انتهاء احتفال وضع حجر أساس الهيكل اليهودي   
الأحد 1422/5/9 هـ - الموافق 29/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

القوات الإسرائيلية تمنع المسلمين من أداء الصلاة داخل الحرم القدسي (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــ
إجراءات أمنية مشددة في القدس صبيحة احتفال سنوي لليهود
ــــــــــــــــــــ

انفجار قنبلة محلية الصنع في حانة إسرائيلية بتل أبيب دون
وقوع ضحايا
ــــــــــــــــــــ
ردود فعل عربية وإسلامية تندد بمحاولات اليهود المتطرفين
استفزاز المسلمين
ــــــــــــــــــــ

أعلن متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية أن احتفال مجموعة يهودية بوضع حجر أساس لهيكل يهودي خارج القدس القديمة انتهى خلال دقائق دون وقوع حوادث. في غضون ذلك أفاد مراسل الجزيرة بأن فلسطينيا استشهد اليوم وأصيب آخرون في قصف إسرائيلي.

وقال المتحدث إن "أمناء جبل الهيكل وهم حوالي عشرة نقلوا الحجر في شاحنة إلى خارج أسوار القدس القديمة وأقاموا حفلا قصيرا استغرق بضع دقائق، ثم أعيد الحجر إلى الشاحنة وغادرت"، مضيفا أن "الحفل جرى بدون حوادث".

ويعتزم "أمناء جبل الهيكل" -وهي مجموعة متطرفة تريد بناء ما تسميه "الهيكل اليهودي الثالث" مكان الحرم الشريف- التجمع في وقت لاحق عند باب المغاربة سعيا للدخول إلى باحة المسجد الأقصى.

ولكن الشرطة التي نشرت تعزيزات كبيرة في المدينة القديمة أعلنت أنها ستمنع -كما تفعل كل سنة- هذه المجموعة من الدخول إلى باحة الحرم لتفادي حدوث صدامات مع الفلسطينيين.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن الطقوس اليهودية انتهت على وعد بأن يقوم المتطرفون اليهود بمسيرات بالبلدة القديمة بعد ذلك. وأضاف المراسل أن المسيرات قد تنتهي بسلام ما لم يحاولوا دخول الحرم.

وتحدث المراسل عن وجود أمني إسرائيلي كثيف في مداخل البلدة القديمة المؤدية إلى الحرم القدسي الشريف إبان محاولة جماعة أمناء الهيكل اليهودية المتطرفة وضع حجر أساس جلبوه من نفق تحت المسجد الأقصى في منطقة باب المغاربة.

ووصف المراسل الوضع بأنه شديد التوتر حيث منعت الشرطة الإسرائيلية المسلمين من دخول المسجد الأقصى، كما أعلنت أنها ستواصل منع اليهود المتطرفين من إدخال الحجر المذكور.

وذكر مراسل الجزيرة أن مجموعات اليهود المتطرفين تجوب شوارع القدس وتقوم باستفزاز المارة الفلسطينيين مما يؤدي إلى احتكاك بين الجانبين.

الوضع الميداني
على صعيد آخر أفاد مراسل الجزيرة بأن فلسطينيا استشهد وأصيب تسعة آخرون في قصف إسرائيلي بالصواريخ وقذائف الدبابات تجاه منطقة سلفيت جنوب نابلس، كما شهدت المنطقة تبادلا لإطلاق النار.

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية أن قنبلة يدوية الصنع انفجرت ليلة أمس في حانة بتل أبيب دون حدوث إصابات. وقال المصدر إن الانفجار ناجم عن عمل "إرهابي" على حد تعبيره، مضيفا أنه لم ينفجر سوى جزء من المادة المتفجرة المخلوطة بالمسامير.

رد الفعل العربي والإسلامي
في هذه الأثناء صدرت ردود أفعال من عدد من الدول العربية والإسلامية تحذر من مغبة ما يمكن أن يؤدي إليه تصرف اليهود المتطرفين.

أحمد ماهر
فقد حذرت مصر من خطورة قيام إسرائيل بوضع حجر أساس لما يسمى بجبل الهيكل الجديد في القدس المحتلة. وقال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر إن مثل هذا الإجراء سيفجر الأوضاع في المنطقة ويعد مخالفة للقوانين والاتفاقيات الدولية.

وطالب الوزير المصري سفراء الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي إثر استدعائهم لتوجيه نظرهم إلى خطورة حكم المحكمة الإسرائيلية العليا، بتدخل دولهم لوقف مثل هذا الإجراء.

وفي المغرب وجه العاهل المغربي محمد السادس الذي يترأس لجنة القدس نداء إلى الأمين العام للأمم المتحدة والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن والأسرة الدولية، وطالبهم بالتدخل الفوري لحماية الأماكن المقدسة في القدس.

وذكر بيان للجنة القدس أن العاهل المغربي طالب بالتدخل بصورة عاجلة لمنع أي عمل قد يسيء إلى مواقع الإسلام المقدسة في القدس الشريف. وأوضح البيان أن محمد السادس حذر من أن "تصرفات من هذا النوع سيكون لها بالتأكيد انعكاسات خطيرة على الوضع الأمني في المنطقة بكاملها، بما في ذلك تصعيد العنف والاضطرابات التي تشهدها الأراضي الفلسطينية المحتلة".

وأعلنت وزارة الخارجية المغربية أن وزير الخارجية محمد بن عيسى استقبل أمس سفراء الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن لإبلاغهم قلق العاهل المغربي من الأعمال الاستفزازية التي تعتزم مجموعات إسرائيلية متطرفة القيام بها.

ووجهت إيران تحذيرا إلى إسرائيل، وأعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي أن القدس وأماكنها المقدسة هي محور تضامن الشعوب والدول الإسلامية.

ودعا وزير الدولة للشؤون الخارجية في دولة الإمارات العربية حمدان بن زايد المجتمع الدولي ومنظمة المؤتمر الإسلامي إلى التحرك الفوري والفعال للوقوف أمام محاولة إسرائيل تهويد القدس.

وحذر وزير خارجية الأردن عبد الإله الخطيب من "تصعيد خطير" للأوضاع، وأكد أن هذا الإجراء الإسرائيلي يعد استفزازا لا مبرر له لمشاعر الأمة الإسلامية والعربية وانتهاكا لحرمة الحرم الشريف وقدسيته.

تحركات فلسطينيية
صائب عريقات
وكانت منظمات فلسطينية قد دعت الفلسطينيين إلى الزحف على القدس للتصدي للمحاولة اليهودية. ودعت حركة فتح إلى "يوم غضب" لإحباط أي محاولة لحمل الحجر إلى الحرم الشريف.

وحذر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات من خطورة القرار الإسرائيلي وقال إنه بمثابة صب للزيت على النار. كما دعت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" المواطنين الفلسطينيين إلى التجمع في المسجد الأقصى صباح اليوم للدفاع عنه "بالروح والدم". وحثت حماس الشعوب العربية والإسلامية "إلى التعبير عن غضبها وسخطها من القرار الصهيوني ورفضه وإدانة القوى الدولية وخاصة أميركا التي تقف إلى جانب العدو".

وصدرت دعوات مماثلة من القوى الوطنية والإسلامية في القدس الشرقية تدعو "أبناء الشعب الفلسطيني إلى إعلان حالة الاستنفار القصوى والحرص على أداء جميع الصلوات في المسجد الأقصى والاستعداد للتوجه في كل لحظة إلى الحرم القدسي الشريف للدفاع عنه". ودعا مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ عكرمة صبري الفلسطينيين إلى تكثيف وجودهم في الأقصى خلال اليومين القادمين.

لمزيد من المعلومات اقرأ أيضاً
الملف الخاص
: القضية الفلسطينية: تسوية أم تصفية؟ - صفحة القدس

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة