جودة الرياضة في مؤتمر بنابلس   
الأربعاء 2/7/1433 هـ - الموافق 23/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 22:25 (مكة المكرمة)، 19:25 (غرينتش)
جانب من معرض صور أقيم على هامش المؤتمر (الجزيرة نت)


عاطف دغلس-نابلس

شارك أكثر من مائة باحث وباحثة من فلسطين والدول العربية والعالم في مؤتمر رياضي علمي عقد اليوم في جامعة النجاح الوطنية بنابلس شمال الضفة الغربية، وسلّط الضوء على الرياضة الفلسطينية عبر أبحاث قُدمت بهدف الوصول لرياضة علمية متنوعة.

وناقش "المؤتمر العلمي الفلسطيني الرياضي الدولي الثاني" ملف الجودة الشاملة في مجالات الرياضة المختلفة وعلومها من الرياضة التنافسية والجماعية الإدارية والتربوية الرياضية، وحتى ما يتعلق بالرياضة الشرطية والعسكر.

وقال عميد كلية التربية الرياضية في جامعة النجاح بنابلس الدكتور وليد خنفر إن المؤتمر الذي سيستمر يومين كاملين يتميز بتناوله موضوع الجودة الشاملة وأهميتها في التربية الرياضية، إضافة لمشاركة محلية وعربية ودولية واسعة من نخبة من الباحثين والرياضيين.

وأضاف للجزيرة نت أن المؤتمر سيسهم بشكل عام في دعم الرياضة الفلسطينية وتطويرها إلى الأفضل، وفقا لأطروحات الباحثين التي ستلقي بظلالها على الفلسطينيين ورياضتهم.

كما يُعزز المؤتمر أهمية الناحية الأكاديمية في التربية الرياضية عبر رفع مستوى الرياضة الفلسطينية، ومساعدة الباحثين الفلسطينيين في هذا المجال لتطوير قدراتهم العلمية والرياضية، وهو ما سينعكس إيجابا على المدارس والجامعات والأندية وكل مكان.

ورغم المشاركة الواسعة والتنوع في الأبحاث المقدمة، فإن الاحتلال نغّص عليه بمنعه الكثير من الباحثين والمدعوين دخولَ الأراضي الفلسطينية المحتلة "ولم يسمح إلا بخمسة تصاريح فقط".

حمودة: المؤتمر يُضفي أهمية على المشاركات الفلسطينية في الأبحاث الرياضية (الجزيرة نت)

علمية وفنية
من جهته رأى عربي حمودة رئيس جمعية كليات ومعاهد وأقسام التربية الرياضية في الوطن العربي -التي تتخذ من الأردن مقرا لها- أن المؤتمر يدل على أن فلسطين أصبحت ترقى فعلا لتحسن وتطور كبير وملحوظ في أدائها الرياضي من الناحيتين العلمية والفنية.

وقال حمودة -للجزيرة نت على هامش المؤتمر- إن مشاركة هذا العدد من الباحثين يصب في دعم الرياضة الفلسطينية ويُعزّز نظرتهم لها بأنها بدأت تأخذ موقعها على الساحة العربية والدولية بالشكل المطلوب.

وأكد المسؤول أن المؤتمر يُضفي أهمية على المشاركات الفلسطينية في الأبحاث الرياضية العربية والعالمية التي تُقدم باستمرار من باحثين فلسطينيين، داعيا كليات التربية الرياضية ومعاهدها في فلسطين للاهتمام أكثر بالناحية العلمية لأهميتها في تطوير القطاع الرياضي.

ومن الناحية الفنية اتسعت رقعة المشاركات الرياضية الفلسطينية عربيا ودوليا -حسب حمودة- مستدلا على ذلك بدوري "بطولة النكبة" لكرة القدم الذي يُنظم في الأراضي الفلسطينية هذه الأيام.

تبادل الأفكار
كما عكس المؤتمر -حسب الأستاذ والخبير الرياضي الفلسطيني عبد الناصر القدومي- الهدف منه وهو تبادل الأفكار والمعلومات والخبرات بين الباحثين، بما يحقق الجودة الشاملة في الرياضة والتي تقوم على "توظيف واستخدام الموارد البشرية والمادية بأقل قدر من الأخطاء".

وأوضح للجزيرة نت أن "الجودة الشاملة" أصبحت معيارا تعتمده الجامعات والمعاهد الفلسطينية في تعليمها الرياضي، وهناك مدير عام للجودة الشاملة في وزارة التعليم العالي، مما يعني أن يتم بناء البرامج للتربية الرياضية ومختلف العلوم وفق هذه الجودة.

وشدد على أن تحسين هذه الجودة وتوظيفها في مختلف الميادين الرياضية يكون بتبادل الخبرات والمعارف مع الآخرين -خاصة المشاركين في المؤتمر- وتطبيقها على الرياضة الفلسطينية.

عصفور انتقد قلة الاهتمام بالرياضة الفلسطينية وعلومها (الجزيرة نت)

غياب الاهتمام
لكن الباحث الفلسطيني رافي عصفور -المشارك في المؤتمر- انتقد قلة الاهتمام بالرياضة الفلسطينية وعلومها، وقال إنهم كباحثين يواجهون مشاكل عدة تتمثل في عدم توفير ميزانيات خاصة للأبحاث العلمية الرياضية وقلة المصادر والمعلومات، وذلك لغياب الاهتمام الجامعي بمثل هذه العلوم والأبحاث.

وتناول عصفور -في بحث له- الاهتمام بالأنشطة الرياضية المدرسية، وأشار إلى أن النتائج كانت "سلبية"، وذلك لضعف الإمكانات التي تقدمها مديريات التربية والتعليم المادية والفنية، وعدم إيمان المسؤولين فيها بأهمية الأنشطة، وهذا بالتالي أوجد "نقصا كبيرا في مجال التخطيط والإدارة والتنفيذ والحوافز".

كما طرح المؤتمر أبحاثا تتعلق بالتسويق الرياضي والتوظيف الصحي والعلمي للرياضة، إضافة لدور الرياضة في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الفلسطينية.

وضم المؤتمر معرضا لعشرات من الصور الفوتوغرافية للأنشطة الرياضية المنهجية واللامنهجية التي نفذها قسم التربية الرياضية في جامعة النجاح مطلع ثمانينيات القرن الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة