توقعات باستئناف العراق تصدير نفطه قريبا   
الأربعاء 13/4/1422 هـ - الموافق 4/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ـــــــــــــــــــــــ
قرار مجلس الأمن الأخير جاء خاليا من كل ما يعترض عليه العراق لاستئناف تصدير نفطه ـــــــــــــــــــــــ
ثاني أكبر الدبلوماسيين العراقيين في نيويورك توجه سيرا على قدميه إلى مركز شرطة هناك وطلب اللجوء السياسي ـــــــــــــــــــــــ

توقعت مصادر دبلوماسية في بغداد أن يستأنف العراق عمليات تصدير النفط في وقت قريب بعدما تبنى مجلس الأمن الدولي قرارا ينسجم مع المطالب العراقية لإعادة ضخ النفط. وفي سياق آخر أكدت مصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة رفض دبلوماسيين عراقيين العودة إلى بغداد بعد انتهاء فترة عملهم.

وقال دبلوماسي غربي طلب عدم الكشف عن هويته إن مضمون القرار الجديد الذي تبناه مجلس الأمن جاء خاليا من أي إشارات يمكن أن يعترض عليها العراق فيما يتعلق باستئناف تصدير النفط الذي أوقف في الرابع من الشهر الماضي ردا على تمديد برنامج "النفط مقابل الغذاء" شهرا واحدا بدلا من ستة أشهر.

ويأتي هذا التوقع بعدما وافق مجلس الأمن الدولي بالإجماع أمس على تمديد برنامج النفط مقابل الغذاء للعراق خمسة أشهر أخرى، حيث إن روسيا أجبرت الولايات المتحدة وبريطانيا على التخلي في الوقت الراهن عن مساعيهما لتعديل العقوبات المفروضة على العراق.

واستمرت المداولات حتى الدقيقة الأخيرة مع إصرار روسيا على حذف كل إشارة إلى المقترحات الأميركية البريطانية. وفي نهاية الأمر قام المجلس بتضمين القرار إشارة مبهمة إلى المناقشات التي شملت المقترحات من بين سلسلة قرارات تتصل ببرنامج النفط مقابل الغذاء.

وكانت روسيا التي تربطها علاقات تجارية مع العراق قد هددت باستخدام حق النقض ضد المشروع الأميركي البريطاني المعروف بالعقوبات الذكية.

فرار دبلوماسيين عراقيين
من جهة أخرى أكدت مصادر الشرطة في نيويورك ومصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة رفض نائب رئيس البعثة العراقية في المنظمة الدولية ودبلوماسي آخر العودة إلى بغداد بعد انتهاء مهمتهما الحالية في نيويورك، في وقت تخلف فيه دبلوماسي ثالث عن موعد إقلاع الطائرة التي كان مقررا أن تعود به إلى العراق، وهو ما يبدو أنه عملية فرار أخرى.

رياض القيسي
وترافقت هذه التطورات مع زيارة مسؤول عراقي رفيع هو وكيل وزارة الخارجية العراقية الدكتور رياض القيسي إلى نيويورك.

وقالت مصادر في الأمم المتحدة إن نائب ممثل العراق الدائم لدى المنظمة الدولية محمد الحميميدي طلب منحه وعائلته اللجوء السياسي. وأكد دبلوماسي بالأمم المتحدة رفض ذكر اسمه "يبدو أن دبلوماسيا واحدا على الأقل ترك البعثة ويريد البقاء في الولايات المتحدة".

كما أوضحت مصادر موثوقة بالأمم المتحدة أن الرجلين طلبا البقاء في الولايات المتحدة لأسباب شخصية، ولم يكن ذلك ممكنا من دون الحصول على اللجوء السياسي.


سفير العراق لدى الأمم المتحدة رفض تأكيد الفرار أو نفيه قائلا إن ثلاثة أو أربعة دبلوماسيين أنهوا فترة عملهم ولا يعرف من بقي منهم في المنطقة
ورفض المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر الخوض في الموضوع قائلا "إننا لا نتحدث في طلبات اللجوء المزعومة".
وفي الوقت الذي رفض فيه دبلوماسيون يمثلون دولا أخرى مناقشة ما وصفوه بأنه قضية قنصلية عراقية، أكد مصدر في مجلس الأمن -طلب عدم الكشف عن هويته- صحة عملية اللجوء.

وأوضحت مصادر الشرطة أن محمد الحميميدي ثاني أكبر الدبلوماسيين العراقيين في نيويورك توجه سيرا على قدميه إلى مركز الشرطة بالمنطقة السابعة عشرة في مدينة نيويورك بالقرب من الأمم المتحدة يوم الجمعة الماضي وأبلغ رجال الشرطة برغبته في طلب اللجوء.

وكشف متحدث باسم المعارضة الكردية في شمال العراق أن الحميميدي طلب أيضا اللجوء لزوجته ليالي الخطاوي وأبنائهما الثلاثة.

وقالت مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى إن دبلوماسيا ثالثا تخلف عن موعد إقلاع الطائرة التي كان مقررا أن تعود به إلى العراق، وهو ما يبدو أنه عملية فرار أخرى. وأضافت أن القنصل فلاح حسن الربيعي -ويأتي ترتيبه الرابع ضمن الدبلوماسيين العراقيين في الأمم المتحدة- فر مباشرة إلى مقر مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي مع زوجته عفاف الربيعي قبل الحميميدي بأيام.

ولكن سفير العراق لدى الأمم المتحدة محمد الدوري رفض تأكيد الفرار أو نفيه قائلا إن ثلاثة أو أربعة دبلوماسيين أنهوا فترة عملهم، وإن بغداد طلبت من الولايات المتحدة الموافقة على إحلال دبلوماسيين محلهم. وقال الدوري للصحفيين "لا أعرف من بقي منهم في المنطقة، لكنهم أنهوا فترة خدمتهم".

وهذه هي المرة الأولى التي يطلب فيها دبلوماسيون عراقيون معتمدون في المنظمة الدولية اللجوء إلى الولايات المتحدة. ولكن عراقيين آخرين فروا إليها ومنهم رائد أحمد الذي حمل علم بلاده في احتفال افتتاح الألعاب الأولمبية في أتلانتا عام 1996، والخبير في العلوم النووية خضر عبد العباس حمزة الذي فر إلى الولايات المتحدة عام 1994.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة