جلسات المفاوضات تبدأ وسط شكوك   
الخميس 1431/9/24 هـ - الموافق 2/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:31 (مكة المكرمة)، 16:31 (غرينتش)

انطلقت في واشنطن مساء اليوم جلسات المفاوضات المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وذلك بعد حفل افتتاح جرى الليلة الماضية بمشاركة  زعماء الولايات المتحدة ومصر والأردن فضلا عن رئيس الوزراء الإسرائيلي ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية.
 
وقد افتتحت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون المفاوضات قائلة إن حضور الجانبين يمثل في حد ذاته خطوة نحو السلام، مؤكدة أن بلادها ستظل باستمرار شريكا في محادثات السلام لكنها لن تفرض حلا.

وتدور المفاوضات بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول قضايا الحل النهائي والتوصل إلى اتفاق شامل في غضون عام، وسط شكوك من الطرفين حول احتمال تحقيق اختراق كبير بسبب تباعد المواقف.
 
وتستهدف هذه المفاوضات التي تأتي بعد توقف دام عشرين شهرا، التوصل إلى اتفاق شامل على قضايا الحل النهائي تمهيدا لقيام دولة فلسطينية مستقلة في غضون عام إلى جانب إسرائيل، ولكن ضمن شروط تحفظ أمن واستمرار الدولة العبرية.
 
مبارك طالب الإسرائيليين بعدم تفويت فرصة السلام (رويترز)
وأوضحت مصادر أميركية أن المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل -الذي قام برحلات مكوكية بين الطرفين لعدة أشهر- سيعقد مؤتمرا صحفيا بعد انتهاء المحادثات لاطلاع وسائل الإعلام على أي مستجدات على عملية السلام والخطوات التي تم تحقيقها.
 
مضمون المباحثات
وستتناول المفاوضات -بحسب ما ذكرته مصادر الخارجية الأميركية-
جميع البنود الواردة فيما بات يعرف بقضايا الحل النهائي والتي تشمل وضع القدس وحدود الدولة الفلسطينية وحق العودة للاجئين والمستوطنات.
 
وأوضحت مصادر مطلعة على مواقف الدول المعنية بالجولة الجديدة من المباحثات أن عقد هذه الجلسة يأتي قبل أيام من انتهاء قرار إسرائيل تجميد الاستيطان بالضفة الغربية والمحدد بالسادس والعشرين من الشهر الجاري مما سيضع الاستيطان على رأس الموضوعات الشائكة التي قد تهدد بتفجير المفاوضات.
 
يُذكر أن الرئيس الفلسطيني كان قد هدد بالانسحاب من المباحثات في حال أصر الإسرائيليون على مواصلة الاستيطان، في حين استبق نتنياهو انطلاق المفاوضات ليصرح قبل توجهه لواشنطن بأنه لن يتقدم بأي تعهد بتمديد العمل بقرار تجميد الاستيطان.

الشروط الإسرائيلية
ولفت مدير مكتب الجزيرة بالقدس وليد العمري إلى أن الإسرائيليين متمسكون بعدة شروط أولها القدس عاصمة أبدية لدولتهم، ودولة فلسطينية مستقلة منزوعة السلاح على حدود أراضي 67 بالضفة الغربية مع احتفاظ إسرائيل بوجود عسكري على الحدود مع الأردن.

أوباما (يمين) مستقبلا عباس في البيت الأبيض باجتماع خاص (الفرنسية)
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مسؤول رفيع المستوى بالوفد الإسرائيلي إلى واشنطن قوله إن القدس ستكون مطروحة على طاولة المباحثات، لكن رئيس الوزراء نتنياهو كان واضحا في تأكيد بقائها موحدة كعاصمة للدولة العبرية.

وكان المسؤول الإسرائيلي يعقب على تصريحات وزير الدفاع إيهود باراك الذي تحدث لصحيفة هآرتس الإسرائيلية أمس الأربعاء عن إمكانية تقسيم القدس بين غربية تضم 13 حيا يهوديا يسكنه 200 ألف شخص، وشرقية تضم الأحياء العربية والتي استولت عليها إسرائيل في حرب 1967.

من جهته هاجم رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية الأربعاء المفاوضات المباشرة في كلمة خلال حفل إفطار مع وجهاء وأعيان قطاع غزة، واصفا المفاوضات بأنها تجري تحت الضغط والإكراه ولا تحظى بغطاء وطني فلسطيني.

يُذكر أن الرئيس الأميركي باراك أوباما قد افتتح الأربعاء في البيت الأبيض رسميا المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية بمشاركة وبحضور الرئيس المصري حسني مبارك وملك الأردن عبد الله الثاني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة