أميركيون يشككون في تحذير الإدارة من هجمات جديدة   
الأحد 1423/4/6 هـ - الموافق 16/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جورج بوش
بدأت الشكوك تتصاعد في الولايات المتحدة بشأن تصريحات المسؤولين في إدارة بوش عن قرب تنفيذ اعتداءات جديدة. وأثارت تلك التصريحات التي أشاعت الذعر بين الأميركيين تساؤلات عن إمكانية استغلال السلطات عامل الخوف بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول الماضي من أجل ترسيخ نفوذها.

فقد ارتفعت أصوات إثر التصريحات الأخيرة التي أدلى بها كبار المسؤولين الأميركيين مؤخرا بالتساؤل عما إذا كان عامل الخوف الذي دخل إلى الحياة اليومية للأميركيين بعد الهجمات يستغل من جانب السلطات لغايات تختلف عن رغبتها في ضمان أمن الشعب الأميركي.

وتساءلت الكاتبة في صحيفة نيويورك تايمز والحائزة على جائزة بوليتزر عام 1999، مورين دود عما إذا كانت" إدارة بوش تضخم المخاطر" الموجودة فعليا على أرض الواقع في ما يتعلق بشأن هجمات جديدة. وتذهب دود بعيدا في انتقاداتها معتبرة أن الرئيس بوش "يتلاعب بأعصابنا لتعزيز شعبيته وترسيخ سلطته".

وتعززت مخاوف الأميركيين هذا الأسبوع مع إعلان وزير العدل جون آشكروفت عن اعتقال أميركي انضم إلى صفوف القاعدة ويخطط لتفجير قنبلة إشعاعية في واشنطن. غير أن متخصصين في مكافحة الإرهاب كشفوا أن الاعتداء الذي كان ينوي تنفيذه خوسيه باديلا الذي اعتنق الإسلام تحت اسم عبد الله المهاجر كان في مرحلة أولية, وأنه لم يكن يمتلك الخبرة أو المعدات اللازمة لتصنيع "قنبلة مشعة".

عبد الله المهاجر
وأقر بعض المقربين من الرئيس جورج بوش, بحسب صحيفة "يو إس أيه توداي", أن آشكروفت تسرع في تصريحاته متجاهلا ضرورة استشارة الرئيس قبل ذلك. وقد اضطر البيت الأبيض آنذاك إلى نفي قيامه بتضخيم هذه المسألة لحث الكونغرس على تبني مشروع رئاسي لتشكيل وزارة الأمن الداخلي.

وشرحت الاختصاصية في الإرهاب بمعهد (هارفردز كينيدي سكول أوف غافرمنت) جوليات كييم أن "خطر انضمام مواطنين أميركيين إلى القاعدة لا يقلقني بشكل خاص".

ورفضت التصريحات الأخيرة التي أدلى بها مدير مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) روبرت مولر أمام الكونغرس والذي تحدث عن "حتمية" لجوء إرهابيين في الولايات المتحدة إلى ما سماها أساليب "المتطرفين الفلسطينيين" ضد مدنيين إسرائيليين, في إشارة إلى العمليات الفدائية. وقالت كييم "ليس لدينا الكثير من القنابل البشرية المحتملة في الولايات المتحدة" رغم تقديرات (CIA) في تقريرها اليومي بشأن التهديد الإرهابي.

غير أن الخبير في مؤسسة "راند كوربوريشين" في كاليفورنيا، غريغوري تيفيرتون اعتبر أنه لا مناص من بعض التضخيم. وقال في حديث لصحيفة (كريستيان ساينس مونيتور) "في الصيف الماضي لم نواجه القدر الكافي من التحذيرات وقد نرتكب اليوم خطأ آخر بتوجيه قدر مبالغ به من التحذيرات". واعتبر أن الإدارة الأميركية تستخدم هذه الطريقة "لتوفير غطاء لها" حال تنفيذ هجمات جديدة في الولايات المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة