كبار المسؤولين الأميركيين تجولوا تحت سفارة موسكو   
الأحد 1421/12/17 هـ - الموافق 11/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مبنى السفارة الروسية بواشنطن
قالت صحيفة الواشنطن بوست إن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي كان فخورا جدا بأنه أقام نفقا سريا يمر تحت السفارة السوفياتية يتيح له التجسس على ما يجري بداخلها لدرجة أنه كان يعرض على كبار المسؤولين تنظيم جولات لهم في ذلك النفق. 

وكانت التحقيقات مع روبرت هانسن وهو ضابط في الإف بي آي تبين أنه عميل روسي قد أظهرت أن الروس كانوا على علم بوجود هذا النفق، الذي أقامته أجهزة الأمن الأميركية في السنوات الأخيرة من الحرب الباردة.

وقال مسؤول أمني أميركي إنه زار النفق لكنه رفض تقديم أي معلومات عنه بسبب سريتها العالية. وأكد مصدر آخر على دراية بالتقنية التي استخدمها هانسن أن السوفيات استخدموا نفس أجهزة التنصت التابعة للإف بي آي من أجل بث رسائل مضللة إلى الحكومة الأميركية.

يذكر أن وكالة المخابرات المركزية الأميركية "سي آي إيه" ألقت منتصف الشهر الماضي القبض على هانسن بتهمة التجسس لصالح روسيا في الأعوام الخمسة عشر الماضية. وقال مكتب التحقيقات إن هانسن وهو خبير في مكافحة الإرهاب كشف لروسيا عن النظم السرية التي تستخدمها الولايات المتحدة في عمليات المراقبة الإلكترونية.

وكان النفق خاضعا لإشراف الإف بي آي والسي آي إيه معا, واستخدم في إطار خطة أميركية للتنصت على المنشآت السوفياتية ومن بعدها الروسية وعلى العاملين الروس في الولايات المتحدة.

هانسن
وقد رفض متحدثون في مكتب التحقيقات ووكالة الأمن القومي التعليق على عملية النفق. بيد أن صحيفة نيويورك تايمز قالت إن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين قدروا تكلفة بناء النفق وأنشطة جمع المعلومات المرتبطة به بمئات الملايين من الدولارات مما جعلها أكبر عملية سرية للمخابرات الأميركية من حيث التكلفة
.

وطلبت لجنة تشرف على برامج المخابرات الأميركية في مجلس الشيوخ توضيحات من مدير السي آي إيه ومدير الإف بي آي حول قضية هانسن.

وقالت الصحيفة إن الحكومة الأميركية لم تعترف بوجود النفق، لكن مسؤولين فيها قالوا في شهاداتهم بشأن قضية هانسن إن هذا الأخير "أضر ببرنامج فني على درجة كبيرة من الأهمية بالنسبة للحكومة الأميركية". وحسب الصحيفة فإن تلك التصريحات كانت تشير إلى عملية النفق، والأنشطة الاستخبارية المتصلة به.

وذكر مكتب التحقيقات الفدرالي أن السلطات بدأت تشك في تجسس هانسن لصالح روسيا منذ بضعة أشهر، بعد أن كشفت استخبارات داخلية عن وجود جاسوس داخل المكتب.

وكان آخر عمل تولاه هانسن يتعلق بإنجاز مهمات خارج المقر الرئيسي لمكتب التحقيقات الفدرالي في واشنطن، في حين تولى سابقا مهمة الإشراف على مراقبة البعثات الروسية إلى الولايات المتحدة. كما تولى مهمة تقديم المشورة الأمنية لوزارة الخارجية الأميركية، في وقت تزايدت فيه الفضائح في الوزراة بسبب تجاوزات ومخالفات للاحتياطات الأمنية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة