صدام ميت أم حي؟   
الاثنين 23/4/1424 هـ - الموافق 23/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شغل مصير الرئيس العراقي صدام حسين اهتمامات عدد من الصحف العالمية الصادرة اليوم, ما بين مؤكد ومتشكك في موته, كما أبرزت عناوين الصحف تطورات الاحتلال الأميركي في العراق والصعوبات التي يواجهها الجنود الأميركيون هناك, بعد اشتعال المقاومة.

مصير صدام

العديد من العراقيين يخشون من أن يكون صدام حسين على قيد الحياة ويعود لمطاردتهم. ما لم يكن هناك دليل قاطع على أن الرئيس العراقي قد قتل فإننا نفترض أنه لا زال حيا

الملك عبد الله -ميامي هيرالد الأميركية

ونبدأ بصحيفة ميامي هيرالد الأميركية التي نقلت عن العاهل الأردني الملك عبد الله أن صدام حسين وأحد أبنائه على الأقل مازالا على قيد الحياة.

ففي مقابلة مع إحدى محطات التلفزة الأميركية على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي ذكر الملك عبد الله أن العديد من العراقيين يخشون من أن يكون صدام حسين على قيد الحياة وقد يعود لمطاردتهم.

وأضاف العاهل الأردني مالم يكن هناك دليل قاطع على أن الرئيس العراقي قد قتل فإننا نفترض أنه لا زال حيا.

وفي نفس السياق وفي تأكيد لخبر نشرته أمس الصحف البريطانية, قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن مقاتلة أميركية أطلقت الأسبوع الماضي صواريخ (هيل فاير) على قافلة عراقية وقتلت كل من فيها ويعتقد أن الرئيس العراقي صدام حسين وأبناءه من بين القتلى.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين حكوميين أن الغارة وقعت يوم الأربعاء الماضي قرب الحدود السورية عندما تلقت القوات الأميركية معلومات استخبارية بأن قافلة تنطلق نحو الحدود وتحمل قادة كبارا من النظام السابق. وتأكدت هذه المعلومات الاستخبارية من خلال تتبع مكالمة هاتفية صادرة عن القافلة, يعتقد أن صدام أو أحد أبنائه كان يجريها.

ورغم ذلك فيؤكد المسؤولون الأميركيون أنه لا يوجد دليل قاطع بعد على وجود صدام حسين في تلك القافلة, وأن فريقا من الخبراء قد وصل الموقع لمعاينة الحطام وتقييم الأدلة وأن من بين الفريق خبراء في تحليل الحامض النووي.

وفي الشأن العراقي أيضا تحدثت صحيفة واشنطن تايمز الأميركية عن اقتحام وحدة عسكرية أميركية مؤلفة من خمسين عنصرا لإحدى الصالات الفسيحة في منطقة الأعظمية في العاصمة العراقية بغداد حيث تم العثور على وثائق هامة ممهورة بالختم السري للرئيس العراقي صدام حسين, ويأمل الأميركيون أن ترشدهم هذه الوثائق إلى مواقع أسلحة الدمار الشامل العراقية.

وتقول الصحيفة إن بعض هذه الوثائق تتعلق بالفعل ببرامج العراق النووية وأنه تم تسليمها إلى مختصين في شؤون الاستخبارات لفحصها ومعاينتها.

اغتيال عرفات

الحكومة الإسرائيلية ناقشت أكثر من مرة مسألة اغتيال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات, إلا أن هذه الفكرة رفضت عند وضعها في ميزان الربح والخسارة

هاآرتس

وفي الشأن الفلسطيني نقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن رئيس هيئة الأركان في الجيش الإسرائيلي موشي يالون إقراره بأن الحكومة الإسرائيلية ناقشت أكثر من مرة مسألة اغتيال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات, إلا أن هذه الفكرة رفضت عند وضعها في ميزان الربح والخسارة.

وتلاحظ الصحيفة أن يالون هو أرفع مسؤول إسرائيلي يعترف بأنه تم البحث في هذا الأمر داخل أروقة مؤسسة الحكم في إسرائيل, وقد تم النظر في هذا الأمر وبشكل جدي عشية البدء في ما سمي بعملية السور الواقي في شهر مارس/ آذار من العام الماضي, وكذلك إبان سلسلة الهجمات الإرهابية (بحسب وصف الصحيفة) التي اجتاحت إسرائيل في سبتمبر/ أيلول الماضي والتي جددت على أثرها السلطات الإسرائيلية فرض الحصار ثانية على مقر عرفات في رام الله.

في موضوع آخر نقلت الصحيفة عن إسماعيل أبو شنب القيادي في حركة حماس أن تنظيمه سيعلن اليوم موقفه النهائي بشأن الهدنة مع إسرائيل.

وفي الشأن الإيراني نشرت صحيفة هيرالد تريبيون الدولية مقالا للصحفي الأميركي توماس فريدمان أشار فيه إلى حالة من الغليان يحياها الطلبة الإيرانيون ضد نظام الآيات, وأن أدوات التأثير التي تملكها واشنطن لمساعدة الطلاب محدودة, ولكن هنالك ورقة هائلة لها مفعول السحر إذا أحسنت الإدارة الأميركية اللعب بها, إنها العراق.

يقول فريدمان إن غالبية سكان العراق هم من الشيعة تربطهم بإيران روابط وطيدة, وفي حال نجح فريق بوش في اختراقهم نفسيا وسياسيا وساعدهم على بناء دولة عصرية ديمقراطية قائمة على التعددية, عندئذ يكون لذلك أثره البالغ على الإيرانيين أكثر من أي شيء آخر.

ويستطرد فريدمان "لا نريدها مواجهة ما بين الولايات المتحدة وإيران, ولكن ما نسعى إليه هو صدام ما بين الشعب الإيراني ونظام الآيات, وأفضل الطرق لتغذية هذا التناحر إشعار الإيرانيين بأن على أبوابهم نموذج حكم مثالي يسلكه جيرانهم العراقيون".

ويخلص فريدمان إلى القول "إذا نجحنا في هذا المسعى فسنشجع الإيرانيين على أن يحذو حذو جيرانهم, وإذا فشلنا في تحقيق ذلك فستخسر الولايات المتحدة كلا من إيران والعراق في آن واحد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة