سفن روسية إلى القرن الأفريقي   
الجمعة 1433/12/17 هـ - الموافق 2/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 20:20 (مكة المكرمة)، 17:20 (غرينتش)

السفينة الروسية مارشال شابوشنيكوف تمكنت في 2010 من تحرير ناقلة بترول اختطفها قراصنة (الفرنسية) 

أرسلت روسيا اليوم الجمعة قطعا بحرية حربية إضافية إلى منطقة القرن الأفريقي، وقالت إن مهمتها مكافحة القرصنة, وذلك مع وجود مؤشرات على أن عمليات القرصنة التي ينفذها صوماليون قبالة سواحل الصومال تراجعت في الأشهر التسعة الأولى من هذا العام إلى أدنى مستوى لها منذ ثلاث سنوات.

وأوضح المتحدث باسم أسطول المحيط الهادئ رومان مارتوف لوكالة نوفوستي الروسية أن السفينة "مارشال شابوشنيكوف" الحربية غادرت اليوم الجمعة قاعدة الأسطول الروسي بالمحيط الهادئ "فلاديفوستوك" متوجهة إلى المحيط الهندي وخليج عدن برفقة ناقلة الوقود "إيركوت" وقاطرة النجدة "ألاتاو".

وذكر المتحدث أن مارشال شابوشنيكوف تحمل على متنها مروحيتين من طراز "كا 27" ووحدة من مشاة البحرية.

في هذا السياق ذكرت نوفوستي أن السفينة الحربية مارشال شابوشنيكوف تمكنت في مايو/أيار 2010 من تحرير سفينة اختطفها القراصنة هي ناقلة البترول الروسية "موسكوفسكي أونيفيرسيتيت".

وكان وزير الدفاع الروسي أناتولي سيرديوكوف صرح للصحفيين أمس الخميس بأن اقتراح إرسال طائرتين عسكريتين روسيتين إلى جيبوتي في إطار مكافحة القرصنة حظي بتأييد نظيره الفرنسي جان إيف لو دريان.

وأبلغ سيرديوكوف الصحفيين عقب ختام اجتماع مجلس التعاون الأمني الروسي الفرنسي أن الجانب الروسي عبر للجانب الفرنسي عن أمله بأن تسمح فرنسا لروسيا بوضع طائرتي استطلاع من طراز "إيل 38" في قاعدة عسكرية فرنسية بجيبوتي.

وكان الأسطول الروسي بالمحيط الهادئ قد أرسل سبع مجموعات من وحداته إلى خليج عدن في مهمة تأمين الملاحة ومواجهة القراصنة وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1897.

تراجع القرصنة
يشار إلى أن عمليات القرصنة التي ينفذها صوماليون قبالة سواحل الصومال تراجعت في الأشهر التسعة الأولى من هذا العام إلى أدنى مستوى لها منذ ثلاث سنوات بفضل تدخل القوات البحرية الدولية, وذلك حسب تقرير للمكتب الملاحي الدولي.

وقال التقرير الذي صدر قبل نحو أسبوعين إن هجمات القراصنة تراجعت في تلك الفترة إلى 70 هجوما مقابل 199 في الفترة نفسها من العام الماضي الذي حصل فيه القراصنة على فدى تصل إلى 160 مليون دولار وفقا لمؤسسة "وان إيرث فيوتشر" البحثية الأميركية.

وذكر التقرير أن القراصنة استهدفوا في الفترة بين يوليو/تموز وسبتمبر/أيلول الماضيين سفينة واحدة. ووفق المصدر نفسه استهدفت القوات البحرية الدولية في الأشهر القليلة الماضية بنجاح مجموعات القراصنة, بما في ذلك قواعدهم على السواحل الصومالية.

وبالتوازي مع تدخلات القوات الدولية, باتت شركات الشحن الدولية تتخذ إجراءات أمن تشمل تشديد نوبات الحراسة والاستعانة بحراس مسلحين. وساعد كل ذلك على انخفاض هجمات القراصنة العام الماضي في العالم كله إلى 233 هجوما مقابل 352 في العام السابق, وهو أدنى مستوى لها منذ 2008.

ورغم ذلك حذر المكتب الملاحي الدولي من أن المخاطر المتعلقة بالقرصنة قبالة سواحل الصومال لا تزال كبيرة, وهو ما يستدعي، حسب قوله، استمرار وجود القوات الدولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة