ميتشل يلتقي مبارك ويشدد على تثبيت وقف إطلاق النار   
الأربعاء 1430/2/2 هـ - الموافق 28/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:45 (مكة المكرمة)، 13:45 (غرينتش)
ميتشل أعلن من القاهرة أنه سيعود مجددا للمنطقة قريبا (الفرنسية) 

شدد مبعوث الرئاسة الأميركية إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل على أهمية تثبيت وتمديد وقف إطلاق النار في غزة, وقال إن الولايات المتحدة ملتزمة بمتابعة الجهود من أجل تحقيق السلام الدائم والاستقرار في الشرق الأوسط.

وقال ميتشل عقب لقائه في القاهرة الرئيس المصري حسني مبارك في بداية جولة بالشرق الأوسط, إن قرار الرئيس الأميركى باراك أوباما بإيفاده كمبعوث خاص للمنطقة بعد أسبوع واحد من توليه لمهام الرئاسة، يعد دليلا واضحا وقويا على هذا الالتزام من جانب الإدارة الأميركية.

وأشار المبعوث الأميركي إلى أنه سيقدم خلال أيام قليلة تقريرا لأوباما وكذلك لوزيرة الخارجية هيلاري كلينتون حول نتائج جولته الأولى في المنطقة, مشيرا إلى أنه يتطلع للعودة للمنطقة مرة أخرى في القريب العاجل.

ومن جهة ثانية ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أن لقاء مبارك وميتشل استعرض جهود تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والعمل على تنفيذ المبادرة المصرية وفتح كافة المعابر ورفع الحصار، فضلا عن تحقيق وحدة الصف الفلسطيني.

وجاءت زيارة ميتشل للقاهرة في مستهل جولة إقليمية يزور خلالها إسرائيل والضفة الغربية والأردن والمملكة العربية السعودية بالإضافة إلى فرنسا وبريطانيا.

وقال دبلوماسيون غربيون وإقليميون إن ميتشل لن يجري اتصالات مباشرة مع قادة حماس, كما أنه من غير المتوقع أن يلتقي مسؤولين سوريين.
في هذه الأثناء وفي إسرائيل أجرى المنسق الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا محادثات مع الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز، في إطار مسعى دولي لتعزيز الهدنة الهشة في قطاع غزة.

وأعرب سولانا خلال اللقاء عن أمله في أن يعمل جورج ميتشل المبعوث الأميركي الجديد إلى الشرق الأوسط على دفع عملية السلام.

سولانا أعلن  في إسرائيل دعمه لمهمة ميتشل  (الفرنسية)
رد حماس
ومن ناحية أخرى وفي القاهرة أيضا قال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إن المحادثات الخاصة بالتهدئة تأخذ منحى إيجابيا.

وفي المقابل قال رئيس وفد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى محادثات القاهرة صلاح البردويل،  إن الحركة لن تشارك في الحوار الوطني ما لم يتم الإفراج عن جميع أسراها داخل سجون السلطة الفلسطينية.

كما أعلن القيادي بحماس وعضو وفدها إلي القاهرة أيمن طه أن الحركة سترد بشكل مفصل وواضح على مجمل ما تم طرحه خلال زيارة العاصمة المصرية في الفترة الأخيرة.

وشدد طه في تصريحات لصحيفة "فلسطين" المحلية في عددها الصادر اليوم الأربعاء على رفض كافة الشروط الإسرائيلية خاصة العودة إلى بنود التهدئة السابقة وإقامة حزام أمني فاصل على طول الحدود مع غزة.

وكان وفد حماس قد عاد مساء الاثنين من القاهرة إلى غزة لإجراء مزيد من المشاورات مع الفصائل لبلورة تفاصيل الرد على الرؤية الإسرائيلية التي نقلها مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان إلى الوفود الفلسطينية الموجودة في القاهرة.

كما أعلن طه أن "وقف إطلاق النار الذي أعلِن بعد الحرب على غزة مدته أسبوع وتم تمديده حتى الخامس من شهر فبراير/شباط المقبل إلى حين التوصل إلى اتفاق تهدئة شامل يضمن فتح المعابر ورفع الحصار بشكل كامل وإلى الأبد".

وأضاف طه "خلال هذه الفترة سيتم التشاور بشأن اتفاق التهدئة داخل القيادات في الحركة، وكذلك مع المسؤولين المصريين الذين سيبحثون التهدئة مع الفصائل الفلسطينية للتوصل إلى توافق بشأنها".

كما أكد رفض حماس أن يتضمن الاتفاق القادم لأي تهدئة إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط أو الربط بينه وبين التهدئة. وقال "ترحب حماس بإجراء مفاوضات لإطلاق شاليط في مقابل إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين عندما تكون إسرائيل جاهزة لذلك".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة