مصاب بالجمرة الخبيثة بين المنفذين المفترضين لهجمات سبتمبر   
السبت 1423/1/9 هـ - الموافق 23/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عسكريون ببدلات واقية يحملون أكياسا في مجلس الشيوخ بواشنطن عقب إزالة تلوث بكتيريا الجمرة الخبيثة من المبنى (أرشيف)
ذكر تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز اليوم أن أحد المشتبه في تنفيذهم لهجمات 11 سبتمبر/أيلول الماضي كان مصابا بجرثومة الجمرة الخبيثة. وأشار التقرير إلى أن ذلك يمكن أن يصب في التخمينات من أن منفذي الهجمات المفترضين هم وراء نشر الجرثومة في الولايات المتحدة، والتي أدت إلى مقتل خمسة أميركيين وبث الذعر من وقوع هجمات جرثومية واسعة.

وأوضح التقرير أن أحمد الحنزاوي أحد المشتبه بهم في تنفيذهم الهجمات ذهب إلى أحد المراكز الطبية بفلوريدا في شهر يونيو/حزيران الماضي للعلاج من إصابة في ساقه.

ونقل عن كريستوس تسوناس الطبيب المعالج قوله إن الجرح كان غريبا لدرجة تثير الفضول مشيرا إلى أنه قام بتنظيف إصابته ووصف المضاد الحيوي اللازم. وقال تسوناس بعد مراجعة أوراقه بعد أسابيع من وقوع الهجمات اتضح أن أعراض الإصابة تتفق مع الجمرة الخبيثة. وقد أكد أحد المحققين في مكتب التحقيقات الفدرالي أنه تم العثور على المضاد الحيوي في متعلقات الحنزاوي.

وذكرت التقرير أن تسوناس لم يفكر حينها في إمكان إصابته بالجمرة الخبيثة لأنه مرض نادر وغير معروف لكثير من الأطباء في الولايات المتحدة.

وأوضح أنه وبعدما عثر المحققون الاتحاديون على الدواء بين ممتلكات الحنزاوي توجهوا إلى تسوناس في أكتوبر/تشرين الأول مع صور للرجلين إضافة إلى الوصفة الطبية. ونقلت الصحيفة عن تسوناس القول "آنذاك وصفتي المكتوبة تتفق مع الجمرة الخبيثة التي تصيب الجلد". ولم يتسن على الفور الاتصال بتسوناس للتعليق.

وأشار التقرير إلى أنه كان برفقة الحنزاوي زميله زياد سمير جراح وهو أحد المشتبه بهم أيضا من قبل واشنطن في قيامهم بخطف أربع طائرات لتنفيذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول التي أودت بحياة ثلاثة آلاف شخص تقريبا. ولقي الحنزاوي وجراح مصرعيهما مع 42 شخصا آخرين في الرحلة 93 لشركة يونايتد إيرلاينز التي سقطت في ولاية بنسلفانيا.

وبحسب تقرير نيويورك تايمز فإن مذكرة جديدة أعدها خبراء في مركز جونز هوبكنز لإستراتيجيات المكافحة البيولوجية بشأن رواية تسوناس جددت النقاش بخصوص وجود علاقة محتملة بين الخاطفين المشتبه فيهم والخطابات الملوثة بجراثيم الجمرة الخبيثة التي قتلت خمسة أشخاص خلال شهري أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/ تشرين الثاني. لكن الصحيفة نقلت في تقريرها عن متحدث باسم مكتب التحقيقات الاتحادي قوله إن الاختبارات الشاملة فشلت في إيجاد مثل هذه الرابطة وأنه لم يظهر شيء يشير لتطور جديد.

وذكرت أن خبراء مركز جونز هوبكنز الذين أجروا مقابلات مع تسوناس قالوا إن أعراض الجمرة الخبيثة هي أكثر تفسير يتفق مع البيانات المتاحة.

إلا أن محققين اتحاديين قالوا إنهم يسعون وراء شخص على دراية بالعلوم وربما يكون عالما له علاقات عسكرية في إطار جهودهم لكشف مدبري هجمات الجمرة الخبيثة.
ونسبت الصحيفة في تقريرها إلى المتحدث باسم مكتب التحقيقات الاتحادي قوله إن احتمال وجود علاقة بين الخاطفين المشتبه فيهم وهجمات الجمرة الخبيثة خضع لتحقيقات كاملة قبل عدة شهور.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة