تحذيرات فلسطينية من المساس بالحرم القدسي   
الجمعة 1426/2/8 هـ - الموافق 18/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:54 (مكة المكرمة)، 18:54 (غرينتش)

فلسطينيون يحتجون على بطريرك الأرثوذكس اليونان برفع الصحيفة التي كشفت عن بيع أراض بالقدس ليهود (الفرنسية)

حذر رئيس اللجنة المركزية لحركة فتح فاروق القدومي من العواقب الخطيرة التي قد تترتب على أي عمل يقوم به متطرفون إسرائيليون ضد الحرم القدسي، وحمل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة في ذلك.

كما حذر خطيب المسجد الأقصى الشيخ يوسف أبو سنينة من أن التهديدات التي أطلقها متطرفون يهود بمهاجمة الحرم القدسي تشكل قنبلة موقوتة. وحمل أبو سنينة الحكومة الإسرائيلية مسؤولية هذه التهديدات، وأكد أن الأقصى جزء لا يتجزأ من عقيدة المسلمين.

وكان ناشطون في اليمين الإسرائيلي المتطرف وحاخامات أكدوا في شريط فيديو بثته القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي مساء الأربعاء أنهم يخططون لاقتحام الحرم القدسي لنسف خطة الانسحاب من قطاع غزة والتي قررت الحكومة الإسرائيلية تطبيقها في يوليو/تموز المقبل. وطالب أحدهم في الشريط باحتلال باحة المسجد الأقصى لإفشال خطة الانسحاب.

أحد المباني التي شملتها الصفقة (الفرنسية)
تهويد القدس

وتتزامن التحذيرات الفلسطينية مع كشف صحيفة معاريف الإسرائيلية عن صفقة سرية تمت بين الكنيسة اليونانية الأرثوذكسية وإسرائيل وتم خلالها بيع أراض في منطقة باب الخليل بالقدس الشرقية بما عليها من مطاعم وفنادق ومتاجر عربية كانت تعود لملكية الكنيسة في القدس.

وذكرت الصحيفة أن أولئك المستثمرين دفعوا ملايين الدولارات لشراء المبنيين اللذين يضمان فندقي بترا وإمبريال قرب باب الخليل. وأوضحت أن الصفقة التي تندرج في إطار مشروع "تهويد" المدينة القديمة تمت عبر وسطاء وشركات ظل لإخفاء هوية المشترين الأصليين.

وقال مصدر مقرب من البطريركية الأرثوذكسية اليونانية إن تحقيقا داخليا يجرى حاليا لمعرفة ملابسات القضية. وأضاف أن البطريرك ليس على علم بمثل هذه الصفقة التي كان سيوقفها لو علم بها، موضحا أن الشبهات تحوم حول محام يوناني تعدى حدود صلاحياته في هذه القضية وغادر إلى الخارج.

وقد أعرب رئيس اللجنة التنفيذية للمؤتمر الأرثوذكسي في فلسطين مروان طوباسي عن صدمته الشديدة لسماع هذه الأنباء، وقال للجزيرة إن هذه الصفقة ليست الأولى التي تبرمها البطريركية اليونانية مع اليهود.

وحذر طوباسي من أن ذلك يشكل خطرا على الوجود العربي المسيحي في القدس ويساهم في تهويدها، مشيرا إلى أن ذلك سيؤثر كذلك على محادثات الوضع النهائي للمدينة.

وطالب السلطة الفلسطينية والحكومة الأردنية بالتدخل لمنع تصفية الأوقاف البطريركية في القدس، مشيرا إلى أنه سيدعو لتنظيم اعتصامات وممارسة الضغط على عرابي هذه العملية للرحيل عن المدينة المقدسة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة