الحبس لثلاثة بينهم صحفيان بتهمة سب الرئيس مبارك   
الثلاثاء 1427/6/1 هـ - الموافق 27/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:34 (مكة المكرمة)، 21:34 (غرينتش)

تظاهرات الصحفيين مشهد متكرر أمام مقر نقابتهم ضد الحبس بقضايا النشر (الفرنسية-أرشيف)

أصدرت محكمة جنح الوراق بالقاهرة حكما بالسجن عاما على رئيس تحرير جريدة الدستور إبراهيم عيسى والصحفية بالجريدة سحر زكي ومواطن من الوراق بتهمة سب الرئيس المصري حسني مبارك.

وكانت الجريدة المستقلة نشرت خبرا في أبريل/نيسان الماضي عن سعيد محمد عبد الله الذي رفع قضية يطالب فيها بمحاكمة الرئيس مبارك وأسرته بتهمة إهدار المال العام.

وطالب عبد الله في دعواه أسرة مبارك برد 500 مليار جنيه (78 مليار دولار) قيمة حصيلة بيع شركات القطاع العام والمعونات الأجنبية التي اتهمهم بتبديدها.

وردا على ذلك رفع عدد من المحامين وأهالي منطقة الوراق دعوى ضد الثلاثة، واتهمومهم بالسب والقذف والتحريض ضد الرئيس المصري والتطاول عليه وإهانته.

وقال قاضي المحكمة أسامة صلاح قبل النطق بالحكم إن ما نشر هو مما "آلت إليه القيم والأخلاق واندثارها بين بعض الأقلام الصحفية التي ارتبطت بنشر كل ما هو هدام لمجتمع يخطو نحو الحرية بخطى ثابتة في ظل مناخ ديمقراطي".

واعتبر القاضي أن هناك قلة "من أصحاب الأقلام والنفوس الضعيفة تستغل حرية النشر للإساءة للغير". ويحق للثلاثة المحكومين الطعن في الحكم أمام محكمة الاستئناف ما يعني وقف تنفيذ العقوبة لحين النظر في الطعن وذلك بعد دفع كفالة.

إبراهيم عيسى (الجزيرة-أرشيف)
تعليق عيسى
وفي أول تعليق له على الحكم قال الصحفي المصري إبراهيم عيسى للجزيرة إنه يحمل دلالات كثيرة تفزع الحياة السياسية في مصر. وأوضح أنه منذ إعلان الجمهورية في مصر عام 1953 لم يمثل أي صحفي أمام محكمة أو يدان بتهمة إهانة رئيس الجمهورية سوى صباح اليوم.

وأضاف عيسى أن "كل المزاعم التي يروجها نظام مبارك عن الإصلاح السياسي تسقط تماما الآن". وأشار إلى التناقض بين وعود الحكومة بعدم حبس الصحفيين في قضايا النشر واستمرار صدور أحكام الحبس بحقهم.

ووصف قوانين النشر بأنها ظالمة ومتعسفة، مشيرا إلى أن الذين يضعون القانون هم الحكام ومشرعو الحزب الوطني الذين يمكنهم فرض أي شيء في صورة قانون.

وشهدت المحاكم المصرية في الآونة الأخيرة العديد من القضايا المتبادلة بين الصحفيين وشخصيات مسؤولة. فقد أحيل رئيس التحرير التنفيذي لجريدة صوت الأمة وائل الأبراشي لمحكمة الجنايات ضمن توابع أزمة القضاة مع الحكومة، كما رفعت دعاوى أخرى ضد جريدة الفجر التي يرأس تحريرها الصحفي عادل حمودة.

ووعدت الحكومة بطرح مشروع قانون بعدم حبس الصحفيين في قضايا النشر أمام البرلمان في أقرب وقت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة