أوباما: سنبحث الرد على بيونغ يانغ   
الأربعاء 1431/12/18 هـ - الموافق 24/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 7:59 (مكة المكرمة)، 4:59 (غرينتش)
القصف بين الكوريتين استمر نحو ساعة وأسفر عن مقتل جنديين كوريين جنوبيين (الفرنسية)

قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إنه لن يخوض في تفاصيل أي تحرك أميركي عسكري محتمل ضد كوريا الشمالية ردا على قصفها لكوريا الجنوبية، وسوف يتشاور مع نظيره الكوري الجنوبي لي ميونغ باك بشان أي إجراء ضد الشمال. جاء ذلك بعد حادث تبادل القصف المدفعي صباح الثلاثاء بين الكوريتين مما أدى إلى مقتل جنديين كوريين جنوبيين وإصابة 16 شخصا آخرين.
 
واعتبر أوباما الثلاثاء أن كوريا الشمالية خطر دائم يجب التعامل معه، وشدد على التزام واشنطن بالدفاع عن سول.
 
لكن الرئيس الكوري الجنوبي قال إنه يعتقد ضرورة توجيه ضربة انتقامية قوية إلى كوريا الشمالية حتى تكف عن أي استفزازات مستقبلية.
 
ومن جهتها قالت وزارة الخارجية الصينية إن كلا من الصين والولايات المتحدة تعهدتا اليوم الأربعاء بالحفاظ على السلام والاستقرار، والسعي إلى نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية، واستئناف المحادثات السداسية الأطراف.
 
وقالت قيادة الأمم المتحدة العسكرية التي يقودها ضباط أميركيون في سول الأربعاء، إنها دعت إلى محادثات مع كوريا الشمالية لبحث سبل تخفيف التوترات في شبه الجزيرة الكورية.
 
وفي طوكيو قال وزير الاقتصاد الياباني بانري كايدا إن اليابان قد تشدد العقوبات على كوريا الشمالية بعد القصف المدفعي لجارتها الجنوبية.
وتعهدت الولايات المتحدة في وقت سابق برد "موحد ومحسوب" على بيونغ يانغ. وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن واشنطن تعتزم التشاور مع حلفائها -بما في ذلك الصين- لاتخاذ رد "محسوب وموحد" على الهجوم المدفعي الكوري الشمالي على جزيرة يونبيونغ الكورية الجنوبية.
 
إدانات ودعوات
وجاء ذلك بعد أن قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إنه من السابق لأوانه التفكير في رد عسكري على كوريا الشمالية.
 
وأدانت واشنطن قصف كوريا الشمالية جزيرة يونبيونغ، ودعا بيان عممه السكرتير الصحفي للبيت الأبيض روبرت غيبس كوريا الشمالية إلى وقف ما سماها "أعمالها العدائية"، والالتزام ببنود الهدنة مع جارتها الجنوبية.
 
بان كي مون دعا إلى الهدوء بين الكوريتين (رويترز-أرشيف)
أما الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون فقد دعا إلى الهدوء بين الجانبين، ودان الهجوم الكوري الشمالي، وعبر عن قلقه من تصاعد التوتر في المنطقة. ودعت الصين هي الأخرى إلى ضبط النفس وإلى استئناف المحادثات السداسية بشأن البرنامج النووي الكوري الشمالي.
 
وفور القصف تلقى سكان جزيرة يونبيونغ -وعددهم 1600 شخص- أوامر بالجلاء إلى ملاجئ، في حين فر بعضهم مستخدمين قوارب صيد.


 
وقد استمر تبادل إطلاق النار بين الجارتين الكوريتين حوالي ساعة، مما دفع كوريا الجنوبية لإرسال مقاتلات إلى الجزيرة المقصوفة، التي تقع على بعد حوالي 12 كلم من ساحل كوريا الشمالية وثلاثة كيلومترات من الحدود البحرية لكوريا الجنوبية، التي أرستها الأمم المتحدة بعد انتهاء الحرب في شبه الجزيرة الكورية، وهي الحدود التي ترفضها بيونغ يانغ.
 
تبادل الاتهامات
وتبادل الطرفان الاتهامات ببدء القصف، حيث قال الجيش الكوري الجنوبي إنه أطلق نيرانا أثناء تدريبات عسكرية في المنطقة قبل تبادل القصف المدفعي، لكنه أكد أن الإطلاق كان غربا وليس شمالا.
 

"
اقرأ أيضا:
هدنة 1953 التي أنهت الحرب الكورية
"

ورفع الجيش الكوري الجنوبي حالة التأهب إلى أعلى مستوى في حالة السلم، بينما لوحت سول بالرد بقوة على جارتها في حالة قيامها بأعمال "استفزازية" أخرى.
 
وقال المسؤول في وزارة الدفاع الكورية الجنوبية لي هونغ كي للصحفيين "هذا هجوم متعمد وجرى التخطيط له، وهو انتهاك واضح للهدنة" بين الكوريتين.
 
وبدورها قالت القيادة العليا للجيش الكوري الشمالي -في بيان بثته وسائل إعلام مملوكة للدولة- "ستواصل قواتنا الثورية تصعيد الهجمات العسكرية بلا هوادة وبدون تردد، إذا تسللت كوريا الجنوبية ولو لمسافة واحد من الألف من المليمتر داخل مياهنا".
 
واتهم الجيش الكوري الشمالي نظيره الجنوبي بأنه هو الذي بدأ بالهجوم بالصواريخ، وقال إن القوات الشمالية ردت عليه بقوة.
 
وقالت وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية إنه "رغم التحذيرات المستمرة، فإن كوريا الجنوبية أطلقت عشرات الصواريخ منذ الساعة الواحدة بعد الظهر (بالتوقيت المحلي)، وقد اتخذنا إجراء عسكريا قويا ومباشرا"، وذلك دون الإشارة إلى اتهامات سول أو الحديث عن خسائر بيونغ يانغ.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة