اعتقال رافضة لحملة معادية للإسلام بأميركا   
الأربعاء 1433/11/11 هـ - الموافق 26/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 9:46 (مكة المكرمة)، 6:46 (غرينتش)

اعتقلت شرطة ولاية نيويورك الأميركية الكاتبة والناشطة الحقوقية الأميركية المصرية الأصل منى الطحاوي بسبب رشها بسائل عبوات الألوان (سبراي) ملصقا يهاجم المسلمين ويدعم إسرائيل في إحدى محطات مترو أنفاق نيويورك.

وانطلقت أمس في مترو نيويورك حملة ملصقات تصف المسلمين الذين يدعون إلى "الجهاد" بأنهم "متوحشون"، وذلك بمبادرة من مجموعة أميركية معادية للإسلام كما علم من هذه المجموعة.

ونشرت صحيفة نيويورك تايمز فيديو يظهر عملية اعتقال الطحاوي (45 عاما) -الناشطة في مجال حقوق المرأة والتي تكتب مقالات رأي في صحف بينها نيويورك تايمز وواشنطن بوست وجيروزاليم بوست الإسرائيلية- وهي تتساءل عن أسباب اعتقالها مرددة بصوت مرتفع "انظروا في أميركا.. يعتقلون المحتجين السلميين".

ودأبت الطحاوي على رفضها العلني -أثناء مشاركتها في ندوات ومؤتمرات- للممارسات العنيفة التي تقوم بها بعض المجموعات تحت راية الإسلام والمسلمين.

مسؤولة في المنظمة المعادية للإسلام:
لن أتخلى عن حريتي في التعبير فقط حتى لا أهين متوحشين

وفي موضوع الملصقات التي مولتها منظمة "المبادرة الأميركية للدفاع عن الحرية" المحافظة، جاء فيها "في كل حرب بين الإنسان المتحضر والمتوحش، ادعموا الإنسان المتحضر. ادعموا إسرائيل وأسقطوا الجهاد".

"جهاديون متوحوشون"
ودافعت المسؤولة عن هذه المنظمة باميلا غيلر -التي ترأس أيضا مجموعة تسمى "أوقفوا أسلمة أميركا"- عن استخدام لفظة "متوحش"، وذلك في مقابلة مع شبكة سي أن أن. وقالت إن الجهاد بمعنى الحرب المقدسة يستهدف الأبرياء.

وأضافت أنها لا تأبه لردود الفعل على هذه الملصقات كتلك التي وقعت احتجاجا على الفيلم المسيء للرسول محمد صلى الله عليه وسلم وخلفت العشرات بين قتيل وجريح بينهم السفير الأميركي بليبيا. لكن غيلر اعتبرت أن حملة الملصقات هذه لا تنطوي على أي طابع ديني لأنها لا تستخدم لا كلمة "إسلام" ولا كلمة "مسلمين".

وقد حصلت هذه المنظمة على حكم قضائي يرغم سلطة الوصاية على مترو نيويورك على الموافقة على حملة الملصقات هذه باسم "حرية التعبير". وشددت غيلر على القول "لن أتخلى عن حريتي في التعبير فقط حتى لا أهين متوحشين".

وتأتي هذه الحملة المثيرة للجدل بعد موجة الاحتجاجات والمظاهرات التي عمت العالم الإسلامي ضد فيلم أميركي مسيء للإسلام بث على شبكة الإنترنت. وأجج الجدالَ أيضا نشر مجلة شارلي إيبدو الفرنسية الساخرة رسوما كاريكاتيرية مسيئة للرسول الكريم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة