بلير يصف صور تعذيب العراقيين بالمقززة   
الأربعاء 1425/12/8 هـ - الموافق 19/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:03 (مكة المكرمة)، 18:03 (غرينتش)

الصور الجديدة زادت من أزمة بلير الداخلية بسبب غزو العراق (الفرنسية)

وصف رئيس الوزراء البريطاني توني بلير صور تعذيب معتقلين عراقيين بأيدي جنود بريطانيين بأنها مروعة وأثارت صدمته واشمئزازه، وقال أمام مجلس العموم إنه لا يجد كلمات أخرى يصف بها هذه الممارسات.

لكن بلير حرص على الزعم بأن هذه الممارسات فردية ولا تعكس ما وصفه بالأداء المتميز والمشرف للقوات البريطانية في العراق.

وقد أثارت هذه الصور مجددا حملة انتقادات ضد رئيس الوزراء البريطاني الذي يتعرض لهجوم مستمر بسبب مشاركته في غزو العراق إلى جانب حليفته الولايات المتحدة. وقد تراجعت شعبية بلير بصورة ملحوظة أخيرا قبيل الانتخابات البريطانية المقرر إجراؤها في مايو/آيار المقبل في سياق الجدل المستمر بشأن جدوى الحرب واستمرار بقاء القوات البريطانية.

وارتبط ذلك بعدم العثور على أسلحة دمار شامل في العراق والتي كانت أهم المبررات التي ساقها بلير لإقناع البريطانيين بخوض الحرب.

الجنود زعموا أنهم كانو ينفذون أوامر قادتعم بإذلال المعتلقين(الفرنسية)
محاكمة الجنود
وقد تواصلت في قاعدة الجيش البريطاني في مدينة أوزنابروك الألمانية محاكمة ثلاثة جنود بريطانيين وجهت إليهم تهم بإساءة معاملة سجناء عراقيين بعد ظهور الصور الشنيعة التي أظهرت عمليات إذلال للأسرى وصلت لحد الاعتداء الجنسي.

وعلى غرار نظرائه الأميركيين المتورطين في فضحية تعذيب أبو غريب قال محامي أحد الجنود إنه كان ينفذ أوامر قادته باستخدام الشدة في معاملة هؤلاء المعتقلين الذين زعم أنهم كانوا يقومون بأعمال نهب وسلب.

وأوضح محامي العريف دانيال كينيون أنه بموجب خطة للقوات البريطانية في البصرة لوقف عمليات السلب أطلق عليها "علي بابا"، صدرت الأوامر للجنود بأن يعمل المعتقلون أشغالا شاقة لإصلاح الأضرار التي سببوها وردعهم عن القيام بسرقات أخرى.

واعتبر الدفاع أن الجنود المتهمين كبش فداء لقادة عملية "علي بابا" التي كانت تهدف لوقف عمليات نهب مخزن الأغذية بعد أسابيع من بدء الغزو في عام 2003.

من جهته أقر كبير القضاة في المحكمة العسكرية المقدم نيك كلافام بأن اعتقال هؤلاء العراقيين لم يتم بالطريقة الصحيحة، مشيرا إلى أنه كان يتعين على القوات البريطانية تسليم المعتقلين إلى الشرطة العسكرية.

أما الإدعاء فقد وصف الأوامر الصادرة للجنود بأنها تناقض القانون الدولي الذي يمنع احتجاز المدنيين في زمن الحرب وإجبارهم على العمل. ومن المتوقع أن يدلي الرائد دانيال تيلور القائد المباشر للجنود المتهمين بإفادته أمام المحكمة خلال الأيام المقبلة.

وعاقبت محكمة عسكرية بريطانية بألمانيا الأسبوع الماضي جنديا بريطانيا ينتمي لنفس الوحدة العسكرية بالسجن 20 عاما وأمرت بتجريده من رتبته العسكرية بعد إدانته بتعذيب سجناء عراقيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة