الأمن القومي: شركات التقنية علمت بأنشطة المراقبة   
الخميس 1435/5/19 هـ - الموافق 20/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 16:12 (مكة المكرمة)، 13:12 (غرينتش)

وكالة الأمن القومي أكدت أن جميع عمليات التجسس كانت قانونية وبعلم شركات التقنية (الأوروبية-أرشيف)

أكدت وكالة الأمن القومي الأميركية أن شركات التقنية كانت على علم مسبق بعمليات جمع بيانات مستخدميها خلال السنوات الماضية، وذلك على عكس ما تصرّ عليه تلك الشركات. وفي الأثناء اعتبر الشريك المؤسس لشركة غوغل أن برامج التجسس الأميركي الحكومية تهدد الديمقراطية.

وقال المستشار العام للوكالة الأميركية راجيش دي -في جلسة عقدها مع أعضاء من مجلس الخصوصية ومراقبة الحريات المدنية أمس الأربعاء- إن جميع الممارسات التي تمت ضمن برامج الرقابة على الاتصالات والإنترنت كانت قانونية وفقاً لأحكام قانون الرقابة الأميركي لعام 2008، وأنها جميعها تمت بمعرفة مسبقة من شركات الاتصالات والإنترنت.

وتتنافى تصريحات راجيش دي مع تأكيدات شركات التقنية الأميركية عدم ضلوعها في أي برامج مراقبة حكومية على مستخدميها، وعلى رأسها شركات غوغل وأبل وفيسبوك ومايكروسوفت وياهو.

وكان المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي الأميركية إدوارد سنودن سرب منذ منتصف العام الماضي عدة وثائق سرية تكشف عمليات التجسس الحكومي، أبرزها برنامج "بريزم"، الذي يتيح مراقبة مستخدمي الاتصالات والإنترنت داخل وخارج الولايات المتحدة، وجاء في تلك التسريبات أن شركات التقنية كانت على علم بالبرنامج الحكومي، لكنها نفت ذلك مرارا.

ويذكر أن صحيفة واشنطن بوست نشرت الثلاثاء الماضي وثائق جديدة سربها سنودن تكشف أن الوكالة أنشأت نظاما للمراقبة يملك القدرة على تسجيل جميع المكالمات الهاتفية الخاصة ببلد ما والاستماع إلى تلك المكالمات مجددا خلال مدة ثلاثين يوما من إجرائها.

ورفضت الصحيفة الكشف عن أسماء الدولة أو الدول المستهدفة بهذا النظام بناء على طلب المسؤولين في الحكومة الأميركية وبهدف حماية العمليات الجارية، ولكنها اكتفت بالإفصاح عن الاسم الرمزي الخاص بالنظام وهو "ميستيك".

إنه لأمر محزن أن غوغل أصبحت في موقف لحمايتك وحماية مستخدمينا من أعمال سرية للحكومة لا أحد يعلم عنها شيئا

غوغل تنتقد
وفي الإطار ذاته، وجه الشريك المؤسس لغوغل لاري بيج انتقادات لبرامج التجسس الحكومية على الإنترنت، وقال إنها تهدد الديمقراطية في البلاد.

وجاءت تعليقاته خلال لقاء ضمن تجمع "تكنولوجيا تصميم الترفيه"، حيث أجرى شريكه الآخر سيرجي برين لقاء افتراضيا عبر الإنترنت مع إدوارد سنودن، وكان الأخير يتحدث من خلال رجل آلي يتحكم به عن بعد نظرا لكونه مطلوبا للقضاء الأميركي ويعيش في ملاذ سري في روسيا.

وقال بيج "إنه أمر مخيب للآمال بشكل كبير أن الحكومة فعلت كل هذه الأشياء ولم تعلمنا"، مشيرا إلى أنه يتفهم أن تفاصيل تهديدات الإرهابيين المشتبه بهم يجب أن تبقى سرية، لكن ما يقوم به وكلاء المخابرات الأميركية وكيف، ولماذا يفعلونه يجب أن يكون علنيا، حسب قوله.

وأضاف أنهم بحاجة إلى نقاش حول هذه المسالة "أو لا يمكن أن تكون هناك ديمقراطية فاعلة"، وقال "إنه لأمر محزن أن غوغل أصبحت في موقف لحمايتك وحماية مستخدمينا من أعمال سرية للحكومة لا أحد يعلم عنها شيئا".

وكان الرئيس التنفيذي ومؤسس فيسبوك مارك زوكربيرغ صرح قبل أيام بأنه اتصل بالرئيس الأميركي باراك أوباما، وأعرب له عن استيائه من أنشطة المراقبة الحكومية التي أضرت بالشركات والمستخدمين على حد سواء، حسب قوله.

وقال في منشور له عبر صفحته على فيسبوك "عندما يعمل مهندسونا بشكل متواصل على تحسين الأمن، فإننا نظن بذلك أننا نحميكم من المجرمين، وليس من حكومة بلادنا"، مؤكدا أن "الطريق لتحقيق إصلاح حقيقي طويل".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة