معارض تونسي يتهم المخابرات الفرنسية بمحاولة تجنيده   
الجمعة 1426/1/10 هـ - الموافق 18/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:51 (مكة المكرمة)، 21:51 (غرينتش)
تبدأ اليوم الجمعة المحكمة الإدارية في باريس النظر في الدعوى التي تقدم بها المعارض التونسي المقيم في المنفى أحمد أويرغيمي ضد شرطة العاصمة الفرنسية التي تتهمه بالإرهاب.
 
وقال الإسلامي أويرغيمي والمقيم منذ عشرين عاماً في فرنسا ويخضع حاليا للإقامة الجبرية في مكان تابع للشرطة في الدائرة الباريسية الرابعة عشرة في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت إن "المخابرات عرقلت استفادته من نظام للحماية منحه إياي المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين السياسيين ويتيح له إقامة رسمية لأول مرة في فرنسا".
 
وأوضح المعارض الإسلامي "لجأت المخابرات العامة إلى تحديد إقامتي في محاولة لتسليمي للسلطات التونسية التي أعارضها سياسياً منذ بدايات عقد الثمانينات". وأضاف أن "باريس أرادت إرضاء الرئيس زين العابدين بن علي بالتزامن مع الزيارة التي قام بها مؤخراً إلى تونس رئيس الحكومة جان بيير رافاران، لكن ضغوط منظمات إنسانية محلية ودولية حالت دون تحقيق ذلك".
 
وأرجع أويرغيمي ما يحدث إلى "ضغوط تمارسها المخابرات العامة الفرنسية بعد أن رفضت محاولاتها المتكررة منذ عام 1997 للتجسس على الإسلاميين في فرنسا" وأشار إلى أنه مع تزايد وتواصل الضغوط "أصبحت بلا عمل بعد أن خاف أصحاب الأعمال الذين عملت لديهم من الاستدعاء المتكرر لي من قبل المخابرات الفرنسية".
 
وحول وضعه العائلي جراء هذه الملاحقات قال "لم تستطع زوجتي وأبنائي الأربعة اللحاق بي وأجبر الأمن التونسي زوجتي على طلب الطلاق وتم اعتماده رسمياً. وأوضح أنه بعد ذلك تزوج من مغربية وهي الآن حامل في شهرها الخامس دون أن يتمكن من توفير مستندات الرعاية الطبية اللازمة لها.
 
واعتبر أويرغيمي أن "مثل هذه الممارسات في دولة ديمقراطية كفرنسا هي التي تشجع على اتساع رقعة الإرهاب بسبب التضييق على ممارسة المعارضة السلمية في الدول العربية والإسلامية".  
 
وأعرب عن اعتقاده بوجود تنسيق أمني بين فرنسا وتونس "ينتهي إما بتوريطي في أنشطة تجسسية لدى الأجهزة الفرنسية أو تسليمي للسلطات التونسية" مشيرا إلى أنه يأمل إما في إقامة شريفة في فرنسا أو اللجوء إلى أي بلد يوفر له الحماية الكافية.
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة