شهادات تصف مواجهات ميدان التحرير   
الأربعاء 1432/2/29 هـ - الموافق 2/2/2011 م (آخر تحديث) الساعة 22:02 (مكة المكرمة)، 19:02 (غرينتش)
المعتصمون جابهوا المهاجمين لعدة ساعات (الجزيرة)

أدلى عدد من الصحفيين والناشطين في ميدان التحرير بالقاهرة بشهادات مباشرة للجزيرة خلال المواجهات العنيفة التي بدأت بعد ظهر اليوم بين المحتجين المطالبين برحيل الرئيس المصري حسني مبارك وبين مؤيديه الذين تبين أن عددا كبيرا منهم هم من رجال الأمن وممن سيمونهم "البلطجية".
 
وأجمعت الشهادات على أن الهجوم على المعتصمين بميدان التحرير كان منظما, وكان وراءه أجهزة مؤيدة لنظام مبارك, وكان عنوانه الأبرز ترويع الناس الذين استفزهم أكثر خطاب الرئيس ليزيدهم تصميما على رحيل النظام برمته اليوم قبل الغد.
 
وأكد الشهود خلال اتصالاتهم أن معظم من تم القبض عليهم من المهاجمين كانوا من رجال الشرطة، وعرض المحتجون بطاقات الهوية لعدد من هؤلاء ألقي القبض عليهم وتم تسليمهم لقوات الجيش في الميدان التي لم تتدخل في المواجهات.
 
ويؤكد أولئك الشهود أن المجموعات التي هاجمت المعتصمين واستخدم بعض أفرادها الخيل والجمال، كانت تنفذ مخططا واضح المعالم لإسكات صوت المطالبين بالتغيير الشامل عبر الترهيب وإنهاء ثورتهم حتى لو أدى ذلك إلى حمام دم.
 
هجمة للترويع
وقال شهود للجزيرة إن المهاجمين لم يكتفوا بالأسلحة البيضاء وإنما استخدموا القنابل الحارقة (المولوتوف).
 
وقد ألقيت بعض تلك القنابل داخل ميدان التحرير نفسه, وعلى الجانب الأيسر للمتحف القومي، مما أدى إلى اشتعال حرائق صغيرة أطفأها الجيش.
 
ويؤكد مصطفى النجار -وهو أحد منظمي المظاهرات- أن من ألقى القنابل هم في الواقع "بلطجية" مبارك الذي اتهم في خطابه الأخير قوى لم يسمها بتأجيج الوضع. 
 
وقبل هذا, كان المهاجمون قد فشلوا في زحزحة المعتصمين الذين أكدوا لاحقا أنهم مستعدون لبذل أرواحهم في سبيل أن تمضي الانتفاضة إلى غايتها وهي رحيل نظام الرئيس مبارك.
 
وتقول روايات الشهود إن من بين الوسائل التي استخدمت لإنهاء الاعتصام في ميدان التحرير قنابل الغاز التي لا تستخدمها في العادة إلا الأجهزة الأمنية.
 
ومن قلب الميدان, أكد أطباء للجزيرة أن هناك حالات خطيرة تشمل جروحا بليغة وكسورا متنوعة.
 
وكانت غالب الإصابات في الرأس والوجه وفقا لأطباء عالجوا جرحى في الميدان الذي تمكن المعتصمون ليلا من استعادة السيطرة على جل المنافذ المؤدية إليه.   
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة