وكالة الإمارات تغير خبر وزير الخارجية عن روسيا   
الأربعاء 20/2/1437 هـ - الموافق 2/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 0:11 (مكة المكرمة)، 21:11 (غرينتش)

غيرت وكالة الأنباء الإماراتية (وام) خبرا يتعلق بتصريحات لوزير الخارجية عبد الله بن زايد آل نهيان، عن العلاقة بين أبو ظبي وموسكو.

القصة بدأت من موقع الوكالة الذي نشر خبرا يوم الجمعة الماضي عن اجتماعات اللجنة الوزارية المشتركة بين روسيا والإمارات.

وتضمن الخبر فقرة نشرت فيها الوكالة تصريحات لوزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان، يستنكر فيها -بحسب النص الحرفي الذي نشرته الوكالة- "الأعمال الإرهابية التي شهدتها الكثير من الدول في الآونة الأخيرة، وخاصة الطائرة الروسية التي سقطت فوق سيناء بجمهورية مصر العربية، والحادثة الأخيرة التي وقعت للطائرة الروسية العسكرية في سوريا".

سريعا تعاملت العديد من وسائل الإعلام العربية والعالمية -ومن بينها ‏الجزيرة- مع هذا الخبر، والذي تلقفته بحفاوة كبيرة وسائل الإعلام الروسية، حيث نشر موقع روسيا اليوم باللغة العربية الخبر تحت عنوان: "الإمارات: إسقاط تركيا للطائرة الروسية عمل إرهابي".

وحتى صحيفة البيان الإماراتية نقلت الخبر ذاته الذي بثته الوكالة ونشرته على صفحاتها بالنص نفسه. لكن على ما يبدو وفي ظل ردود الفعل التي أثارها الخبر، سارعت الوكالة إلى تغيير نصه على موقعها لينسب للوزير هذه المرة تصريحات تضمنت "تقديم العزاء للأصدقاء الروس على الحادثة التي وقعت للطائرة العسكرية الروسية في سوريا".



كما نشرت وزارة الخارجية الإماراتية على حسابها في موقع اليوتيوب مقطع فيديو يتضمن تصريحات الوزير الإماراتي خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع وزير الصناعة والتجارة الروسي دينز مانتروف.

الجزيرة بدورها نشرت الخبر المحدث بعد تغييره من قبل وكالة الأنباء الإماراتية، كما بثت تصريحات الوزير التي نشرت على موقع اليوتيوب.

لكن الملفت في المشهد أن أطرافا إمارتية وبدلا من اعترافها بالخطأ الذي وقعت فيه وكالتها الرسمية، سارعت إلى توجيه أصابع الاتهام لقناة الجزيرة وكأنها هي من تسبب بكل هذه البلبلة.

في حين اتهم وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش الجزيرة باستهداف بلاده، وأن تعاملها مع الخبر لم يكن مجرد "سقطة مهنية".

 

والجزيرة تتساءل هنا: هل ينطبق كلام الوزير على وسائل الإعلام الروسية والإماراتية، بل وعشرات المواقع الإخبارية العربية والدولية -كما يفيد محرك البحث غوغل- التي نشرت الخبر ذاته؟

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة