دمشق تواصل تجميع أسلحتها الكيميائية   
الجمعة 1435/6/5 هـ - الموافق 4/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 10:09 (مكة المكرمة)، 7:09 (غرينتش)

قالت رئيسة البعثة المشتركة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية أمس إن دمشق جمعت قرابة 40% من ترسانتها من الأسلحة الكيمائية في 72 حاوية في ثلاثة مواقع مختلفة من أجل نقلها خارج البلاد وتدميرها، وأضافت سيغريد كاغ أنه إذا تم شحن هذه الكمية فإن 90% من مخزون سوريا من الأسلحة الكيميائية يكون قد نقل إلى الخارج بغرض تدميره.

وكان مبعوث سوريا بالأمم المتحدة بشار الجعفري حذر من أن حكومته قد تضطر لتأجيل النقل بسبب الوضع الأمني، وقد لا تفي بمهلة أخرى لنقل مكونات برنامجها للغازات السامة خارج البلاد.

وأشارت الأمم المتحدة أمس إلى أنه لم يتم منذ 20 مارس/آذار الماضي نقل أي مواد كيمائية إلى مدينة اللاذقية لشحنها إلى خارج البلاد، وقد تم التخلص حتى الآن من قرابة 54% من الأسلحة الكيمائية المعلنة.

وقال دبلوماسيون إن كاغ أخبرت مجلس الأمن الدولي بأن السلطات السورية كلفت قوات بتوفير الأمن للقوافل في منطقة اللاذقية التي تشهد قتالا بين المعارضة المسلحة والجيش السوري النظامي بعد تحقيق الأولى تقدما في المنطقة.

كاغ: سوريا كلفت قوات بتأمين قوافل نقل السلاح الكيميائي باللاذقية (الأوروبية-أرشيف)

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة للصحافيين إن السلطات السورية أبلغت البعثة المشتركة بأنه نتيجة تدهور الوضع الأمني بمحافظة اللاذقية فإنها ستؤجل مؤقتا النقل المقرر للمواد الكيمائية، وأضاف أن البعثة ألحت على السلطات السورية بضرورة استئناف نقل تلك المواد في أسرع وقت ممكن حتى يتم الوفاء بالجدول الزمني لإتمام تفكيك برنامج الأسلحة الكيميائية وتدميره.

الجدول الزمني
ويقضي الجدول الزمني المذكور بالانتهاء من نقل الأسلحة الكيميائية بنهاية الشهر الجاري وتدميرها قبل الثلاثين من يونيو/حزيران المقبل، ولكن احترام هذا الجدول يواجه تحديات وفق ما تذكره دمشق.

وكانت سوريا قد فشلت في الالتزام بمهلة انتهت في 5 فبراير/شباط الماضي لنقل جميع موادها الكيميائية المعلنة، والتي تزن قرابة 1300 طن، ووافقت بعد ذلك على مهلة جديدة.

وقد وافق النظام السوري على تدمير أسلحته الكيمائية في أعقاب التنديد العالمي الواسع بالهجوم الكبير الذي وقع بغاز السارين في منطقة الغوطة في أغسطس/آب الماضي، وقتل فيه المئات وعلى إثره هددت واشنطن بتوجيه ضربات عسكرية لسوريا للتخلص من الأسلحة الكيميائية، ولكنها تراجعت بعد موافقة نظام الأسد على إزالة تلك الأسلحة.

وفي سياق متصل، اتهم نشطاء في المعارضة السورية أمس الخميس القوات النظامية باستخدام غاز سام في حي جوبر بالعاصمة دمشق، وذلك بعد يوم من الإعلان عن توجيه سوريا رسالة إلى الأمم المتحدة تتهم فيها المعارضة المسلحة بالتخطيط لشن هجوم بالغاز السام في منطقة خاضعة لسيطرة المعارضين قرب دمشق كي يتسنى لهم بعد ذلك إلقاء اللوم على القوات السورية.

تحذير من هجوم
وأوضح مبعوث سوريا بالأمم المتحدة -في رسالة يعود تاريخها إلى 25 مارس/آذار الماضي- أن دمشق رصدت اتصالات بين من وصفتهم بالإرهابيين توضح أن رجلا يدعى أبو نادر يوزع سرا أقنعة واقية للغاز في منطقة جوبر الخاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة، مضيفا أن شخصا آخر يدعي أبو جهاد قال في اتصال إن الغاز السام سيستخدم، وطلب ممن يعملون معه توفير أقنعة واقية.

ومن جهته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس إن موسكو تأخذ على محمل الجد المعلومات التي ساقتها سوريا عن تخطيط مسلحين لهجمات بالسلاح الكيميائي تهدف لإحباط عملية إتلاف الكيميائي السوري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة