باحث إسرائيلي: السيسي آيل للسقوط   
الاثنين 8/9/1437 هـ - الموافق 13/6/2016 م (آخر تحديث) الساعة 12:02 (مكة المكرمة)، 9:02 (غرينتش)
حذر باحث إسرائيلي من أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يواصل فقدان شرعيته الداخلية، متحدثا عن التضييق غير المسبوق على الصحفيين وحرية التعبير، التي قال إنها تواجه مخاطر جدية حقيقية.

وقال يفغيني كلاوفر المحلل السياسي الإسرائيلي، والباحث في العلوم السياسية بجامعة تل أبيب،  في ورقة بحثية على الموقع الإسرائيلي المسمى "قناة الشرق الأوسط"، إنه في أعقاب المبادرة المصرية والفرنسية للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين، يبدو السيسي أكثر قربا لإسرائيل، التي تأمل أن يبقى حليفها الأقرب في ما يتعلق بمواجهة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة ومحاربة تنظيم الدولة الإسلامية في سيناء.

وأكد أن على إسرائيل أن تدرك أن السيسي يواصل فقدان الشرعية الداخلية في مصر، بما فيها داخل الأوساط العلمانية الليبرالية، الذين بفضلهم وصل إلى السلطة في 2013، رغم استمرار احتفاظه بدعم الجنرالات في الجيش المصري.

video

ورأى كلاوفر إنه يمكن متابعة التدهور الذي أصاب حرية التعبير في مصر من خلال جملة من الإجراءات الرسمية، من بينها ملاحقة الصحفيين، وإصدار قرارات بحظر النشر في الكثير من القضايا، واعتقالات إدارية ضد الصحفيين.

وتابع أن السيسي أصدر ما يمكن تسميته نهجا جديدا في الدولة يمكن من خلاله اعتقال أو ملاحقة رجال الصحافة والإعلام في مصر بتهمة المس بالأمن القومي والمصالح العليا للدولة.

ونقل كلاوفر عن المنظمات المصرية العاملة في إطار الدفاع عن حرية التعبير، خاصة منظمة الدفاع عن حرية الصحافة، أن الممارسات الرسمية الأخيرة للأجهزة الأمنية المصرية ضد الصحفيين تعد نموذجا مصغرا عما يحصل لهذه المهنة والعاملين في صفوفها، وفي الوقت ذاته تشير إلى ضعف نظام السيسي، الذي بات يخشى تقديم أي معلومة للجمهور المصري تظهر صورته السلبية، بحسب رأيه.

وأضاف أن السنة الأخيرة عرفت تصعيدا من قبل السلطات المصرية في محاولاتها للحد من حرية الصحافة، من بينها القيام بسلسلة اعتقالات واسعة غير مسبوقة في صفوف الصحفيين، بلغت 23 صحفيا عام 2015، بحيث باتت مصر الدولة الثانية عالمياً في أعداد الصحفيين المعتقلين بعد الصين.

video

وأوضح أنه في الحالة المصرية لا يمكن الحديث عن اعتقالات عادية تقليدية، وإنما سياسة ممنهجة هدفها تقييد حرية التعبير في الدولة، مما يمكن القول إن الصحافة المصرية تعيش حالة مكبلة، وبعد مرور خمس سنوات على ثورة يناير/كانون الثاني 2011، يمكن القول إن وضع الصحفيين المصريين وظروف حرية التعبير في مصر باتت أسوأ من عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك.

وأشار الباحث الإسرائيلي إلى أن الضغوط التي تمارسها الدولة المصرية على حرية التعبير ليست غائبة عن عيون منظمات المجتمع المدني والأسرة الدولية، فقد أرسلت الشهر الماضي العديد من المؤسسات النقابية الخاصة بالأطباء والمهندسين والمحامين رسالة إلى وزير الداخلية مجدي عبد الغفار بطلب الإفراج عن عدد من الصحفيين المصريين ممن تم اعتقالهم في حوادث سابقة، لأنه لم توجه ضدهم أي تهم أو إدانات قانونية.

وأكد أنه منذ عام 2013، حيث تمت الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي، تم نزع أبسط الحقوق الأساسية للمواطن المصري والمتمثلة في منعه من التظاهر، حيث لم يعد هناك مجال لإسماع صوته للسلطات الرسمية في الدولة، وبحجة عدم تحول المظاهرات إلى أعمال عنف وشغب، أصدرت السلطات المصرية قرارات وقيود كبيرة تكبل الحق في إقامة تظاهرة أو تجمع احتجاجي إلا بالتنسيق مع وزارة الداخلية، "وليس مستغربا أن يكون الرد على أي طلب بإقامة مسيرة سلبيا ومرفوضا".

video

وختم بالقول إن الوضع في مصر قد ينقلب فجأة، بحيث تدخل مصر في عهد ميدان التحرير من جديد، في ظل التراجع المتواصل في الاقتصاد المصري بفعل الفوضى السياسية التي تشهدها البلاد، مما قد يضطر السيسي للقيام بسلسلة تقليصات مالية واجتماعية تنهش المزيد من شرعيته لدى الرأي العام المصري، وهو ما قد يجعل الرجل فاقدا أي دعم من قبل الجمهور المصري.

وفي موضوع آخر، ذكر روعي كايس مراسل الشؤون العربية في صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن الصحفية المصرية بثينة كامل أصدرت موقفا علنيا ضد عملية تل أبيب الأخيرة التي قتل فيها أربعة إسرائيليين، زاعمة أنه ليست هناك بطولة في هجوم يقوم منفذه بدخول مطعم وقتل المتواجدين فيه وهم يأكلون.

وأثار ذلك على حسابها على تويتر انتقادات عامة، ممن ذكروها بأعمال إسرائيل ضد الفلسطينيين، لكنها قالت إن الرد على الجريمة بجريمة لا يعطي الحق في العملية الأخيرة للفلسطينيين ضد الإسرائيليين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة