مظاهرة ضخمة في قطر تطالب بفتح باب الجهاد   
الأربعاء 1423/1/21 هـ - الموافق 3/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جانب من المسيرة التي امتدت عدة كيلومترات في الدوحة

الدوحة - داود حسن
شهدت العاصمة القطرية الدوحة اليوم مسيرة شعبية حاشدة شارك فيها أكثر من عشرة آلاف مواطن ومقيم من جميع الجنسيات العربية والإسلامية تنديدا بالمجازر التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين.

وردد المشاركون هتافات "خيبر خيبر يا يهود جيش محمد سوف يعود" و"الموت لأميركا.. الموت لإسرائيل" و"واحد اثنين الجيش العربي فين" باللغات العربية والإنجليزية والأردية. وتقدم المسيرة الداعية الإسلامي الشيخ يوسف القرضاوي وجميع أعضاء مجلسي الشورى والبلدي القطري وسفير فلسطين في الدوحة ياسين الشريف وعدد من المسؤولين القطريين.

وحمل المشاركون في المسيرة مجسمات لقبة الصخرة والقرآن الكريم والمئات من الأعلام الفلسطينية واللافتات التي تطالب بفتح باب الجهاد والثأر لدماء الشهداء مثل "يا حكام المسلمين إيه حتقولوا يوم الدين" "لا تخرج يا أبو عمار دا شارون كلب حمار" و"أوقفوا المذابح الأميركية".

المتظاهرون يحرقون دمية لشارون والعلمين الأميركي والإسرائيلي
وتوشح عشرات الشباب بالعلم الفلسطيني وارتدى بعضهم ما يشبه الأكفان في إشارة إلى العمليات الاستشهادية. ولوحظ وجود مشاركة كبيرة من جانب النساء, كما كان لافتا مشاركة عدة تجمعات من الجاليات غير العربية كالهندية والباكستانية تهتف وترفع الأعلام الفلسطينية وتردد شعارات المسيرة نفسها ولكن بلغاتها الوطنية. وأحرق المتظاهرون الأعلام الأميركية والإسرائيلية ومجسما لشارون وسط التكبير وترديد الشعارات الحماسية طوال المسيرة.

وبدأت المسيرة وانتهت في ظل حراسة الشرطة التي أخلت لها أكبر شوارع الدوحة. وقطعت المسيرة التي انطلقت من مسجد عمر بن الخطاب واستمرت ساعتين نحو عشرة كيلومترات لتنتهي أمام مقر قناة الجزيرة والتلفزيون القطري. ووزع بيان باسم المتظاهرين جاء فيه "إننا لا يسعنا في قطر إلا أن نشارك جموع المشاركين من جماهيرنا العربية والإسلامية في العالم التضامن مع الأبطال الذين يقاتلون ويقتلون في فلسطين".

القرضاوي على رأس المسيرة
وطالب البيان بإعادة قضية فلسطين إلى وضعها الطبيعي كقضية أولى للعرب والمسلمين من المحيط إلى الخليج واعتبار تركها للفلسطينيين وحدهم خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين. واستنكر البيان حصار الرئيس عرفات والتحكم بحركته وتعمد إذلاله واعتبار ذلك إهانة للعرب والمسلمين جميعا، وطالب البيان بإرسال رسالة تأييد له في صبره ومصابرته حتى ينصره الله.

كما استنكر المتظاهرون الأعمال الوحشية التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني إزاء الفلسطينيين و"الموقف الأميركي الظالم والمؤيد لشارون"، في حين أشادوا بموقف الأحرار والشرفاء الأوروبيين والأميركيين أنفسهم المعتصمين في رام الله مع الرئيس عرفات.

وطالب البيان دول الطوق بفتح باب الجهاد أمام المتطوعين من الدول العربية, داعيا القادة العرب إلى عقد قمة عربية طارئة تستجيب لمطالب الشعوب العربية والإسلامية وإمداد المقاومة الفلسطينية بجميع فصائلها بالسلاح. كما طالب الدول العربية التي لها علاقات بإسرائيل بقطع هذه العلاقات وإنذار الولايات المتحدة لتغيير موقفها من الفلسطينيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة