إقبال غير مسبوق بانتخابات موريتانيا وارتياح لسير الاقتراع   
الاثنين 1427/10/29 هـ - الموافق 20/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:24 (مكة المكرمة)، 21:24 (غرينتش)
نسبة المشاركة تجاوزت 60% (الجزيرة نت)

المحفوظ الكرطيط ومحمد أمين-نواكشوط
 
واصل الناخبون الموريتانيون التدفق على بعض مكاتب الاقتراع بعد انتهاء الوقت القانوني للتصويت المحدد في السابعة مساء بالتوقيت المحلي (الموافق لتوقيت غرينتش)، بعد أن تزايد الإقبال على مكاتب التصويت ابتداء من ساعات الزوال الأولى.
 
وأجمعت عدة مصادر على أن هذه الانتخابات شهدت إقبالا غير مسبوق مقارنة مع العمليات الانتخابية التي عرفتها موريتانيا في العقدين الأخيرين, وذلك لما يكتسبه اقتراع اليوم من خصوصية تتمثل في كونه أول محطة انتخابية في المرحلة الانتقالية التي يؤمل أن تتوج بانتخابات رئاسية في مارس/ آذار المقبل تنهي الحكم العسكري وتعود بالسلطة لأيدي المدنيين.
 
ورغم أنه لم ترشح بعد عن الجهات الرسمية أي معلومات بشأن نسبة الإقبال على التصويت, أكد عدد من رؤساء مكاتب الاقتراع للجزيرة نت أن هذه النسبة وصلت في بعض الأحيان نحو 60%، لكنهم توقعوا في نفس الوقت أن يستمر التصويت إلى الساعات الأولى من الليل بحكم حجم الإقبال من ناحية، وبحكم البطء الحاصل في عملية التصويت نتيجة للتعديلات التي أدخلت على القانون الانتخابي ولم يتعود عليها الناخبون الموريتانيون بعد, خاصة ما يتعلق منها ببطاقة التصويت الموحدة التي أضفت مزيدا من التعقيد والمصداقية في نفس الوقت على العملية الانتخابية.
 
وقد عزا مراقبون عديدون في لقاءات مع الجزيرة نت إقبال المواطنين الكثيف إلى حدة التنافس بين المترشحين في الحملة الانتخابية، إذ يشارك نحو 30 تشكيلا سياسيا في الاقتراع إلى جانب المرشحين المستقيلن. كما فسر المتتبعون ذلك الأقبال باقتناع المواطنين بجدية الاقتراع في ظل تعهد السلطات الانتقالية بالحياد إضافة إلى عدم وجود حزب حاكم ضمن التشكيلات المتنافسة في هذا الاقتراع.
 
دعي 70 ألف ناخب للمشاركة (الجزيرة نت)
وقد بدأ الناخبون الموريتانيون منذ ساعات الصباح الأولى في التوجه إلى صناديق الاقتراع لاختيار من يمثلهم في المجالس البلدية الـ216، وفي مقاعد الجمعية الوطنية (البرلمان) البالغة 95 مقعدا، من بينها 14 مقعدا تشكل لائحة وطنية يصوت عليها للمرة الأولى في موريتانيا.
 
وكان نحو مليون و70 ألف ناخب موريتاني مدعوين للتصويت في اقتراع ثلاثي لاختيار 216 مجلسا بلديا من ضمن 1222 لائحة مرشحة بينها 889 مقدمة من الأحزاب السياسية وتحالفاتها و333 لائحة مستقلة.
 
كما يختار الناخبون 95 عضوا بالجمعية الوطنية (البرلمان) من بين 411 لائحة، 289 منها باسم الأحزاب السياسية وتحالفاتها و122 لائحة مستقلة إضافة إلى 14 نائبا يتم اختيارهم من بين 25 لائحة وطنية.
 
ارتياح عام 
وقد أعرب العديد من رؤساء الأحزاب السياسية في اتصالات مع الجزيرة نت عن ارتياحهم لسير العملية الانتخابية حتى الآن.
 
وقال رئيس تجمع ائتلاف قوى التغيير الموريتاني (أهم تكتل سياسي يضم 11 تشكيلا سياسيا جلهم من المعارضة السابقة) محمد ولد مولود في اتصال مع الجزيرة نت إن الانطباع العام حتى الساعة أن الاقتراع تم في ظروف حسنة، رغم بعض الخروقات والمآخذ التي سجلت هنا وهناك، لكنه أضاف أنها تبقى في غالبها مجرد أحداث محلية ومعزولة ولا تعكس توجها عاما من السلطات للتلاعب بالانتخابات.
 
من جهته قال رئيس حزب التحالف الشعبي التقدمي مسعود ولد بلخير في حديث مع الجزيرة نت إن حزبه لم يسجل حتى الساعة أي خروقات، باستثناء ما تأكد لهم أن أحد مكاتب نواكشوط مكث الناخبون فيه طيلة ساعتين يصوتون ببطاقات لأحد المكاتب في الداخل.
 
العمليات الانتخابية سارت بشكل طبيعي (الجزيرة نت)
في السياق قال رئيس حزب التجمع من أجل الديمقراطية والوحدة ابن عم الرئيس السابق أحمد ولد سيدي بابه في اتصال مع الجزيرة نت إن حزبه لم يتوصل حتى الساعة لأي معلومات سيئة بشأن عمليات الاقتراع اليوم.
 
كما أعرب للجزيرة نت عدد من رؤساء المكاتب وممثلي اللوائح المترشحة عن ثقتهم في نزاهة العملية الانتخابية وتقديرهم لسيرها حتى الآن.
 
ومن جانبها أكدت رئيسة بعثة المراقبة الأوروبية للانتخابات الموريتانية ماري آن إيسلر بيغين في تصريحات صحفية في وقت سابق اليوم أن العملية تسير بشكل طبيعي وأن أعضاء بعثتها لم يلاحظوا حتى الساعة أي تجاوزات أو خروقات باستثناء بعض الأمور الطفيفة التي تم التغلب عليها في حينها.
 
وقد كشف الإصلاحيون الوسطيون (الإسلاميون) في "إيجاز صحفي" اليوم عما وصفوها ببعض الخروقات والملاحظات على سير عملية الاقتراع في الجزء الأول من نهار اليوم، وقالوا إن عمليات الاقتراع تسير بصفة عامة فى ظروف مقبولة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة