بلير ينقض عهده   
الاثنين 29/11/1425 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:02 (مكة المكرمة)، 21:02 (غرينتش)

تعددت اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة اليوم مركزة على الشأن الداخلي حيث كشفت عن الكيفية التي خدع بها رئيس الوزراء البريطاني بلير وزير ماليته براون عندما تعهد له بالاستقالة ولم يف بوعده. كما تطرقت لبعض المشاكل الصحية الجديدة دون أن تغفل الحرب على العراق والانتخابات الفلسطينية.

"
بلير قابل براون أوائل نوفمبر/تشرين الثاني 2003 وذكر له أنه استنتج بمرارة أنه فقد ثقة الناخبين بسبب النهج الذي سلكه عندما أقحم بريطانيا في الحرب على العراق
"
ديلي تلغراف
بلير خدع براون
كشفت صحيفة ديلي تلغراف عما ذكرت أنه الطريقة التي خدع بها توني بلير وزير ماليته غوردن براون موضحة أن رئيس الوزراء كرر خلال العام الماضي تضليل براون حول نيته في الاستقالة.

ونقلت عن كتاب جديد, قالت إنه سيثير زوبعة كبيرة, قوله إن بلير أكد لبراون أنه سيستقيل في خريف 2004 إلا أنه في النهاية خدعه وتمسك بمنصبه, مشيرة إلى أن مناصري براون ينحون باللوم فيما حصل على "خيانة بلير"، بينما يتهم أنصار بلير وزير المالية بـ"الغدر ومحاولة زعزعة رئيس الوزراء".

وقالت الصحيفة إن الكتاب يكشف أن بلير قابل براون أوائل شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2003 وذكر له أنه استنتج "بمرارة" أنه فقد ثقة الناخبين بسبب النهج الذي سلكه عندما أقحم بريطانيا في الحرب على العراق, مشيرا إلى أن أيامه في الحكم باتت معدودة وأنه يحتاج مساعدته لمتابعة تسيير الأمور حتى نهاية 2004 واعدا إياه بالتنحي آنذاك.

وعن نفس الموضوع قالت صحيفة صاندي تايمز إن بلير "خطف" اجتماعا اقتصاديا دوليا في محاولة منه لتهميش براون وإهانته.

وقالت الصحيفة إن بلير سيتخذ قرارا مهما خلال مؤتمر دافوس الاقتصادي وكان قد عهد لبراون بحضور ذلك المؤتمر الذي يشارك فيه رجال أعمال من أمثال بيل غيتس ورجال سياسة من أمثال رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي, مشيرة إلى أن هذه الخطوة تعتبر ازدراء لبراون.

"
المناهضون للحرب سيستخدمون قانون حرية الإعلام الجديد للبحث عن أجوبة على الأسئلة التي لم تجب عليها تحقيقات هوتن وباتلر حول الحرب على العراق
"
إندبندنت
أسئلة تنتظر الإجابة
قالت صحيفة إندبندنت إن المناهضين للحرب على العراق سيستخدمون قانون حرية الإعلام الجديد للبحث عن أجوبة على الأسئلة التي لم تجب عليها تحقيقات هوتن وباتلر حول الحرب على العراق, مشيرة إلى أن بلير دأب في الماضي على رفض تحديد الوقت الذي علم فيه أن المعلومات المزيفة التي كانت موجودة في ملف أسلحة الدمار الشامل العراقية قد سحبت.

وحددت الصحيفة 10 أسئلة وصفتها بأنها ذات أهمية قصوى إذ إن أجوبتها ستساهم في كشف الحقيقة فتساءلت عما إذا كان بلير قد أنذر بأن الحرب على العراق غير قانونية وعن التقرير الذي قدمته لجنة الوقاية من التعذيب فضلا عن أسئلة أخرى تشمل جوانب عدة من اهتمامات البريطانيين.

مرض غامض
خصصت صحيفة أوبزيرفر افتتاحيتها لمرض غامض ينتقل إلى نزلاء المستشفيات البريطانية, منذرة بأن الأمر قد استفحل بشكل خطير وأصبح من اللازم التعامل معه بجد.

وقالت إن 100 ألف نزيل قد أصيبوا العام الماضي بهذا المرض الذي لم يكن معروفا قبل 10 سنوات وأن 5 آلاف منهم قد ماتوا بسببه, مشيرة إلى أن جزءا من اللوم يقع على عاتق السياسيين الذين عملوا خلال الثمانينات من القرن الماضي على خصخصة خدمات تنظيف المستشفيات والبحث عن أرخص العقود.

وذكرت أن هذا المرض انتهازي وأنه ينتشر بسرعة بين النزلاء, مضيفة أن عمال النظافة "غير النظيفين" قد لا يكونون المصدر الوحيد لهذا المرض، مطالبة في الوقت ذاته بمراقبتهم والتأكد من تقيدهم بتعليمات النظافة المحددة لهم.

احذروا الهاتف النقال
وفي موضوع طبي آخر, نقلت أوبزيرفر عن تقرير رسمي تحذيره من أن استخدام الأطفال والبالغين للهواتف المحمولة ربما يخرج عن نطاق التحكم رغم التحذيرات السابقة من أن هذه الهواتف قد تتسبب في مخاطر صحية.

ونقلت الصحيفة عن مدير هيئة الوقاية الصحية في بريطانيا تحذيره من أن هناك أدلة جديدة على احتمال تعرض الأطفال لمخاطر صحية في حالة الاستعمال المفرط للهواتف المحمولة.

كما نقلت عن المتحدثة باسم مؤسسات الهاتف النقال في بريطانيا قولها إن على الآباء أن يفكروا في احتمال تعرض أبنائهم لمشاكل صحية بسبب استخدام المحمول وأن يوازنوا بين ذلك وبين ما يجلبه لهم امتلاك هذا الجهاز من فوائد.

الفرار إلى كندا
"
5500 جندي أميركي فروا من الخدمة منذ غزو العراق وهذا الأمر يسبب قلقا للسلطات الأميركية بشأن معنويات الجنود
"
ديلي تلغراف
وفي موضوع الحرب على العراق ذكرت ديلي تلغراف أن الجنود الأميركيين الذين يفرون من الجندية يتوجهون إلى كندا خشية الذهاب إلى العراق والقتال هناك, مشيرة إلى أن هذا يذكر بعمليات الهروب الكبيرة إلى كندا التي شهدتها القوات الأميركية خلال حرب فيتنام.

وقالت إن ما يناهز 5500 جندي أميركي قد فروا من الخدمة منذ غزو العراق وإن هذا الأمر يسبب قلقا للسلطات الأميركية حول معنويات الجنود.

ونقلت الصحيفة عن أحد الفارين قوله "إن هذه حرب إجرامية وقد تدربت على رفض الانصياع للأوامر غير الأخلاقية أو غير الشرعية".

وفي نفس السياق قالت الصحيفة إن بريطانيا تنوي إرسال 650 جنديا إضافيا للمساعدة في حفظ السلام والأمن في العراق خلال الانتخابات القادمة.

الانتخابات الفلسطينية
قالت صحيفة صاندي هيرالد إن آمال الفلسطينيين منصبة الآن على صندوق الاقتراع في إشارة منها إلى آفاق السلام التي يتحدث عنها المجتمع الدولي كنتيجة محتملة لتلك الانتخابات, مشيرة إلى احتمال فوز محمد عباس وإلى وجود مراقبين دوليين من بلاد ومنظمات عدة.

وحددت الصحيفة هموم الفلسطينيين في فك الأسرى القابعين في السجون الإسرائيلية وإقامة دولة حرة عاصمتها القدس إضافة إلى عودة اللاجئين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة