مهرجان سينمائي فرنسي يروي مأساة غزة   
الخميس 1430/2/24 هـ - الموافق 19/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:30 (مكة المكرمة)، 21:30 (غرينتش)
شعار المهرجان (الجزيرة نت)
عبد الله بن عالي-باريس
تتواصل في باريس فعاليات المهرجان الثالث للفيلم الوثائقي الإسرائيلي الفلسطيني الذي تنظمه دار الفنون الحضرية الفرنسية ويهدف لإطلاع الجمهور على مأساة غزة التي تتعرض للحصار منذ 2005 ضاعف آثاره الهجوم الإسرائيلي الأخير على القطاع.
 
وقال مدير المؤسسة أرييل سيبل للجزيرة نت إن "شعار المهرجان (سينمائيون ضد الحرب والاحتلال) يعكس التزام كافة المشاركين في هذه الدورة سواء كانوا  فلسطينيين أو إسرائيليين بمناهضة الاحتلال ومعارضة الحرب على شعب أعزل".
 
ويعرض المهرجان الذي بدأ السبت الماضي ويستمر أسبوعين 31 فيلما وثائقيا لمخرجين فلسطينيين وإسرائيليين تتناول واقع الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة.
 
إحباط جندي
وقد شهد اليوم الأول للتظاهرة الثقافية أول عرض لفيلم "ز 32" للمخرج الإسرائيلي آفي مغربي الذي يسلط الضوء على الإحباط الذي يصيب بعض المجندين الإسرائيليين المشاركين في عمليات عسكرية تستهدف نشطاء المقاومة الفلسطينية.
 
ويعرض الفيلم شهادة جندي إسرائيلي يروي مشاركته في هجوم على غزة أدى إلى استشهاد شرطيين فلسطينيين معترفا بأنه "مسؤول جزئيا" عن مصير الضحايا وبأنه يستحق "إدانة قضائية".
 
أرييل سيبل قال إن المهرجان يعكس واقع الحصار والقتل بغزة (الجزيرة نت)
أما شريط "غزة منفذ آخر للدموع" للمخرج الفلسطيني عبد السلام شحادة فيحكي قصة عائلة فلسطينية مزق شملها الجدار العازل، ويصور الفيلم حال هذه الأسرة، التي يعيش بعض أفرادها في مدينة خان يونس، قبل وبعد الانسحاب الإسرائيلي من القطاع عام 2005. ويرى المنظمون أن  مختلف هذه الأعمال تفضى إلى خلاصة واحدة مفادها أن غزة أضحت منذ ذلك التاريخ عبارة عن "غيتو في الأرض المقدسة".
 
قراءة نقدية
وما يميز هذه الدورة تناولها موضوعا يندر تناوله في السينما الغربية وهو استخدام ذكرى الاضطهاد الذي ألحقه النازيون بيهود أوروبا خلال أربعينيات القرن الماضي لتبرير احتلال فلسطين وممارسة أنواع الظلم على أهلها.
 
ويعرض المهرجان خمسة أفلام إسرائيلية تقدم قراءة نقدية للخطاب الرسمي الإسرائيلي بشأن هذا الموضوع بالإضافة إلى ثلاثة أفلام وثائقية فلسطينية تعرض أحداث نكبة 1948 كما عاشها الفلسطينيون أو تأثروا بها لاحقا.
 
كما يخصص حيزا مهما للأفلام الأولى التي أدت إلى ميلاد ما يسميها المنظمون "السينما الإسرائيلية المناهضة للاحتلال". ويؤكد مدير دار الفنون الحضرية بباريس أن مركزه أراد عبر إطلاق مهرجان الفيلم الوثائقي الإسرائيلي الفلسطيني عام 2005 مؤازرة الفنانين الملتزمين بقضايا العدالة والسلام من الطرفين.
 
وكانت الدورة الأولى للمهرجان جاءت تحت عنوان "تحولات المجتمع الإسرائيلي" في حبن خصصت الدورة الثانية لـ"واقع عرب 48".
 
ويتميز المهرجان هذه السنة بعقد ندوات ونقاشات عن الصراع العربي الإسرائيلي على هامش العروض السينمائية يشارك فيها باحثون عرب وأوروبيون مختصون في شؤون المنطقة منهم سفير فلسطين لدى اليونيسكو إلياس صنبر والأكاديمي والصحفي الفرنسي دومينيك فيدال.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة