خبراء: الانتخابات الأميركية لن تحمل الأفضل للفلسطينيين   
الجمعة 1429/2/28 هـ - الموافق 7/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:21 (مكة المكرمة)، 11:21 (غرينتش)

الانسجام الأميركي الإسرائيلي لا يبدو أنه سيتأثر بالقادمين الجدد للبيت الأبيض (الفرنسية-أرشيف)


استبعد خبراء أميركيون في شؤون الشرق الأوسط أن يمارس المرشحون الأميركيون الثلاثة الكبار بالسباق الرئاسي، أي ضغوط على إسرائيل للوصول إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين، وأعربوا عن قناعتهم بأن سياسة هؤلاء ستكون امتدادا لسياسة الإدارة الحالية، وهو ما يخالف ما تردد خاصة عن المرشح الديمقراطي السيناتور باراك أوباما.

فمن وجهة نظر الحاخام أرنولد جيكوب وولف، الذي يدير معبدا يهوديا أمام مسكن أوباما بمدينة شيكاغو ويعرف أوباما شخصيا منذ 10 سنوات فإن بعض ما يقال عن أوباما "سخيف للغاية، إنه يأخذ موقفا حريصا للغاية تجاه الشرق الأوسط".

وذلك ردا على شائعات بأن مستشاري أوباما لشؤون الشرق الأوسط متعاطفون مع الفلسطينيين وأنه سيتخذ موقفا دراماتيكيا.

باراك أوباما (رويترز-أرشيف)
وأعرب وولف عن قناعته بأن الولايات المتحدة بحاجة للضغط على الحكومة الإسرائيلية لتحقيق اتفاقية سلام، "لكن أوباما يختلف مع هذا الرأي، فهو يقول إن على الفلسطينيين والإسرائيليين مناقشة اتفاقية فيما بينهما".

مجازر غزة
بدوره اعتبر جيمس أبو رزق السيناتور السابق عن ولاية ساوث داكوتا أن أهم مؤشر عن اتجاه المرشحين الثلاثة تجاه الفلسطينيين هو "صمتهم المطبق" الذي يقترب من الموافقة الضمنية عما تقوم به إسرائيل تجاه الفلسطينيين والعمليات العسكرية الدائرة هناك الآن.

وقال أبو مرزوق إنه باستثناء المرشح المستقل رالف نادر الذي أعلن ترشيحه مؤخرا من دون فرص كبيرة في الفوز، فإن "المرشحين سيستمرون في الانحناء والتذلل أمام إسرائيل ودعم أهدافها".

وقال إن سياسة المرشحين الثلاثة تعتمد كذلك على استمرار تمرير مليارات الدولارات من دافعي الضرائب الأميركيين لصالح إسرائيل من "أجل مواصلة هجماتها القاسية"، على حد وصفه.

هيلاري كلينتون (الفرنسية-أرشيف)
يذكر أن جريدة البوسطن غلوب نقلت عن أوباما قوله "إن العنف في غزة هو نتيجة قرار حماس إطلاق صواريخ على المدنيين الإسرائيليين ولإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها".

أما منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون فقالت "إنني أندد بهجمات حماس الصاروخية على جنوب إسرائيل بما فيها مدينة عسقلان، إن إسرائيل لها حق الدفاع عن مواطنيها".

بدوره قال المرشح الجمهوري جون ماكين "لكل دولة الحق في الدفاع عن نفسها ضد الهجمات، إننا نريد المفاوضات"، في إشارة للمفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية وليس حماس.

وتتفق سياسة المرشحين الثلاثة مع موقف الإدارة الحالية تجاه الفلسطينيين، التي تحمل حماس مسؤولية التوتر بالقطاع، وتطالب في الوقت نفسه بالعودة للمفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية بالضفة الغربية.

غير أن الباحث ستيف نيفا أستاذ دراسات الشرق الأوسط في جامعة إيفرجرين أكد أنه لو كان هدف إسرائيل "حقا هو إيقاف الصواريخ الفلسطينية ضدها من غزة فإن أول خطوة منطقية ومفيدة يمكنها اتخاذها هي الرد بالإيجاب على مبادرات حماس للوصول إلى وقف لإطلاق النار".

جون ماكين (الفرنسية-أرشيف)
وأشار ستيف نيفا إلى مبادرة صدرت 23 فبراير/ شباط من المتحدث باسم حماس سامي أبو زهرة، أعلن فيها استعداد حماس لدراسة أي مبادرة تجلب وقفا لإطلاق النار طالما تبادلت إسرائيل الموقف نفسه.

وأضاف نيفا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت رفض فورا، مبادرة حماس رغم أن عددا من السياسيين الإسرائيليين والخبراء الأمنيين يطالبون إسرائيل الآن بوقف إطلاق النار.

يذكر أن أكثر من 120 فلسطينيا استشهدوا، وأصيب مئات آخرون في هجوم إسرائيلي واسع على قطاع غزة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة