ندوة في القاهرة تبحث سبل تصحيح صورة الإسلام   
الأحد 13/11/1422 هـ - الموافق 27/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

محمد عمارة
بحث مثقفون وناشرون عرب مسلمون وأقباط بالعاصمة المصرية القاهرة سبل تصحيح الصورة عن الإسلام وشرح حقائقه للغرب بالأسلوب الأمثل لمواجهة الفهم المغلوط عن الدين الإسلامي الذي تفشى بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول. ودعا مفكر إسلامي بارز إلى إطلاق مشروع لإعداد ألف كتاب عن الإسلام وحضارته.

واتفق المشاركون في الندوة التي نظمتها دار سفير على هامش معرض القاهرة الدولي للكتاب على أن هجمات 11 سبتمبر/ أيلول وضعت الإسلام في بؤرة الضوء ليتحدث عنه الجميع، كما اتفق المشاركون على أن الهدف من وصول صورة الإسلام المبسطة للمجتمعات الغربية عبر مجموعة كتب بلغات أوروبية ليس هو الدعوة للإسلام ذاته بقدر المساعدة على فهمه بشكل أفضل مما يؤسس لتعايش سلمي بين الشعوب الإسلامية والغربية.

وقد شارك في الندوة من الناشرين رئيس اتحاد الناشرين العرب والمصريين إبراهيم المعلم ورئيس اتحاد الناشرين السوريين عدنان سالم ونظيره السوداني عبد الرحيم مكي بالإضافة إلى عدد كبير من ناشرين عرب مشاركين في المعرض. كما شارك فيها محمد سليم العوا ومحمد عمارة وطارق البشري ووجيه شندي ومساعد وزير الخارجية السابق جمال البيومي، ومن الرموز الثقافية القبطية كل من المؤلف رفيق حبيب وجورج عجايبي رئيس جمعية تنمية الصعيد وجورج إسحق وهو من رجال التعليم.

وقال المفكر الإسلامي سليم العوا في بداية الندوة التي قام بإداراتها إن أحداث سبتمبر/ أيلول الماضي دفعت كثيرين في الغرب إلى قراءة القران، وإن الفترة التي تلتها شهدت إقبالا كبيرا على الكتب التي تتحدث عن الإسلام. وأشار إلى أن العديد من المؤسسات العلمية والمنتديات الغربية أقامت مؤتمرات وندوات دعي إليها فقهاء ومفكرون مسلمون.

سليم العوا
وأكد العوا أن "التعريف بالإسلام ليس قضية قشور نقدمها للناس ونقول لهم نحن طيبون ومسالمون، ولكنها قضية معرفة عميقة بحقيقية هذا الدين.. هذه قضيتنا جميعا.. إذا لم يقم به القادرون عليه وكلكم قادرون عليه أثمت الأمة كلها وإذا قاموا به سقط الإثم عن الجميع".

ودعا المفكر الإسلامي محمد عمارة إلى إطلاق مشروع لإعداد ألف كتاب عن الإسلام على غرار مشروع مصري تبنته الدولة في الستينيات لنقل الآثار الغربية المهمة إلى العربية. وأضاف "لا نريد أن نقدم الإسلام نفسه بل الفكر الإسلامي حول مختلف القضايا.. نريد مشروع ألف كتاب عن الدين والحضارة والتاريخ يقدم فكر الاستنارة والتجديد".

ونبه مشاركون في الندوة إلى ضرورة أن تأخذ الكتب الجديدة شكل الكتيبات الصغيرة والمباشرة مؤكدين صعوبة الاعتماد على أمات الكتب الإسلامية المكتوبة قبل قرون عدة في مخاطبة العقلية الغربية.

وقال الوزير الأسبق وجيه شندي (قبطي) "عندما تزور غالبية المكتبات الأميركية تجد القرآن أو الكتب الكبيرة القديمة.. وهذه لا تشجع أحدا على مطالعتها، نريد كتبا لا يزيد عدد صفحاتها عن 25 صفحة تتناول مواقف الإسلام من كافة قضايا العصر".

وأكد المستشار طارق البشري نائب رئيس مجلس الدولة السابق "نريد أن نصل إلى مستوى قارئ الصحيفة وليس الباحثين.. وهذا القارئ يحتاج لأن نستخدم معه أسلوبا جديدا، فهو لا يفهم الكثير من مصطلحات الآلام، هو لا يعرف المعنى الحقيقي للجهاد لكنه يفهم حركات التحرر والاستقلال وحق الدفاع عن الوطن وهكذا".

وتساءل الناشر محمد عبد اللطيف في كلمته "هل نقدم للغرب ما يكتب لنا نحن من خلال الترجمة أم نكتب لهم خصيصا عن طريق الاستعانة بمسلمين غربيين أو آخرين عاشوا في الغرب وأدركوا عقلية المواطن الغربي البسيط؟".

وقال جمال أسعد عضو البرلمان السابق (قبطي) إن "مهمتنا جميعا أن ندافع عن الإسلام ولكن يجب قبل ذلك أن نقدم الإسلام الصحيح للمسيحيين هنا أولا، هل تعتقدون أن المسيحي العادي يعرف الإسلام؟".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة