-بغداد

أثار مراقبون تساؤلات متزايدة عن غياب مجالس الصحوات عن المشهد الانتخابي في العراق، وذلك في وقت ظهرت فيه بعض زعامات الصحوات في الانتخابات دون أن تستخدم هذا الاسم في دعايتها, كما لم تنخرط في كيان سياسي يضمها.
 
وتركزت علامات الاستفهام حول خارطة الصحوات، وأين تفرقت، وما الكيانات التي لجأت إليها زعامات وأفراد تلك المجالس التي أسسها ومولها الأميركيون أواخر عام 2006 لتحارب القاعدة والفصائل المسلحة، التي تصدت للقوات الأميركية بعد غزو العراق عام 2003.
 
ويقول أبو عزام التميمي أحد أبرز قادة مجالس الصحوات ومستشار الصحوات في العراق للجزيرة نت إن جميع قيادات هذه المجالس توجد ضمن ائتلاف وحدة العراق الذي يتزعمه وزير الداخلية جواد البولاني.
 
ويعتبر التميمي أنه لا توجد زعامات للصحوات حالياً سوى شخصه وأحمد أبو ريشة. وعن أسباب الانضواء تحت هذا التجمع وعدم تشكيل كيان سياسي خاص بالصحوات، يقول "تمت مناقشة ذلك في وقت مبكر، وتوصلنا لاتفاق على أن الدخول في هذا التجمع أفضل، ووجدنا أن لديه مشروعا وطنيا يخدم العراق ويلبي طموحنا السياسي".
 
ويتوقع التميمي أن تحقق الشخصيات المرشحة من زعامات الصحوات نتائج إيجابية لأنها -حسب رأيه- قدمت خدمات كبيرة للعراقيين، ويقول إن لها مؤيدين بأعداد "هائلة" بينهم.
 
صحوات
أما القيادي السابق في مؤتمر صحوة العراق حكمت سليمان فيقول للجزيرة نت إن من الصحوات مؤتمر صحوة العراق الذي أسسه عبد الستار أبو ريشة والصحوات التي تأسست في مدن العراق الأخرى حيث انطلقت على أساس أنها مشروع أمني، ثم تحولت إلى مشروع سياسي.
 
أما بقية الصحوات فقد ذابت في شخصيات وكيانات سياسية، فقسم منها ذهب مع حاتم سليمان وقسم آخر مع حميد الهايس في حين انخرط آخرون في حركة "تجديد" التي يقودها طارق الهاشمي.
 
وأضاف "نعتقد أن الصحوات بانتقالها من المشروع الأمني إلى المشروع السياسي فقدت أسباب تأسيسها، وفي حال عدم نجاحها في مشروعها السياسي فهذا يعني نهايتها". وعن مستقبل الصحوات بعد الانتخابات المقبلة توقع سليمان أن تذوب بين الكيانات السياسية وينتهي دورها.
 
أما الأكاديمي والمحلل السياسي حسن البزاز فيرى أن غياب الصحوات في الانتخابات أمر طبيعي جدا ومتوقع "على اعتبار أن الصحوات مرت بمراحل مختلفة وآخرها انضمامها لكتل وكيانات مختلفة غير محسومة التوجه والأهداف, وبهذا وضعت نفسها في مأزق عدم وضوح الهوية".
 
وأشار البزاز إلى أن الصحوات "كان لها دور في مرحلة ضيقة، وبعدها لم تقدم الشيء الكثير لا سيما بعد أن تغيرت التوجهات والنيات، ولم يكن دورها ثابتا حتى تتمكن من أن ترفع شعار أنها جلبت الأمن للعراق".
 
وأقر بأن الصحوات تمكنت من الحفاظ على الأمن في بعض المناطق عند حدوث الشحن الطائفي، لكنها بعد ذلك ذابت وذهب قسم منها إلى أجهزة الحكومة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة