باكستان تحتج لدى بريطانيا لتكريمها سلمان رشدي   
الأربعاء 1428/6/4 هـ - الموافق 20/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:31 (مكة المكرمة)، 22:31 (غرينتش)

متظاهرون في لاهور ينددون بمنح الملكة إليزابيث لقب فارس لسلمان رشدي (الفرنسية)
أبلغت باكستان احتجاجها لبريطانيا على منح الملكة إليزابيث الثانية الكاتب البريطاني الهندي المولد سلمان رشدي لقب فارس، مشيرة إلى أنه يثير الحساسية ولا يصب في تعزيز التفاهم بين الأديان.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الباكتسانية تسنيم إسلام أن وزارتها استدعت المفوض البريطاني الأعلى روبرت برينكلي في إسلام آباد للتشاور بشأن سلمان رشدي.

وأشارت إلى أنه تم التأكيد له على أن رشدي المثير للجدل معروف عنه القليل من الإسهامات الأدبية ولكن هناك الكثير بشأن كتاباته العدوانية والمهينة والتي تسبب أذى عميقا لشعور المسلمين في كافة أنحاء العالم.

ودافعت بريطانيا عن قرار الملكة إليزابيث الثانية. وقال سفيرها في إسلام آباد إن رشدي يستحق هذا التكريم، مضيفا أن "لقب فارس يعكس ما قدمه سلمان رشدي من إسهام أدبي خلال مسيرة طويلة وغنية".

في السياق ذاته تظاهر عشرات الأشخاص في مولتان وسط البلاد أمس مرددين هتافات "الموت لرشدي، الموت لبريطانيا" وأحرقوا العلم البريطاني ودمى تمثل الكاتب.

كما انطلقت مظاهرة أخرى في لاهور شرقي البلاد داس خلالها المتظاهرون العلم البريطاني، فيما احتشد مئتا شخص في كراتشي كبرى مدن الجنوب للتنديد بهذا الأمر.

وكانت الجمعية الوطنية الباكستانية (البرلمان) أدانت بشدة أمس الاثنين منح رشدي لقب "سير" وطالب قرار صادر بالإجماع من الجمعية لندن بسحب هذا اللقب.

غضب بإيران
وفي طهران انتقد نواب إيرانيون بشدة تكريم الملكة إليزابيث لرشدي الذي اصدر آية الله الخميني فتوى بإهدار دمه عام 1989.

سلمان رشدي أثارت روايته آيات شيطانية غضبا في أنحاء العالم الإسلامي (رويترز-أرشيف)
وقال نائب رئيس البرلمان الإيراني محمد رضا أمام النواب إن "سلمان رشدي تحول إلى جثة إثر صدور فتوى الإمام الخميني ولن يفلح ما قامت به ملكة إنجلترا في إعادة هذا المرتد إلى الحياة".

يشار إلى أن رشدي (59 عاما) عاش عدة سنوات في الخفاء بسبب تلك الفتوى قبل أن يبدأ في الظهور الحذر رويدا رويدا.

وأعلنت الحكومة الإيرانية في 1998 إنها لن تسعى إلى تنفيذ فتوى الإمام الخميني، ووصف خليفته على رأس هرم السلطة آية الله علي خامنئي رشدي عام 2005 بأنه مرتد يجوز قتله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة