ندوة تنير واقع الكهرباء العراقية   
الأحد 14/8/1431 هـ - الموافق 25/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 1:31 (مكة المكرمة)، 22:31 (غرينتش)

الندوة أرجعت أزمة الكهرباء إلى التدبير الإداري وضعف الكوادر البشرية (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-عمان

أقر المشاركون في ندوة بالعاصمة الأردنية عمان السبت أن التدبير الإداري وضعف الكفاءة عاملان أساسيان في تدهور القطاع الكهربائي بالعراق.

ودعا هؤلاء خلال الندوة التي حملت عنوان "تنمية الكهرباء في العراق" ونظمها مركز الخلد للدراسات والبحوث بالعاصمة الأردنية، الحكومة إلى تخصيص المبالغ اللازمة لعلاج مشاكل قطاع الكهرباء بصورة جذرية وفاعلة.

وقال مدير المركز خالد الشمري للجزيرة نت "هناك الكثير من المعوقات التي تواجه الكهرباء في العراق، وعلى رأسها معوقات ترتبط بالإدارة وأخرى بالكفاءة".

وأشار الشمري إلى غياب "إدارة كُفأة تدير هذا القطاع الحيوي والمهم في بلد مثل العراق منذ عام 2003 ولحد الآن"، متهما الإدارة المسؤولة عن قطاع الكهرباء العراقي بالفساد.

 خالد الشمري: أقترح إدخال شركات استثمارية لبناء محطات جديدة (الجزيرة نت) 
معاناة يومية
ويعيش العراق تدهورا كبيرا بعدما وصلت ساعات الانقطاع الكهربائي في غالبية المدن والقرى إلى عشرين ساعة يومياً أو أكثر، ويبدو الحال أسوأ بكثير في مناطق أخرى لا يصلها التيار الكهربائي أصلا.

ولمواجهة هذا الواقع، اقترح مدير مركز الخلد تأهيل المحطات الموجودة حالياً، وإدخال شركات استثمارية لبناء محطات جديدة تتناسب قدرتها الإنتاجية مع حاجة العراق في الوقت الحاضر.

وأكد أن الندوة ناقشت الحلول اللازمة لوضع خطة لتنمية قطاع الكهرباء المستقبلي، وكيفية مساهمة الكهرباء في تنمية محافظات أربيل والسليمانية ودهوك.

البديل الواعد
من جهة أخرى، حصر المدير العام السابق بوزارة الكهرباء وليد الضاحي أهم المعوقات التي تواجه قطاع الكهرباء في مسألة الوقود والتمويل، إضافة إلى القدرات البشرية المؤهلة في قيادة هذا القطاع.

وأضاف الضاحي -الذي تطرق إلى تداعيات الوضع الأمني المتدهور في البلاد- أن الندوة توصلت إلى أن البديل الواعد للنهوض بواقع الكهرباء في العراق هو الاستثمار العالمي والمحلي في هذا القطاع، وهذا البديل –يقول الضاحي- ليس خاصاً بالعراق فقط، بل هو بديل دولي تتبعه أغلب دول العالم بما فيها الدول الغنية والمتقدمة.

وعلى خلاف باقي المناطق العراقية، يعيش إقليم كردستان العراق حالة متفردة بعد ثلاث سنوات من الاستثمار في القطاع الكهربائي.

وقال المهندس أحمد البشير في تصريح للجزيرة نت عن تجربة معالجة قطاع الكهرباء في كردستان العراق، إن الكهرباء أصبحت حاليا تصل إلى المواطنين لمدة 18 ساعة في اليوم، مشيرا إلى استفادة المواطن العراقي من الكهرباء على مدار اليوم مع نهاية العام الحالي. وأضاف "سنقوم بزيادة الإنتاج إلى 2150 ميغاواط، أي بزيادة 200 ميغاواط عن حاجة الإقليم".

أحمد البشير حمل وزير الكهرباء المستقيل مسؤولية واقع القطاع (الجزيرة نت)
أخطاء فادحة

وحمل البشير مسؤولية تدهور واقع الكهرباء في باقي مناطق العراق إلى وزير الكهرباء المستقيل.

وفي تفاصيل هذا الاتهام، قال إنه خلال لقاء مع رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي قبل ثلاث سنوات، طرح مشروع بناء محطة كهرباء في البصرة بواقع 2500 ميغاواط ، إلا أن وزير الكهرباء أقنعه برفض المشروع.

وأضاف أن هذه المحطة كانت ستغطي حاجة البصرة ومحافظتين أخريين في الجنوب، مشيرا إلى نقل نموذج الكهرباء في كردستان إلى باقي مناطق العراق بعد تشكيل الحكومة العراقية.

يشار إلى أن عدة محافظات عراقية كانت شهدت مظاهرات عارمة بسبب التدهور الخطير في أوضاع الكهرباء، وانطلقت أولاها في مدينة البصرة الشهر الماضي. كما خرجت مظاهرات مماثلة في الأنبار وكربلاء والناصرية والكوت.

وأجبرت هذه الاحتجاجات وزير الكهرباء في حكومة المالكي وحيد كريم إلى إعلان استقالته وتعيين الحكومة حسين الشهرستاني خلفا له.

الجدير بالذكر أن قطاع الكهرباء العراقي شهد تدهوراً كبيراً منذ الغزو الأميركي عام 2003، وذلك رغم إعلان الحكومة العراقية أنها خصصت خلال الأعوام الأربعة الماضية 17 مليار دولار لهذا القطاع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة