الوفد العربي يتجه اليوم إلى بيروت لبحث الأزمة اللبنانية   
الأربعاء 9/5/1429 هـ - الموافق 14/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 6:44 (مكة المكرمة)، 3:44 (غرينتش)

عمرو موسى قال إن اشتباكات الأيام الأخيرة جعلت الأزمة اللبنانية "أكثر تعقيدا" (رويترز)

يتوجه اليوم إلى بيروت الوفد العربي الذي كلفه اجتماع وزراء الخارجية العرب بالبحث عن حل للأزمة اللبنانية التي تسارعت فيها الأحداث بعد الاشتباكات التي شهدتها الأيام الأخيرة بين أنصار المعارضة وخصومهم في الموالاة.

وقال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى مساء الثلاثاء لدى وصوله إلى العاصمة القطرية الدوحة في طريقه إلى بيروت رفقة الوفد العربي، إن الأزمة اللبنانية "ازدادت تعقيدا" بعد الاشتباكات الأخيرة.

نقل المفاوضات
ويرأس الوفد رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ويضم وزراء خارجية كل من المغرب والجزائر واليمن والأردن والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان ومملكة البحرين.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر لبنانية قولها في وقت سابق إن الوفد العربي سيلتقي على التوالي رئيس مجلس النواب نبيه بري ثم رئيس الحكومة فؤاد السنيورة وزعيم التيار الوطني الحر ميشال عون والزعيم الدرزي وليد جنبلاط ورئيس تيار المستقبل سعد الحريري.

الوفد العربي يترأسه رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني (رويترز)
وأضافت المصادر أن الوفد سيسعى إلى عقد اجتماع مع طرفي النزاع، وسيعرض نقل عملية التفاوض بين المعارضة والأكثرية إلى قطر إذا وافق الطرفان على ذلك.

اتهامات الحريري
وفي وقت سابق اتهم زعيم الأكثرية الحاكمة في لبنان النائب سعد الحريري المعارضة بتنفيذ ما وصفه بالهجوم على بيروت "بغطاء إسرائيلي"، مضيفا أن ما جرى هو بمثابة حرب مفتوحة على الشرعية والسلم الأهلي وأن الهدف منه تحقيق "عودة مقنّعة للوجود السوري بأدوات إيرانية"، على حد تعبيره.

وقال الحريري إن المعارضة وعلى رأسها حزب الله "لن تتمكن من الحصول على توقيع سعد الحريري ووليد جنبلاط"، ولا على "توقيع أي من قيادات 14 آذار على صك الاستسلام للنظامين السوري والإيراني وتسليم قرار لبنان إلى هذين النظامين".

وبشأن الحوار الوطني الداخلي، قال الحريري إن أمن المناطق التي جرى اجتياحها ينبغي أن يكون أول بند على طاولة أي حوار، وإنه لا أحد سيذهب إلى الحوار والسلاح مصوّب إلى رأسه.

وأكد أن قائد الجيش العماد ميشال سليمان لا يزال بالنسبة للأكثرية المرشح التوافقي لرئاسة الجمهورية "رغم وجود عتب على تقصير الجيش في حماية المواطنين".

تحذيرات سعودية
ومن جهة أخرى حذرت المملكة العربية السعودية إيران بشأن الوضع في لبنان, وقالت على لسان وزير خارجيتها الأمير سعود الفيصل إن العلاقات العربية الإيرانية ستتأثر سلبا إذا كانت طهران تدعم ما اعتبرته المملكة "انقلابا" في لبنان من قبل حزب الله.

كما حذر الأمير سعود من أن استمرار الوضع في لبنان على حاله من شأنه أن يدفع البلاد إلى ما وصفه بمنزلق خطير "لا تحمد عقباه".

أحمدي نجاد أكد أن بلاده لا تتدخل في الشأن اللبناني (الفرنسية-أرشيف)
وفي الوقت نفسه دعا وزير الخارجية السعودي "كافة الأطراف الإقليمية" إلى عدم إثارة الفتنة الطائفية في لبنان, وقال إن المملكة تطالب مجددا باحترام سيادة لبنان واستقلاله وعدم التدخل في شؤونه الداخلية.

رد إيراني
وبالمقابل انتقد الرئيس الإيراني  محمود أحمدي نجاد تصريحات الفيصل، وقال إنه خالف تعليمات من العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز بالتشاور مع إيران بشأن الأوضاع في لبنان.

ونفى أحمدي نجاد أي تدخل لبلاده في الشأن الداخلي اللبناني، قائلا إن ما يشهده لبنان حاليا ليس حربا وإنما هو تحرك لمواجهة التدخل الأميركي.

واتهم أحمدي نجاد في مؤتمر صحفي الولايات المتحدة بالتسبب في الأزمة التي يشهدها لبنان حاليا بتدخلها في شؤونه، حسب قوله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة