دعوة لأوباما للبت بسياسته بأفغانستان   
الاثنين 1430/11/1 هـ - الموافق 19/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:30 (مكة المكرمة)، 15:30 (غرينتش)

القوات الأجنبية تكبدت خسائر فادحة في الحرب على أفغانستان (الفرنسية)

انتقد الكاتب الأميركي جاكسون ديل ما سماه تباطؤ إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما في اتخاذ قرارها بشأن إستراتيجية الحرب على أفغانستان، وقال إن عدم توصل أوباما ومجلس الأمن القومي إلى قرار بشأن إرسال مزيد من الجنود لتعزيز الجبهة هناك بات يثير قلقا كبيرا لدى حلفاء واشنطن من الأوروبيين.

وأوضح ديل أن حلفاء واشنطن من الدول الغربية يساورهم القلق ويخشون أن يطلب منهم المساهمة في إرسال المزيد من الجنود، مما يكلفهم ثمنا باهظا على الصعيدين العسكري والسياسي.

ومضى إلى أن ما قد يزيد الطين بلة في الجانب الأوروبي هو أن يقوم الرئيس الأميركي باتخاذ إستراتيجية عقيمة في نهاية المطاف، مضيفا أن الحلفاء طال انتظارهم دون أن يخرج عليهم أوباما بقراره النهائي بشأن إستراتيجيته الجديدة إزاء الحرب الأفغانية.

وأضاف أن الولايات المتحدة تشارك بما نسبته 70% من القوات المسلحة وأنها تقوم بمعدل 90% من العمليات القتالية، مما يبقي الحلفاء في حالة من القلق والارتباك تجاه الإستراتيجية الأميركية المنتظرة.

طالبان اتبعت تكتيكات متنوعة في الحرب (رويترز)
الخوف من الهزيمة

ونسب الكاتب إلى دبلوماسيين أوروبيين خشيتهم أن يقرر الرئيس الأميركي الانسحاب من أفغانستان أو ما سماها المهمة الحيوية بعد أن ألزم الأوروبيون أنفسهم بالمشاركة فيها.

وأضاف أن الأوروبيين يتفقون مع توصيات قائد قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) الجنرال الأميركي ستانلي ماكريستال والمتمثلة في تحذيره من الهزيمة في الحرب ما لم يتم ما سماه كسر شوكة حركة طالبان بحلول السنة القادمة.

وقال إن القادة الأوروبيين يشعرون بالحرج إذا ما قرر أوباما إرسال 40 ألفا من القوات العسكرية الأميركية أو أكثر ولا يصاحب التعزيزات سوى ألفين إلى ثلاثة آلاف من الجنود الأوروبيين، مشيرا إلى تصريح لرئيس الوزراء البريطاني غوردون بروان الأسبوع الماضي عن نيته إرسال 500 جندي لتعزيز القوة البريطانية المكونة من تسعة آلاف في أفغانستان.

إقناع جديد
وأوضح أن الأوروبيين لا يترددون في انتقاد الإستراتيجية المنسوبة إلى نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن والمتمثلة في الاستمرار بعمليات مواجهة "الإرهاب" وتنظيم القاعدة في أفغانستان عبر استخدام طائرات بدون طيار أو من خلال قوات خاصة.

ونسب إلى وزير الخارجية السويدية كارل بيلدت الذي تترأس بلاده الاتحاد الأوروبي قوله إنه من غير الممكن استهداف قادة القاعدة وطالبان في بيشاور أو كويتا الباكستانية رغم "علمنا بأنهم مختبئون هناك".

ومضى الكاتب إلى أن أوباما لا يزال يراجع إستراتيجية الحرب مع مستشاريه بشكل سري، مضيفا أنه إذا ما قرر الرئيس الأميركي عدم تلبية توصيات ماكرسيتال، فإنه ينبغي له أن يعمل جاهدا لإعادة إقناع وتشجيع حلفائه بغية استمرارهم في المشاركة في الحرب على أفغانستان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة