أنحن مخطئون بشأن الانحباس الحراري؟   
الخميس 1430/7/24 هـ - الموافق 16/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:42 (مكة المكرمة)، 15:42 (غرينتش)


تحت عنوان "أنحن مخطئون بشأن الانحباس الحراري؟" نسبت صحيفة "يو.أس.أي توداي" لدراسة جديدة نشرتها دورية نيتشر المتخصصة في علوم الأرض قولها إن نصف الانحباس الحراري الذي شهدته الكرة الأرضية خلال التغير المناخي على مدى 55 مليون عام، قد يفسر بالزيادة المفرطة في انبعاث ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي, بينما النصف الباقي سببه لغز محير.

ويقول أخصائي علم المحيطات وأستاذ علم الأرض بجامعة رايس بهوستون ديفد ديكنز الذي شارك في هذه الدراسة, إن النماذج النظرية لا يمكنها أن تعطي تفسيرا لما يلاحظ في السجلات الجيولوجية.

ويبدو أن هناك خطأ جوهريا بخصوص الربط بين درجة الحرارة والكربون في الأنماط المناخية.

فخلال الحقبة الجيولوجية المعروفة باسم "بلايوسين أيوسين ثرمال ماكسيموم" (بي.إي.تي.أم) التي شهدتها الأرض قبل 55.8 مليون عام، يبدو أن كمية الكربون ولأسباب غير معروفة زادت بسرعة في الغلاف الجوي, وهو ما يجعل هذه الحقبة أكثر الأنماط المناخية تشابها مع ما تشهده الأرض اليوم.

ومع ازدياد مستويات الكربون، زادت كذلك درجات الحرارة السطحية االعامة خلال حقبة "بي.إي.تي.أم"
وارتفع متوسط درجات الحرارة في جميع أنحاء العالم بنحو 13 درجة في فترة جيولوجية قصيرة نسبيا تقدر بعشرة آلاف عام.
وما توصل إليه ديكنز هو أن عاملا آخر غير ثاني أكسيد الكربون تسبب في الجزء الأكبر من الانحباس الحراري الذي شهدته الأرض في تلك الحقبة.

وكان المنتدى الدولي الخاص بالتغيرات المناخية قد تنبأ في أحدث تقرير تقييمي أعده حول التغيرات المناخية عام 2007 بأن تزداد حرارة الأرض بما يتراوح بين 2-11 درجة مئوية بحلول نهاية القرن الحالي بسبب زيادة كميات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي الناجمة عن النشاط الصناعي البشري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة