وزير مصري يشترط لقبول دعوة تحالف الشرعية للحوار   
الأحد 1435/1/15 هـ - الموافق 17/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 23:05 (مكة المكرمة)، 20:05 (غرينتش)
تحالف دعم الشرعية دعا جميع القوى الثورية والأحزاب السياسية لحوار للخروج من الأزمة (الجزيرة)
قال وزير التضامن الاجتماعي المصري أحمد البرعي إن معارضي الانقلاب مطالبون بالاعتراف أولا بالحكومة الجديدة وخريطة الطريق قبل الدخول في أي حوار معهم، وتظاهر عدد من الأقباط أمام مقر البرلمان بالقاهرة للمطالبة بإقرار حصة لهم بالبرلمان في الدستور القادم.

ودعا التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب أمس السبت إلى إجراء مفاوضات لإخراج البلاد من الأزمة التي أعقبت عزل الرئيس محمد مرسي في 3 يوليو/تموز الماضي.

غير أن البرعي طلب -في حوار مع وكالة الصحافة الفرنسية- من الائتلاف الموافقة على بعض الشروط قبل بدء مثل هذا الحوار. وقال "لا بد من الاعتراف بثورة 30 يونيو على أنها ثورة شعبية، وخريطة الطريق هي خريطة اتفق عليها الشعب المصري ليقيم دولة حديثة".

وتحدد خريطة الطريق أسس المرحلة الانتقالية، وتنص على إجراء انتخابات تشريعية في فبراير/شباط أو مارس/آذار القادم، وانتخابات رئاسية في الصيف.

وأكد البرعي أن على جماعة الإخوان المسلمين الموافقة على أن أعضاءها الذين يحاكمون بتهمة "القتل والإرهاب"، "سيتم استثناؤهم من فكرة المصالحة"، ودعا الإخوان إلى القبول بأن "مصر في المرحلة القادمة دولة تفصل بين الدين والسياسة.. ولا بد أن يقدموا اعتذارا للشعب المصري وأن يوقفوا أعمال العنف في الشارع".

البرعي طالب الإخوان المسلمين بتقديم اعتذار للشعب المصري (الجزيرة)

لا رد رسمي
من جانبه أكد المستشار الاعلامي للرئاسة أحمد المسلماني عدم صدور أي رد رسمي على دعوة التحالف لأنها لم توجه أساسا إلى الحكومة.

وقال القيادي بجماعة الإخوان محمد علي بشر إن دعوة التحالف موجهة أساسا إلى القوى الأخرى التي ترفض جماعة الإخوان، لكنها ترفض أيضا هيمنة الجيش على الحياة السياسية. وأوضح أن هذه الدعوة "تهدف إلى توسيع دائرة التحالف، فهناك الكثيرون الذين يختلفون مع الإخوان المسلمين لكنهم يدعمون مسيرة الديمقراطية". وأكد بشر أن عرض الحوار لا يسقط المطالبة بعودة مرسي للرئاسة.

ومنذ أغسطس/آب الماضي حين فضت السلطات المصرية بالقوة اعتصامي رابعة العدوية وميدان النهضة في القاهرة، اعتقل أكثر من ألفي شخص على رأسهم قيادات الصف الأول والثاني لجماعة الإخوان وبينهم مرشد الجماعة محمد بديع.

"كوتة" للأقباط
من ناحية أخرى تظاهر اليوم عدد من النشطاء الأقباط أمام مقر مجلس الشورى بوسط القاهرة -حيث تعقد لجنة الخمسين التي تتولى صياغة الدستور اجتماعاتها- لمطالبة اللجنة بإقرار مادة دستورية لتخصيص مقاعد للأقباط في البرلمان فيما يعرف بنظام "الكوتة".

ورفع المتظاهرون لافتات تعبر عن مطلبهم وأخرى تستنكر ما وصفوه بمحاباة لجنة الخمسين لممثلي التيار الإسلامي بها على حساب بقية فئات الشعب, ورددوا شعارات بينها "مدنية مدنية لا إخوانية ولا سلفية" و"مصر لكل المصريين".

وقال عدد من شباب الأقباط إنهم قدموا إلى لجنة الخمسين مذكرة تدعو إلى التمييز الإيجابي للأقباط، ودعوا إلى أن تأخذ اللجنة في اعتبارها المذكرة أثناء مناقشات تعديل الدستور.

وتأتي المظاهرة رغم استقرار الكنيسة الأرثوذكسية، بنهاية اجتماع ترأسه البابا تواضروس الثاني وضم مفكرين ونشطاء مسيحيين بارزين الأربعاء الفائت، على رفض تخصيص حصة للأقباط، كما تأتي المظاهرة كذلك في سياق مطالبات مماثلة تدعو إلى تخصيص نسبة 15% من مؤسسات الدولة للمرأة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة