حزب مغربي يرفض التحالف مع "العدالة"   
الاثنين 9/1/1433 هـ - الموافق 5/12/2011 م (آخر تحديث) الساعة 5:01 (مكة المكرمة)، 2:01 (غرينتش)

مقر الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بالرباط (الجزيرة)

رفض حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية -عبر مجلسه الوطني الذي انعقد الأحد- التحالف مع حزب العدالة والتنميّة الذي فاز بالمركز الأول في الانتخابات المغربية وكلف الملك المغربي محمد السادس أمينه العام بتشكيل حكومة جديدة.

وقال عضو المكتب السياسي للحزب عبد الحميد جماهيري إن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية كان جزءا من الحكومة التي صوت ضدها المغاربة وبالتالي لا بد له من احترام إرادتهم.

وأضاف أن التشكيلة التي أفرزتها الانتخابات تيارات محافظة، وعلى الحزب أن يتخذ الموقع الذي يجب اتخاذه، في إشارة إلى صفوف المعارضة. 

ويأتي هذا الرفض خارج سياق توجهات باقي مكوّني "الكتلة الدّيمقراطيّة" في التعاطي مع مقترحات رئيس الحكومة المكلف عبد الإله بنكيران، حيث يميل حزبا الاستقلال والتقدمّ والاشتراكية إلى التحالف مع حزب العدالة والتنمية، وبذلك يعود حزب الاتحاد الاشتراكي إلى موقعه في المعارضة الذي غادره قبل 14 عاما.

ومن المرتقب أن يبحث بنكيران إمكانية التحالف مع حزب الحركة الشعبية الذي حل في المرتبة السادسة في الانتخابات الأخيرة.

ويرى محللون في المغرب أنه في حالة رفض هذا الأخير الانضمام إلى الحكومة سيصعب على حزب العدالة والتنمية ضمان الأغلبية وتشكيل الحكومة، خاصة بعد إعلان كل من حزب الأصالة والمعاصرة -الذي أسسه صديق العاهل المغربي فؤاد عالي الهمة- وحزب التجمع الوطني للأحرار البقاء في المعارضة.

بنكيران: من الصعب تشكيل حكومة مقلصة  (الجزيرة)

25 حقيبة
وفي الأثناء، قال بنكيران إن حزبه كان يميل إلى فكرة "حكومة مقلصة" من الناحية العددية، على اعتبار أن ذلك من بين العوامل التي تسهل التحكم في التدبير.

لكن بعد المشاورات التي أجراها مع بعض قادة الأحزاب المغربية تبين أنه "من الصعب تشكيل حكومة مقلصة"، وبالتالي فإن الرأي الذي يميل إليه الجميع هو تشكيل حكومة من 25 حقيبة.

وشدد رئيس الوزراء المكلف على الدور الأساسي والحضور الضروري للعنصر النسوي في التشكيلة الحكومية المقبلة، معتبرا أن حضور المرأة المغربية بات محسوما، لاسيما بعدما أثبتت كفاءة استثنائية في القيام بالمهام التي تقلدتها في مجالات عدة، بما فيها حضورها داخل قبة البرلمان.

كما أكد أن الحريات الفردية شيء مقدس يجب عدم المساس به، وأن التدخل في الشؤون الخاصة للناس "ضرب من الحمق".

وبخصوص علاقة المغرب مع البلدان الغربية، قال بنكيران إن "الغرب ليس شريكا تقليديا فحسب، ولكنه شريك فلسفي للمغرب"، وإن "روح المغرب هي الليبرالية، لأن الاشتراكية لم تدخل للمغرب إلا على قدر ما هو نافع"، مجددا التأكيد على أن "الغرب حليف للمغرب"، وهذا الواقع "منطقي وغير قابل للتغيير".

وكان ملك المغرب محمد السادس قد كلف الثلاثاء الماضي بنكيران بتشكيل حكومة جديدة، بعد فوز حزبه في الانتخابات التشريعية بـ107 مقاعد، بينما حصل حزب الاستقلال بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته عباس الفاسي على ستين مقعداً، وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على 39 مقعداً، وحزب التقدم والاشتراكية على 18 مقعداً.

مسيرات
من جهة أخرى، خرج ناشطون في حركة 20 فبراير المعارضة مجددا أمس الأحد للتظاهر بعدد من المدن في مسيرات أطلق عليها اسم "يوم الإصرار".

ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط" عن ياسين بزاز -أحد أعضاء الحركة في الرباط- قوله إن مطالب الحركة غير مرتبطة بالانتخابات ولا بالحكومة المقبلة، لأن الخريطة السياسية -وفق تعبيره- محكومة مسبقا، ولا يستطيع أي حزب سياسي أن يطبق برنامجه.

وتعليقا على ما يشاع من أن الحركة فقدت شرعيتها بعد الانتخابات وتصويت فئة واسعة من المغاربة لفائدة حزب العدالة والتنمية، قال بزاز إن ذلك غير صحيح. واستدل بعدد المتظاهرين الذين خرجوا للاحتجاج يومين بعد الانتخابات في 62 مدينة مغربية.

وأضاف أن أعضاء الحركة سيتوقفون عن الاحتجاج فقط عندما يشعرون بالتغيير الحقيقي في البلاد، بما في ذلك محاكمة "رموز الفساد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة