إيغاد تبدأ اجتماعاتها في الخرطوم لبحث قضايا الإرهاب   
الخميس 25/10/1422 هـ - الموافق 10/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بدأت اليوم في الخرطوم اجتماعات قمة دول المنظمة الحكومية لتنمية شرق أفريقيا (إيغاد) بمشاركة زعماء الدول السبع الأعضاء وبعض الوفود الدولية من خارج المنظمة. ويتصدر جدول أعمال القمة التي تستمر يومين النزاع في كل من السودان والصومال إضافة إلى قضايا الإرهاب.

ويتوقع مراقبون أن لا تتمخض القمة عن نتائج عملية ويقولون في هذا الصدد إن زعماء الدول السبع (جيبوتي وإثيوبيا وإريتريا وكينيا والصومال والسودان وأوغندا) سيركزون على الأرجح على إصدار توصيات عامة بدلا من الموافقة على خطوات ملموسة لمكافحة الإرهاب.

كما يرى البعض أن محادثات القمة المزمعة بشأن النزاعات الداخلية في الصومال والسودان لن تسفر عن نتائج تذكر دون مشاركة الفصائل الرئيسية المتناحرة. وبينما قال زعماء الحرب الصوماليون الذين يعارضون الحكومة المؤقتة يوم الاثنين الماضي إنهم يعتزمون حضور القمة فإنه لم توجه الدعوة إلى متمردي السودان الذين يقاتلون الحكومة منذ عام 1983.

وأعرب مراقبون سياسيون عن توقعاتهم بأن تطلب القمة من الحكومة الانتقالية في الصومال استئناف الحوار مع زعماء الحرب لتشكيل إدارة مقبولة من الجميع.

وعلى صعيد قضية الإرهاب توقع بعض المحللين أن يستغل الزعماء الأفارقة هذه القمة لتأكيد براءتهم من شبهة الإرهاب بدلا من وضع خطوات للقضاء على الجماعات المتهمة بذلك، وأشار أحد المحللين في الخرطوم إلى أن إيغاد قد تخرج بقرارات تدين أي محاولات لربط السودان والصومال بالإرهاب حيث تقول الولايات المتحدة إن هذين البلدين يمكن أن يشكلا ملاذين آمنين لمن تصفهم بالإرهابيين، وهناك مخاوف في المنطقة من أن تستهدف واشنطن هاتين الدولتين إذا وسعت حربها على الإرهاب.

ويرى بعض المحللين أن الصومال تمثل قاعدة مغرية للعناصر المسلحة التي تسعى للحصول على ملاذ آمن لأنها مقسمة لمناطق تفتقد لحكم القانون ويسيطر عليها زعماء حرب متنافسون.

وأشار مراسل قناة الجزيرة في الخرطوم إلى الإخفاقات التي منيت بها منظمة إيغاد في تمويل المشروعات التنموية بدول شرق أفريقيا الأعضاء فيها، مما جعل الكثيرين يقولون إنها تحولت من منظمة تنموية إلى منظمة سياسية.

ودافع بعض المسؤولين بالمنظمة عن تحولها للعمل السياسي بأن إيغاد ارتأت أنه لا يمكن لها أن تقوم بأي دور تنموي إذا لم تتمكن من تسوية النزاعات التي تشهدها الدول الأعضاء والتي تهدد التنمية فيها.

وكان الاجتماع التحضيري للقمة وافق على اعتماد اللغة العربية لغة رسمية في منظمة إيغاد بجانب اللغتين الفرنسية والإنجليزية.

ويحضر هذه القمة إضافة إلى الزعماء والمسؤولين في الدول الأعضاء مسؤولون من بريطانيا وإيطاليا والنرويج ومصر وقطر وليبيا، وممثلون عن وكالات الأمم المتحدة والمنظمات التجارية الإقليمية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة