الأمم المتحدة تدعو إسرائيل لتسليم رفات الطيار اللبناني   
الجمعة 9/3/1422 هـ - الموافق 1/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي إسرائيلي يفحص حطام
الطائرة اللبنانية (أرشيف)
دعت الأمم المتحدة إسرائيل إلى إعادة رفات طيار لبناني للسلطات اللبنانية، بعدما أسقطت القوات الإسرائيلية طائرته قبل أسبوع. في هذه الأثناء احتجت قوة الطوارئ الدولية في جنوب لبنان لدى إسرائيل لانتهاكها الخط الأزرق الذي رسمته المنظمة الدولية بين الجانبين
.

وقال ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في جنوب لبنان ستافان دي ميستورا للصحافيين في ختام لقائه مع وزير الخارجية اللبناني محمود حمود "إن الأمر يتعلق بحادث مؤسف تم خلاله قتل مدني لأنه انتهك المجال الجوي الإسرائيلي"، وطالب إسرائيل بأن تعيد جثة الطيار "في أسرع وقت ممكن".

وكان قائد الطائرة واسمه إسطيفان نيكوليان قد لقي حتفه بعدما أسقطت القوات الإسرائيلية يوم 24 مايو/ أيار الماضي طائرته المدنية من طراز سيسنا، وتقول السلطات اللبنانية إنه يعاني من مشاكل نفسية، وقد أقلع بطائرته فجأة من مطار بيروت دون إذن مسبق.

وزعمت السلطات الإسرائيلية أنها أطلقت النار على طائرة لبنانية صغيرة بعدما دخلت مجالها الجوي واقتربت من منطقة مأهولة، رافضة الاستجابة للإشارات التحذيرية التي وجهت إليها. ويقول المسؤولون اللبنانيون إن الطائرة جرى اعتراضها داخل الأراضي اللبنانية وأجبرت على دخول المجال الجوي لإسرائيل حيث أسقطت.

من ناحية أخرى انتقد المسؤول الدولي اختراق الطيران الإسرائيلي شبه اليومي للأجواء اللبنانية، وقال دي ميستورا بعد اجتماعه بوزير الخارجية اللبناني إن الأمم المتحدة لا يمكن أن تقبل بهذه التصرفات الإسرائيلية، وطالب المجتمع الدولي بوضع حد لهذه الانتهاكات وعلى ضرورة إجبار الإسرائيليين على وقف هذه الخروقات.

وكانت الحكومة اللبنانية قد اشتكت مرارا لدى الأمم المتحدة من تكرار انتهاك الطائرات الحربية الإسرائيلية للأجواء اللبنانية.

انتهاك حدودي
 أفراد من القوات الدولية في جنوب لبنان ( أرشيف )
وفي السياق نفسه احتجت قوة الطوارئ الدولية المؤقتة في جنوب لبنان لدى إسرائيل لانتهاكها الحدود التي رسمتها المنظمة الدولية بين الجانبين، وهي الحدود التي اصطلح على تسميتها بالخط الأزرق.

ويقوم الجيش الإسرائيلي بنصب مركز مراقبة حدودي عسكري داخل الأراضي اللبنانية في منطقة تجاوزت الخط الأزرق بمسافة 20 مترا قبالة قرية الغجر، في انتهاك واضح لقرار مجلس الأمن رقم 425 الذي انسحبت بموجبه القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان قبل عام.

وقال ناطق باسم القوة الدولية إنه "مركز مراقبة مؤقت" مزود بأجهزة رصد إلكترونية فككته إسرائيل في 22 مايو/ أيار الماضي.

وكان جنود االقوة الدولية فككوا في مارس/ آذار الماضي حاجزا حدوديا شيده الجيش الإسرائيلي على أراض لبنانية في منطقة تجاوزت الخط الأزرق بمسافة 300 متر على الأقل.

يذكر أن الخط الأزرق الذي رسمته الأمم المتحدة عقب الانسحاب الإسرائيلي يمر وسط قرية الغجر التي يقع ثلثها ضمن أراضي مرتفعات الجولان السورية المحتلة والبقية ضمن الأراضي اللبنانية بالقرب من مزارع شبعا المحتلة.

اعتصام طلابي

مظاهرات ضد الوجود  السوري في لبنان (أرشيف)

وفي الشأن اللبناني الداخلي اعتصم مئات الطلاب في الجامعة اللبنانية اليوم في منطقة الفنار وهي ضاحية بيروت الشمالية، احتجاجا على مشروع حكومي يهدف إلى إقفال فروع من الجامعة اللبنانية في المناطق المسيحية.

ورفع الطلاب أعلاما لبنانية ورردوا شعارات تتهم الحكومة بالتبعية لسوريا وباستخدام العنف لقمعهم، ودعوا القوات السورية إلى الرحيل عن لبنان.

وكانت قوات مكافحة الشغب قد انتشرت بكثافة وقامت بتطويق المنطقة، مما اضطر الطلاب إلى التراجع، ويأتي الاحتجاج إثر خطة تقدم بها الرئيس اللبناني إميل لحود الأسبوع الماضي إلى الحكومة تقضي بإعادة توحيد الجامعة اللبنانية وإلغاء كليات  استحدثت أثناء الحرب الأهلية في الأحياء المسيحية.

يشار إلى أن فروع الكليات في الجامعة اللبنانية في المناطق المسيحية تشهد تظاهرات احتجاج ضد الوجود العسكري السوري في لبنان من قبل أنصار قائد الجيش السابق العماد ميشيل عون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة