العريضي: لا تغيير لعلاقة لبنان بإسرائيل   
الاثنين 1430/6/14 هـ - الموافق 8/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 19:26 (مكة المكرمة)، 16:26 (غرينتش)
الموالاة حققت فوزا لم يكن متوقعا (رويترز)

قال وزير الأشغال العامة والنقل في لبنان غازي العريضي إن نتائج الانتخابات النيابية التي جرت أمس في لبنان، أظهرت بشكل واضح أن المزاج الشعبي العام، يؤيد الفريق الذي حصد غالبية مقاعد مجلس النواب، في إشارة إلى قوى 14 آذار، التي فازت بـ71 مقعدا من أصل 128.
 
ورفض العريضي ضمن مشاركته في برنامج ضيف المنتصف بالجزيرة التحليلات التي ذهب إليها بعض المراقبين حول علاقة لبنان بإسرائيل على ضوء النتائج الانتخابية، مؤكدا أن اللبنانيين مهما اختلفت انتماءاتهم السياسية، فإنهم ينظرون إلى إسرائيل على أنها عدو للبنان.
 
ودعا العريضي الذي ينتمي لقوى 14 آذار سوريا إلى القبول بنتائج الانتخابات والتعاطي مع الحكومة الجديدة، وعبر عن أمله في أن تتعامل الحكومة السورية مع الحكومة اللبنانية المقبلة من منطلق أنهما حكومتان مستقلتان لدولتين شقيقتين مستقلتين، وأن يكون التعامل قائم على أساس اتفاق الطائف.
 
كما دعا العريضي كافة القوى السياسية اللبنانية إلى العودة للغة الحوار، والابتعاد عن ما أسماه المكايدة والمعاندة التي قال إنها ضيعت الكثير من الفرص في الماضي على لبنان للخروج من أزمته وانقساماته الداخلية.
 
وقال العريضي إن الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يترأسه الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، يؤيد من حيث المبدأ إعادة انتخاب رئيس مجلس النواب الحالي نبيه بري، لرئاسة المجلس مرة أخرى.
 
وأشاد العريضي بمواقف كل من زعيم تيار المستقبل سعد الحريري ووليد جنبلاط وبري من نتائج الانتخابات، حيث دعوا إلى العودة للحوار ونبذ الخلافات والعمل لمصلحة لبنان وشعبه.
 
دعوات تصالحية
وكان سعد الحريري قد دعا أنصاره وحلفاءه إلى أن يكون احتفالهم بالنصر إيجابيا وطالبهم بعدم الانجرار إلى ما وصفه باستفزاز من شأنه تعكير الوضع الأمني.
وقال الحريري في خطاب ألقاه بمنطقة قريطم إن "الديمقراطية هي الرابح" في هذا الاستحقاق الذي وصفه بأنه يشكل "يوما كبيرا في تاريخ الديمقراطية" بلبنان.
 
الحريري دعا إلى الابتعاد عن كل ما يؤدي للاستفزاز (الجزيرة)
في المقابل أعلن نبيه بري الذي يتزعم حركة أمل المعارضة في بيان قبوله بالنتائج وكذا فعل النائب ميشال عون. وقال بري في بيان إنه "يقبل نتائج التصويت كاملة" مضيفا أن لبنان قوي اليوم بديمقراطيته ومقاومته.
 
وتعليقا على نتائج الانتخابات دعا رئيس الوزراء الأسبق محمد نجيب ميقاتي -الفائز بالانتخابات في طرابلس- إلى التعلم مما جرى في الفترة الماضية والعودة إلى الدستور ووثيقة الوفاق الوطني "بوجود الرئيس ميشال سليمان وحكمته وتشكيل حكومة جديدة والسير بلبنان إلى بر الأمان".
 
نتائج الانتخابات
وكان وزير الداخلية اللبنانية زياد بارود قد أعلن صباح اليوم أن المعارضة المكونة من حزب الله وحركة أمل لم تحصد سوى 57 مقعدا في مجلس النواب، وذكر في مؤتمر صحفي بمقر الوزارة في بيروت أسماء الفائزين.
 
وقال بارود في المؤتمر إن المرحلة الأخيرة بدأت الآن ويستطيع أي مرشح (غير راض عن النتائج) رفع شكوى للمجلس الدستوري للمراجعة استنادا إلى محاضر لجان القيد.
 
ميشال عون أقر بانتصار الأكثرية النيابية في الانتخابات (الفرنسية)
وأكدت النتائج فوز رئيس الحكومة فؤاد السنيورة لأول مرة بمقعد في مسقط رأسه بصيدا وحاز الوزير طلال أرسلان على مقعد نيابي في عالية، واحتفظ وزراء بمقاعدهم وهم غازي زعيتر وغازي العريضي ومحمد الصفدي ومحمد فنيش وجان أوغاسبيان وبهية الحريري ووائل أبو فاعور وتمام سلام
وإيلي ماروني.
 
أما الوزراء الذين لم يحالفهم الحظ في الدخول إلى الندوة النيابية، فهم أربعة وجميعهم من المعارضة وهم نائب رئيس الحكومة عصام أبو جمرة والوزراء إلياس سكاف وماريو عون وجبران باسيل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة